قضيّة أس أن سي لافالان: أحزاب المعارضة غاضبة من الحكومة

أعربت احزاب المعارضة في مجلس العموم الكندي عن غضبها واتّهمت الحكومة بالتستّر على قضيّة أس أن سي لافالان.

وجاء موقف المعارضة بعد أن قرّرت لجنة العدل التابعة لمجلس العموم الكندي إرجاء أعمالها حتّى التاسع عشر من شهر آذار مارس الجاري.

وصوّت غالبيّة أعضاء اللجنة الذين ينتمون إلى الحزب اللبرالي الحاكم بزعامة جوستان ترودو، بعد نصف ساعة من المداولات، لصالح تأجيل أعمال اللجنة ن ما يعني تأجيل اتّخاذ قرار بشأن وزيرة العدل السابقة وإدلائها بشهادة ثانية في القضيّة.

وأثار قرار التأجيل غضب نوّاب المعارضة الأعضاء في لجنة العدل الذين سارعوا لاتّهام الحكومة بالتستّر على القضيّة.”يا للعار، إنّه تستّر، نعم إنّه تستّر، أنا أصوّت ضدّ هذا التستّر، أنا أصوّت بقوّة ضدّ هذا التستّر ومصابة بالصدمة من تصرّف نظرائي”: نواب المعارضة الأعضاء في لجنة العدل التابعة لمجلس العموم الكندي.وللتذكير، فقد استقالت وزيرة العدل ووزيرة قدامى المحاربين جودي ولسون رايبولد من منصبها بعد ورود ادّعاءات بأنّها تعرّضت للضغط من قبل مكتب رئيس الحكومة لتجنيب شركة أس أن سي لافالان للهندسة والبناء الملاحقة الجنائيّة في قضايا رشاوى وفساد.

واستقال أيضا جيرالد باتس كبير مستشاري رئيس الحكومة، كمات استقالت رئيسة مجلس الحزينة الوزيرة جاين فيلبوت لأنّها وكما قالت، فقدت الثقة بحكومة جوستان ترودو بسبب طريقة تعاطيها مع قضيّة أس أن سي لافالان.

وفي شهادتها أمام لجنة العدل، قالت جودي ولسون رايبولد إنّها تعرّضت لضغوط مستمرّة وتهديدات مبطّنة من قبل مكتب رئيس الحكومة عندما كانت وزيرة للعدل وتشغل في الوقت عينه منصب المدّعي العام في كندا.

ومن المتوقّع أن تعقد لجنة العدل اجتماعا مغلقا في التاسع عشر من الشهر الجاري، في اليوم نفسه الذي يعلن فيه وزير المال بيل مورنو موازنة الحكومة للسنة الماليّة الجديدة.

وسارعت أحزاب المعارضة للتنديد بهذا القرار، واتّهم بيار بولييفر النائب عن حزب المحافظين رئيس الحكومة جوستان ترودو بمحاولة إخفاء الحقيقة عن الكنديّين.”ما رأيناه اليوم، هو أنّ جوستان ترودو  أعطى الأوامر لأعضاء اللجنة الليبراليّين لوقف التحقيق الذي تقوم به اللجنة في فضيحة الفساد المتعلّقة بشركة أس أن سي لافالان.  ونحن نطالبه اليوم بإزالة العوائق التي تحول دون إدلاء جودي ولسون رايبولد بشهادتها”: النائب الفدرالي عن حزب المحافظين المعارض بيار بوالييفر.

وأكّد بوالييفر في حديث لسي بي سي هيئة الإذاعة الكنديّة أنّه من الضروري أن تستمع اللجنة مجدّدا إلى جودي ولسون رايبولد، نظرا للتباين في شهادتها حول الأحداث المتعلّقة بقضيّة أس أن سي لافالان و شهادة جيرالد باتس كبير المستشارين السابق لرئيس الحكومة.

ودعا بوالييفر رئيس الحكومة إلى رفع السريّة  المهنيّة القانونيّة بصورة كليّة لتتمكّن جودي ولسون رايبولد من الحديث عمّا جرى من أحاث بصورة كاملة.

وفي حال لم يفعل ترودو عن ذلك،فهذا يعني أنّ لديه ما يخفيه  حسب قول النائب بيار بوالييفر.

وكانت جودي ولسون رايبولد قد قالت في شهادتها أمام لجنة العدل إنّ رفع السريّة المهنيّة القانونيّة أتاح لها الكشف عن تفاصيل محادثاتها مع المسؤولين  في الفترة التي كانت تشغل منصب المدّعي العام، وليس للفترة التالية التي تولّت فيها وزارة قدامى المحاربين.

ونشير أخيرا إلى أنّ قضيّة أس أن سي لافالان ما زالت تتصدّر العناوين والاهتمامات رغم أنّ مجلس العموم  في إجازة طوال الأسبوع.

وفي حين يطالب حزب المحافظين الذي يشكّل المعارضة الرسميّة في مجلس العموم رئيس الحكومة جوستان ترودو بالاستقالة ويطالب الشرطة الفدراليّة بإجراء تحقيق، يدعو الحزب الديمقراطي الجديد المعارض إلى إجراء تحقيق عام في قضيّة أس أن سي لافالان.

(راديو كندا الدولي/ سي بي سي/ راديو كندا)