محكمة كندا العليا: “المساواة في الرواتب حقّ دائم وليس عرضيّا”

يعود الحديث عن المساواة في الرواتب بين الرجل والمرأة في كيبيك إلى الواجهة من حين لآخر.

وتضمن شرعة الحقوق والحريّات الكيبيكيّة منذ سبعينات القرن الماضي  في كيبيك  منذ سبعينات القرن الماضي  حقّ في المساواة في الأجوربين الرجل والمرأة.

ويضمن القانون  حقّ الأشخاص الذين يشغلون مناصب يطغى عليها وجود النساء، في الحصول على أجر مساو لأخرى يطغى عليها وجود الذكور.

وعاد الموضوع مجدّدا إلى دائرة الضوء في كيبيك بعد أن أصدرت محكمة كندا العليا قرارا الغت بموجبه ثلاث مواد من القانون الكيبيكي المتعلّق بالإنصاف في الرواتب، وهو تعديل كانت تعارضه النقابات العمّاليّة في المقاطعة.

وجاء قرار القضاة الأوّل لصالح اتّحاد موظّفي وتقنيّي الصحّة والخدمات الاجتماعيّة الذي كان قد اعترض على تعديل أدخلته حكومة  كيبيك على القانون المذكور عام 2009.

وأصبح من الممكن أن يقوم أصحاب العمل بموجب التعديل، بتقييم المساواة في الرواتب بين موظّفيهم مرّة كلّ خمس سنوات بهدف تسهيل عمل المؤسّسات في وقت كان 50 بالمئة منها فقط يلتزمون بالقانون في حينه.ورأت المحكمة أنّ القانون يعطي الأفضليّة لأصحاب العمل ويعزّز أحد أسباب عدم المساواة في الرواتب، آلا وهو عدم التكافؤ في توازن القوى بين أصحاب العمل والموظّفات الاناث.”من خلال التساهل مع قرارات أصحاب العمل التي تؤدّي إلى عدم المساواة في الرواتب بالنسبة للنساء، يوجّه المشرّع رسالة بأنّه يغضّ الطرف عن عدم المساواة في توازن القوى ليستمرّ بذلك المزيد من الضرر كما ورد في قرار المحكمة العليا”.

لكنّ قرار المحكمة لم يصبّ لصالح المربّيات العاملات في دور الحضانة اللواتي كنّ يأملن في الحصول على تعويض مع مفعول رجعي بسبب التأخير الحاصل في تحقيق المساواة في الرواتب الذي استمرّ ستّ سنوات.

وكانت المركزيّة النقابيّة الكيبيكيّة التي تمثّل المربّيات قد اتّهمت حكومة كيبيك بالمماطلة في هذا المجال.

وردّت الحكومة بأنّه كان من الصعب عليها أن تقارن عمل المربّيات بعمل ذكوري مواز يمكّنها من تطبيق مبدأ المساواة في الرواتب.”هذا النضال بالغ الأهميّة في رأينا لأنّه من بين النساء الأكثر عرضة للتمييز في كيبيك من حيث هشاشة الوضع، نجد العاملات في مجال رعاية الطفولة في وسط عائلي قالت لويس شابوت رئيسة المركزيّة النقابيّة الكيبيكيّة”.وأشارت إلى أنّه كان من الممكن المقارنة بين كلّ مجموعات العمل مع عمل ذكوري باستثناء  المربّيات العاملات في دور الحضانة ممّا حرم من معاملة النساء بطريقة منصفة.

وخلافا للمربّيات، جاء قرار محكمة كندا العليا ليدعم قرارات صدرت عن الهيئات القضائيّة في كيبيك وصبّت لصالح الموظّفات العاملات في القطاع الصحّي في المقاطعة.

ويمثّل اتّحاد الموظّفين المهنيّين والتقنيّين في قطاع الصحّة العاملين في مجال الخدمات الصحيّة بمن فيها الموظّفات في المختبرات والتغذية والدعم السريري.

وكان الاتّحاد يعترض على التعديل الذي طرأ على قانون الصحّة القاضي بتقييم المساواة في الرواتب مرّة كلّ خمس سنوات.

وتقول المحكمة العليا إنّ المساواة في الرواتب ليست “حقّا عرضيّا أو ظرفيّا” بل حقّ دائم  .

(راديو كندا الدولي/ راديو كندا)