مدينة ثاندر باي وتحدّي استقبال منكوبي حرائق الغابات

استقبلت مدينة ثاندر باي نحوا من ألف شخص من أبناء الأمم الأوائل النازحين عن محميّة بيكانكيغوم الواقعة شمال غرب مقاطعة أونتاريو  التي تهدّدها حرائق الغابات.

وقد اضطرّ السكّان لمغادرة منازلهم بسبب الدخان الكثيف واقتراب الحرائق من المحميّة.

وهذا أكبر عدد تستقبله المدينة منذ العام 2006، وأشار نورمن غيل المدير العام لثاندر باي و رئيس مجموعة مراقبة عمليّات الطوارئ  إلى أنّ الأولويّة هي لضمان سلامة النازحين الذين تمّ إجلاؤهم عن المحميّة.

وأضاف بأنّ المدينة تجاوزت الحدّ الأقصى لقدراتها على استقبال النازحين، عندما وصل العدد قبل يومين إلى 400 نازح، ولم تعد قادرة على استضافة المزيد منهم.

وكان من المتوقّع إجلاء 200 نازح آخر من بيكانيكيغوم نحو ثاندر باي، ولكنّه سيتمّ توجيههم بدل ذلك إلى مقاطعة سسكتشوان.

“الوضع صعب حاليا. وهنالك أشخاص تهدّدهم حرائق الغابات والدخان الكثيف، وقدرتنا على مساعدتهم بلغت حدّها الأقصى. ونعتقد أنّ الأمور ستسير نحو الأسوأ قبل أن تتحسّن” قال نورمن غيل.

وأشار إلى أنّ خدمة الطوارئ دعت البلديّات عبر أنحاء مقاطعة أونتاريو لاستقبال النازحين عن المحميّة، وأضاف بأنّ قلّة قليلة منهم استقبلت نازحين، ممّا رتّب أعباء إضافيّة على كاهل ثاندر باي.

وأوضحت سيلفي هوث رئيسة جهاز شرطة ثاندر باي أنّ خدمات الطوارئ حريصة على تلبيية حاجات النازحين ولكن دون إهمال احتياجات أبناء المدينة.

ويقول ماثيو هوب رئيس تحالف الأمم الأوائل المستقلّ إنّ ثاندر باي هي المدينة الأقرب من المحميّة جغرافيّا، والتي يمكن أن يلجأ إليها النازحون.

ورغم صعوبة الوضع، فقد عبّر النازحون عن ارتياحهم للترحيب الذي قوبلوا به في ثاندر باي، التي استقبلت موجة ثانية من النازحين خلال الشهر الجاري.

وحرصت المدينة كما قال، على تجنّب فصل العائلات وتخفيف الشعور بالضغط عن النازحين.

وأعرب بيل مورو عمدة ثاندر باي عن أمله في أن تستقبل المزيد من البلديّات  النازحين بسبب حرائق الغابات، وأضاف بأنّه يحترم قرار المدن التي ترفض ذلك.

وأفادت وزارة الموارد الطبيعيّة والغابات في أونتاريو بأنّ رقعة انتشار  الحريق الذي يجتاح منطقة ريد ليك 39 وريد ليك 23 القريبتين من بيكانكيغوم  لم تتوسّع منذ يوم الأربعاء الفائت نظرا  للرطوبة المرتفعة وهطول الأمطار.

(راديو كندا الدولي/ سي بي سي / راديو كندا)