خطة حزب المحافظين لملف اللجوء: حل المشكلة وليس إدارة الأزمة

ندد زعيم حزب المحافظين زعيم المعارضة الرسمية في مجلس العموم الكندي أندرو شير بتقاعس حكومة الحزب الليبرالي بزعامة جوستان ترودو في ملف طالبي اللجوء خلال زيارة قام بها مؤخرا للمنطقة الحدودية التي تفصل كيبيك عن الولايات المتحدة في طريق روكسهام بالقرب من سان برنار دو لاكول في كيبيك.

إن الممر الذي يجتاز الحدود بين الولايات المتحدة وكندا هو المفضل من قبل المهاجرين الذين يصلون بصورة غير شرعية من الولايات المتحدة ويعلق زعيم حزب المحافظين أندرو شير بالقول:

“هناك شيء واضح إذ أنه منذ تغريدة جوستان ترودو الشهيرة اجتاز أكثر من 26000 شخص الحدود بصورة غير شرعية”.

وكان رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو قد نشر تغريدة أطلقها

نهاية شهر كانون الثاني يناير العام الماضي تقول بأن الأرض الكندية مفتوحة أمام كافة المهاجرين.

ويعلق بيار بول هوس الناطق الرسمي باسم حزب المحافظين في ملف الأمن العام الذي رافق زعيم الحزب أندرو شير بأن كافة المعلومات التي مصدرها هذه التغريدة والتي انتشرت حول العالم جلبت لنا هذا الوضع

وحاليا عندنا مخيم دائم لاستقبال طالبي اللجوء.

كما لو أننا قلنا هناك أشخاص سيقومون باجتياز روكسهام بصورة غير شرعية كل يوم.

إن وصول آلاف طالبي اللجوء دون انقطاع يقابله عدم الترحيب في المقاطعات الكندية وما إلى غير ذلك من عدم الرضى من حكومات المقاطعات بشكل عام وكيبيك بشكل خاص، هذه المقاطعات التي اشتكت من استخدام الحد الأقصى من المصادر الموجودة

ولا يغيب عن بال كيبيك أن ترى بأن عدد طالبي اللجوء قد تضاعف على الحدود هذه السنة في فصل الصيف مقارنة بصيف العام الماضي.

ويؤكد أندرو شير بأن كافة الحلول التي عرضها الحزب الليبرالي حتى الآن تهدف لإدارة الأزمة وليس لحل المشكلة حسب زعيم حزب المحافظين.

ويقترح حزب المحافظين حزب المعارضة الرسمية في مجلس العموم الكندي تعديل الاتفاق الثنائي مع الولايات المتحدة الذي يخص البلد الثالث الآمن بالنسبة لطالبي اللجوء وبهذا يمكننا حسب شير حل المشكلة من الجذور.

وبموجب هذا الاتفاق حول البلد الثالث الآمن فإن غالبية طالبي اللجوء الذين يصلون لكندا من الولايات المتحدة عبورا من المراكز الحدودية يعادون إلى الولايات المتحدة, ويتوجب عليهم تقديم طلب وضع اللاجئ في الولايات المتحدة البلد الأول الذي وطأته أقدامهم.

إن الاتفاق يطبق بحذافيره على الأشخاص الذين يصلون إلى المراكز الحدودية بينما الأشخاص الذين ينجحون في اجتياز الحدود بصورة غير شرعية لا يشملهم هذا الاتفاق.

وهو ما يدفع العديد من طالبي اللجوء لاجتياز الحدود بطريقة غير شرعية.

وحسب زعيم حزب المحافظين فإن العديد من الأشخاص القادمين مباشرة من نيجيريا أو من بلدان أخرى إلى مطار كنيدي في نيويورك يصلون فورا إلى كندا وهو يعتبر الوضع غير عادل بالنسبة لللاجئين القادمين من مناطق النزاعات العنيفة والخطيرة جدا والذين يواجهون القمع كل يوم فإن معالجة طلباتهم قد تتباطأ بسبب ضغط العمل على موظفي وزارة الهجرة.

ويؤكد الناطق باسم الحزب بأن هناك طرقا للوصول إلى كندا يتوجب التذكير بها دائما وهي عدم المجيء بطريقة غير شرعية.

يشار إلى أن عدة آلاف من طالبي اللجوء اجتازوا الحدود بطريقة غير شرعية بين الولايات المتحدة وكندا خلال السنة المنصرمة وخلال الجزء الأول من السنة الحالية حسب معلومات رسمية.

وتم طرد 135 شخصا فقط منهم خارج كندا.

ويؤكد المحامي المتخصص في شؤون الهجرة واللجوء ستيفان هنفيلد نقلا عن الحكومة الفدرالية:

“بأن خدمات الحدود الكندية لا تستطيع إبعاد طالبي اللجوء الذين قوبلت طلباتهم بالرفض قبل استهلاك كافة الخيارات المتوفرة لهم وخاصة الطلبات أمام لجنة الهجرة واللجوء ووضع اللاجئ في كندا”راديو كندا/راديو كندا الدولي