تحذير من عجز مالي أمريكي خطير

“الخبراء يتوقعون للولايات المتحدة عجزا ماليا”، عنوان مقال آنّا كوروليوفا، في “إكسبرت أونلاين”، حول الدين القومي الأمريكي، والخشية من انهيار الهرم المالي الأمريكي.

وجاء في المقال: تبين أن عائدات الضرائب على خزينة الولايات المتحدة أقل بكثير مما كان متوقعا. وبالتالي، فالسلطات بحاجة ماسة إلى رفع عتبة الاقتراض. خلاف ذلك، يعتقد المحللون في مركز واشنطن للسياسة ثنائية الحزب التي تتمسك بالتوجه الوسطي، بأن الولايات المتحدة قد تواجه عجزا في سبتمبر.

وفي الصدد، قال المسؤول عن قضايا السياسة الاقتصادية في المركز إياه، شاي أكاباس: “الطريقة الوحيدة لتلافي إمكانية التخلف عن السداد هذا العام هي رفع سقف الدين القومي في الأسابيع المقبلة”.

أمام إدارة البيت الأبيض بضعة أسابيع فقط، قبل عطلة الكونغرس.

تشكل حالة الدين القومي الأمريكي مفارقة، كما يرى رئيس مجموعة المحللين في مركز التحليلات والتقنيات المالية، مارك غويهمان. فمن ناحية، هو من دون شك هائل. وفقا لتقديرات مكتب الميزانية بالكونغرس، فإن الدين القومي سيرتفع من 78% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2019 إلى 92٪ في العام 2029. وهذا يعني أن ديون البلاد سوف تتجاوز كل ما ينتجه اقتصادها خلال عام كامل. هذا كله يشير إلى أن الدين القومي الأمريكي عبارة هرم مالي عالمي. لا يتم سداده من إيرادات الاقتصاد، إنما من جذب أموال جديدة إلى الدين.

وتابع غويهمان: من ناحية أخرى، فإن حجم الدين الهائل، وهيمنة الولايات المتحدة على الاقتصاد العالمي والمجال المالي، وحقيقة أن العديد من البلدان والمنظمات والأفراد يعملون كدائنين للولايات المتحدة الأمريكية.. ذلك كله يحول دون انهيار الهرم المالي. الجميع، يدرك أن من شأن عجز الولايات المتحدة ماليا أن يؤدي إلى انهيار التمويل العالمي والعديد من الاقتصادات الوطنية. لذلك، في المنظور حتى البعيد، يصعب تخيل مثل هذه الإمكانية. يقدم المقرضون الجدد والقدامى الأموال إلى الولايات المتحدة، مدركين بوضوح أنهم يوظفون في هرم. لكنه توظيف من الدرجة الأولى من حيث الموثوقية.

وبالتالي، فالسؤال هو ما إذا كان أعضاء الكونغرس قادرين على رفع عتبة القروض الحكومية في المستقبل القريب. أجل! يجيب مارك غويهمان، فدائما يحدث ذلك، حين يقترب مجموع الدين من “السقف”.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة-RT