دورات لتأهيل الممرّضات والممرّضين الأجانب لممارسة مهنتهم في كيبيك

تعتمد كيبيك كسائر المقاطعات الكندية بشكل كبير على المهاجرين الجدد لملء الوظائف التي بقيت شاغرة بسبب النقص في العمالة. ولكن في بعض المجالات مثل الصحة، لا يمكن أن يدخل المرء الميدان بين عشية وضحاها.

فعلى سبيل المثال، يجب على الممرضات متابعة برنامج إدماج يُقدّم من طرف خمس كليات في أنحاء المقاطعة.

ويستقبل معهد “سيجيب” “CEGEP” ليموالو في مدينة كيبيك ثلث الممرضين والممرضات الأجانب. ومعاهد CEGEP، هي مؤسسات تعليمية ما قبل الجامعية تتميز بها مقاطعة كيبيك عن غيرها من المقاطعات.

باه تراوري  مواطن من كوت ديفوار، وهو من بين الـ100 إلى الـ200 من المهاجرين ذوي الشهادات والمسجلين في برنامج الادماج المهني للممرضين كل عام.

وهاجر إلى كيبيك قبل عام ونصف وله تجربة 19 سنة في التمريض في في بلده الأصلي.”كممرض أقوم بنفس العمل الذي كنت أقوم به في بلدي لكن الطريقة تختلف. إذا أردت أن أعمل كممرض مباشرة بعد وصولي من بلدي، فمن الواضح أنني لن أفي باحتياجات المريض. بدأت أفهم أن المعهد يعطيني الكثير من المعلومات لأكون ممرضا كيبيكيا.” باه تراوري، ممرض من كوت ديفار هاجر إلى كيبيكوبما أن معظم هؤلاء الطلاب حاصلون على شهادات من بلدانهم الأصلية، فإن جزءًا من الدورات التدريبية يتكون من تكييف ممارساتهم مع واقع وثقافة كيبيك. ويشمل هذا التكييف “التواصل والعلاقات الشخصية.””في الدرس الأوّل، نركّز على التواصل والعلاقات بين الأشخاص. ففي بعض البلدان مثلا، من غير اللائق أن ينطر الطالب في عيون معلّمته مباشرة. بينما هنا في كيبيك، بالعكس يجب أن ينظر الانسان في عيون محدّثه.”،   كارين هامل ، مستشارة تعليم التمريض في مهعد ليمالو في مدينة كيبيكومن جانبها، ستحاول نسرين قاسي، التي كانت طبيبة في الجزائر، الحصول على معادلة شهادتها كي تتمكن من ممارسة الطب في كيبيك. لكنها تأخذ تدريباً للتمريض في هذه الأثناء. وهي تعتقد أن هذا التدريب مجز، وأنه يسمح لها بالمضيّ قدما في دراساتها.

ومنذ عام 2015، سمحت نقابة الممرضات والممرضين في كيبيك لـ2.400 من الأجانب أصحاب الشهادات بمتابعة هذا التدريب.

وتؤكّد النقابة على ضرورة تمكّن هؤلاء من اللغة الفرنسية، اللغة الرسمية في مقاطعة كيبيك.”إذا كانوا غير متمكّننين من الفرنسية، فلن يستطيعوا إكمال عملية الادماج.”،  لوك ماتيو، رئيس نقابة الممرضات والممرضين في كيبيك

وفي نفس السياق يزداد طلب المرافق الصحية الكبيرة في كيبيك على الممرضات الفرنسيات.  ويأمل العديد منها في إقناع بضع المئات منهن للهجرة إلى كيبيك.

ففي ربيع عام 2018، زارفرنسا وفد يتكون من ممثلين عن سبع مؤسسات صحية  حيث استطاع توظيف 107 ممرضات فرنسيات. وتبعه وفد آخر يتكون من ممثلين عن 14 مؤسسة، انتقل إلى إلى باريس في ديسمبر كانون الأول الماضي بهدف توظيف 333 ممرضة.

وقد يؤدي ذلك إلى وصول أكثر من 400 ممرضة فرنسية خلال عام 2019 مقابل 60 العام الماضي.

وتشير عدة مصادر إلى أن الممرضات الفرنسيات يتمتعن بسمعة جيدة بسبب تعليمهن الجامعي. وكيبيك هي المقاطعة الوحيدة في كندا التي لا تٌطلب فيها شهادة البكالوريوس لممارسة مهنة التمريض.