الجالية الجزائرية في كندا تحتجّ ضدّ ترشيح الرئيس بوتفليقة لولاية خامسة

أعلن اليوم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة المنتهية ولايته الرابعة عن تأجيل موعد الانتخابات التي كانت مقررة في 18 أبريل نيسان المقبل وسحب ترشيحه لولاية خامسة بعد ثلاثة أسابيع من المظاهرات الشعبية السلمية عبر كامل التراب الجزائري.

وعَبَرت التعبئة ضد الولاية الخامسة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة المحيط الأطلسي ووصلت إلى مونتريال، حيث يعيش معظم جزائريي كندا البالغ عددهم 120 ألفا.

وللأسبوع الثالث على التوالي، خرج مئات الجزائريين للتعبير عن رفضهم لـ”عبثية الولاية الخامسة” كما تقول أمل بوعزة، وهي سيّدة أعمال في منطقة مونتريال، شاركت أمس الأحد في مظاهرة أمام القنصلية الجزائرية في مونتريال.

وبحلول العاشرة من صباح الأحد وصل أول المتظاهرين بأعلامهم ولوحاتهم التي كٌتبت عليها عبارات ملؤها الفكاهة والسخرية من الولاية الخامسة كتلك التي رفعها المتظاهرون في الجزائر.

ورغم البرد والعاصفة الثلجية التي أعلنت عنها مصالح الأرصاد الجوية في مونتريال، والتي خلّفت 20 سم من الثلج فإن جهاد حليمي منظم المظاهرة، يقول إنه جدّ راض من المشاركة. وقد لجأ هذا المختص في الإعلام الآلي إلى الشبكات الاجتماعية لحشد ودعم المشاركة في مظاهرة الأمس.”إن التعبئة التي سجلناها اليوم مع هذا العدد الهائل من المشاركين على الرغم من العاصفة الثلجية في مونتريال، تُظهرعزم الجزائريين من أجل جزائر حرة، ديمقراطية، موحدة وغير قابلة للتجزئة.”،  جهاد حليمي، منظم المظاهرة

وتجدر الإشارة أيضاً إلى تنظيم مظاهرتين أخريين في أماكن أخرى في كندا، إحداهما في أوتاوا أمام مقر السفارة الجزائرية والثانية في مدينة كيبيك. وسيتم تتظيم مظاهرة احتجاجية أخرى في تورنتو يوم الخميس المقبل.

“في نهاية الأسبوع الماضي، كان الطقس لطيفًا وكان مثاليًا لتنظيم المظاهرات. لقد شارك فيها أكثر من 4.000  شخص. ولم يسبق لأي مظاهرة أمام القنصلية الجزائرية في مونتريال أن جمعت مثل هذا العدد الهائل من المشاركين” ، حسب جهاد حليمي الذي ذكر أن التجمع ليسله أي لون حزبي وهو”ملك للشعب.”

ولم يكن هذا الأخير الشخص الوحيد الذي دعا إلى المظاهرات. فقد ناشد فرع مونتريال لحركة مواطنة جزائريي كندا إلى المشاركة في التجمع.  وحركة مواطنة هي تنسيقية بين مجموعة من أحزاب المعارضة الجزائرية.

وعن الدور الذي يمكن أن يلعبه جزائريو الانتشار في المعادلة السياسية داخل البلاد يقول جهاد حليمي :  “الغرض من الاحتجاج ليس الضغط على الحكومة الكندية للتدخل في الجزائر.لا نريد تدخلاً أجنبيا. نهدف إلى أن نظهر لإخواننا وأخواتنا في الجزائر أننا متضامنون معهم.”

وشارك في المظاهرة الطالب في كلية الطب، يانيس، و البالغ من العمر 20 عاما. وهو من موليد كندا لأبوين جزائريين. وكان يحمل لافتة كتب عليها “من الجزائر إلى مونتريال، كلنا نقف ضد نظام بوتفليقة”.”إننا نندّد بالظلم الذي سينتج عن الولاية الخامسة . نحن نطالب بنظام ديمقراطي حقيقي للجزائريين.”، الطالب يانيس

عيسى وسعاد ، زوجان يعيشان في كندا منذ 14 عامًا. وشجعتهما الاحتجاجات في الجزائر على المشاركة في مظاهرة مونتريال، حسب ما صرّحا به لراديو كندا الدولي.

وتقول سعاد “نحن متضامنون مع كل الشعب الجزائري في الداخل وفي الخارج”  للتعبير عن رفض الفساد والرشوة والولاية الخامسة.   ويضيف زوجها عيسى أن الشعب الجزائري كان صامتا للحفاظ على البلاد. لكنه إذا استمر في صمته سيضيع الوطن.(راديو كندا الدولي)