خيبة أمل الراغبين في الهجرة إلى كيبيك بعد إلغاء الحكومة لآلاف الطلبات

عبّر عدد من الراغبين في تسوية وضعيتهم كمهاجرين في كيبيك والذين كانوا ينتظرون وثائق إقامتهم الدائمة عن غضبهم وذهولهم بعد إعلان حكومة المقاطعة عن رغبتها في إلغاء ما يزيد عن 18 ملف هجرة.

وقد اتصل بهيئة الإذاعة الكندية أكثر من عشرة أشخاص، من قارات مختلفة ويعيشون وضعا مشابها، للتعبير عن ضجرهم وأسفهم على عدم تقدير الحكومة لوضعهم.

لأنه إذا كانت آلاف طلبات الهجرة صادرة من خارج كيبيك من أشخاص على استعداد لحزم حقائبهم في حالة الحصول على موافقة سلطات الهجرة ، يعيش العديد من المرشحين ويعملون في كيبيك بتصاريح عمل مؤقتة.

و يقول أحدهم وهو فرنسي بالغ من العمر ثلاثين عامًا ويعمل في المجال السمعي البصري، “إنه أمر مذهل”. وكان ينتظر ردّ السطات منذ أكثر من عام. واستذكر الأشهر التي استغرقها في إرسال ملفه الكامل وقلق انتظار الإجابة. وقال آخر إنه أمضى الليلة في البحث عن جميع الخيارات للبقاء في كيبيكبعد سماعه خبر إلغاء الطلبات الذي سبب له صدمة، كما قال.

وتعتزم حكومة مقاطعة كيبيك إلغاء 18.000 طلب  هجرة  لم يُعالَج بعد، وفقا لما أعلن عنه اليوم وزير الهجرة سيمون جولين-باريت في الجمعية الوطنية حيث قدم مشروع قانون جديد حول الهجرة.

وتنصّ ديباجة مشروع القانون على إلغاء “أي طلب قُدّم في إطار برنامج العمال المهرة المنتظم  قبل 2 أغسطس آب 2018 والذي لم يُتخذ بعد قرارًا بشأنه يوم تقديم مشروع القانون ” ينص على.

وينصّ مشروع القانون 9 على أن حكومة كيبيك ستردّ رسوم معالجة طلبات الهجرة إلى أصحابها وأنه “لا يجوز المطالبة بأي تعويضات تعويضات من الحكومة”.

وقبل أسبوعين ، كشفت هيئة الإذاعة الكندية أن 18.139 ملفّ طلب هجرة لم يُفتح بعد للدراسة. ويتراكم هذا الكمّ من الطلبات على مكاتب الموظفين.  ويعود بعضها إلى عام 2005.

ويساهم برنامج العمال المهرة المنتظم  في اختيار نصف عدد القادمين الجدد إلى كيبيك. ويعالج موظفو وزارة الهجرة ما يقرب من 600 ملف في الشهر. وتستغرق معالجة جميع الطلبات العالقة  عامين ونصف العام على الأقل.

ويسعى مشروع القانون إلى تعديل قانون الهجرة في كيبيك من أجل “تعزيز اندماج المهاجرين، لا سيما من خلال تعلم اللغة الفرنسية والقيم الديمقراطية وقيم كيبيك الواردة في شرعة الحقوق والحريات، كما تعهد به حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك خلال الحملة الانتخابية.”، كما  قال الوزير.

وفي مقابلة أجرتها معه اليوم هيئة الإذاعة الكندية ، قال محامي الهجرة ستيفان هاندفيلد إنه لم يُفاجأ بإعلان الوزير، لكنه يرى أن المرشّحين للهجرة لن يقبلوا ذلك.

“لقد أنفقوا الأموال للهجرة إلى كيبيك، وبين عشية وضحاها ، قيل لهم :  لسوء الحظ ، لم نتمكن من معالجة ملفاتكم.”، كما قال المحامي.