نزوح الطلاب الصينيين في حال حصوله يؤذي الجامعات الكندية

توقعت وكالة “موديز” (Moody’s Corporation) للتصنيف الائتماني أن تواجه ثلاثٌ من كبريات الجامعات الكندية مصاعب مالية فيما لو قرر الطلاب الصينيون مغادرتها في ظل الأزمة التي تشهدها العلاقات الكندية الصينية.

وتقول “موديز” إن الطلاب الصينيين يشكلون نحواً من ثلثيْ الطلاب الأجانب في جامعة تورونتو وأكثر من الثلث في جامعة بريتيش كولومبيا (UBC) ونحواً من الربع في جامعة ماكغيل في مونتريال.

ورسوم الدراسة للطلاب الأجانب هي أعلى بكثير من تلك التي يسددها المواطنون الكنديون والحاصلون على حق الإقامة الدائمة في كندا. وبالتالي تشكل رسوم الطلاب الأجانب مصدر دخل هاماً للجامعات والمعاهد الكندية.

ولم تتخذ الصين لغاية الآن أي إجراء لمنع مواطنيها من متابعة تحصيلهم العلمي في كندا، لكن وكالة “موديز” تخشى من تفاقم الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت بين البلديْن مع توقيف المديرة المالية لعملاق الاتصالات الصيني “هواوي” مينغ وانتشو في كندا وتوقيف المواطنيْن الكندييْن مايكل كوفريغ ومايكل سبافور في الصين في إجراء اعتُبِر رداً على توقيف سيدة الأعمال الصينية.

ويأتي هذا التحذير من “موديز” من عواقب نزوح محتمل للطلاب الصينيين من الجامعات الكندية بعد أشهر من قيام السلطات السعودية بإلغاء منح دراسية لطلاب سعوديين في كندا على خلفية الأزمة الدبلوماسية بين أوتاوا والرياض التي اندلعت في آب (أغسطس) 2018.

وتلفت “موديز” إلى أن وقع مقاطعة الصين للجامعات الكندية في حال حصولها ستكون أشد بكثير، إذ يفوق عددُ الطلاب الصينيين في كندا بنحو 15 ضعفاً عددَ الطلاب السعوديين.

وتقول وزارة الشؤون العالمية في الحكومة الكندية إن الطلاب الأجانب في كندا أنفقوا أكثر من 15 مليار دولار في عام 2016.

يُذكر أن كندا أوقفت مينغ وانتشو في فانكوفر في الأول من كانون الأول (ديسمبر) الفائت بناءً على طلب من السلطات الأميركية. ومينغ حالياً قيد الإقامة الجبرية في هذه المدينة، وتسلّمت الحكومة الكندية طلباً رسمياً من السلطات الأميركية لتسليمها إياها لتُحاكَم بتهم احتيال مصرفي وإلكتروني وتواطؤ يهدف للالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

وبعد تسعة أيام على توقيف مينغ أُوقِف كوفريغ وسبافور في الصين للاشتباه بضلوعهما في “أنشطة تهدد الأمن القومي” في قضايا منفصلة، حسب السلطات الصينية.

(وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا الدولي)