إزالة رسوم الفولاذ والألومينيوم مُريحة لكندا لكن الحمائية الأميركية لا تزال تقلقها

دخل اليوم الاتفاق لإزالة الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة وكندا على الفولاذ والألومينيوم حيز التنفيذ. واليوم عطلةٌ رسمية في كندا بمناسبة عيد الملكة فيكتوريا (فيما هو “عيد الوطنيين” في مقاطعة كيبيك).

وكان البلدان الجاران قد أعلنا يوم الجمعة التوصل إلى اتفاق لإزالة هذه الرسوم التي لطالما طالبت كندا بإزالتها من أجل التوصل إلى “تبادل حر فعلي” في أميركا الشمالية، وفق تعبير وزيرة الخارجية كريستيا فريلاند.

ويُذكر أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانت قد بادرت إلى فرض رسوم بنسبة 25% على واردات الفولاذ و10% على واردات الألومينيوم من كندا والمكسيك ودول الاتحاد الأوروبي ابتداءً من الأول من حزيران (يونيو) 2018 لأسباب قالت إنها متصلة بالأمن القومي وبموجب الفقرة رقم 232 من قانون توسيع التجارة (Trade Expansion Act) لعام 1962. وردّت عليها كندا بإعلان فوري عن رسوم مضادة وفق مبدأ “دولار مقابل دولار” عن كل دولار تجبيه الولايات المتحدة من المصدّرين الكنديين.

الآن وقد أُزيلت هذه الرسوم غير الشرعية بنظر حكومة جوستان ترودو الليبرلية في أوتاوا، يمكن السير قدماً باتجاه المصادقة على الاتفاق الجديد حول التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (“أوسمكا” – USMCA) الذي حل مكان اتفاق التجارة الحرة السابق بين هذه الدول (“نافتا” – NAFTA) قالت وزيرة الخارجية الكندية يوم السبت في مقابلة إذاعية مع “سي بي سي” (هيئة الإذاعة الكندية).

“تنوي حكومتنا الآن السير قدماً باتجاه المصادقة على اتفاق “نافتا” الجديد. لقد كنا واضحين في المحادثات المتصلة بالفقرة 232، وهذا كان جزءاً من الموقف الكندي الحازم، كنا واضحين بأنه طالما بقيت الرسوم المفروضة بموجب تلك الفقْرة ساريةً سيكون من الصعب جداً جداً علينا المصادقة على اتفاق “نافتا” الجديد، ولذلك لم نقم بتقديم التشريع المعني بهذا الشأن. ومع إزالة هذه العقبة الآن ننطلق بزخم كامل إلى الأمام”، قالت وزيرة الخارجية الكندية.

لكن الاتفاق مع الولايات المتحدة على إزالة الرسوم الجمركية المتبادَلة، والذي أراح كندا، لا يعني زوال تهديد الحمائية التجارية. فهذه الحمائية لا تزال “بالتأكيد” تشكل تهديداً ومن “السذاجة” الاعتقاد أن أياً كان هو في مأمن من تقلبات غير متوقعة من إدارة ترامب، قالت فريلاند أمس الأول.

ورفضت فريلاند في المقابلة الإذاعية تحديد موعد لتقديم مشروع قانون للمصادقة على اتفاق التجارة الحرة الجديد إلى مجلس العموم.

وعامل الوقت يضغط على الليبراليين، فقريباً تبدأ العطلة البرلمانية الصيفية، والبلاد على موعد مع انتخابات فدرالية عامة في 21 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.

وترى الناطقة باسم الحزب الديمقراطي الجديد لشؤون التجارة ترايسي رامزي أن مشروع القانون “لن يمر في مجلس العموم قبل الانتخابات” نظراً لمسار التفاوض الصعب مع الإدارة الأميركية. والحزب المذكور ثاني أحزاب المعارضة ويساري التوجه.

لكن المؤكد أن الاتفاق الكندي الأميركي على إزالة الرسوم الجمركية المتبادَلة على الفولاذ والألومينيوم كان له وقعٌ إيجابي في كندا، لاسيما في أوساط هذيْن القطاعيْن.

وتتركز صناعة الفولاذ الكندية في أونتاريو، كبرى مقاطعات كندا من حيث عدد السكان وحجم الاقتصاد، فيما تتركز صناعة الألومينيوم، التي ذهبت العام الماضي 84% من صادراتها إلى الولايات المتحدة، في كيبيك، ثانية كبريات المقاطعات من حيث عدد السكان وحجم الاقتصاد.

(سي بي سي / راديو كندا / راديو كندا الدولي)