تخفيض الهجرة في كيبيك “قرار متهوّر”

افاد معهد الأبحاث والدراسات الاجتماعيّة و الاقتصاديّة أنّ ما من مبرّر لخفض عدد المهاجرين من كلّ الفئات المقبولين في  كيبيك من 50 ألفا إلى 40 ألف مهاجر سنويّا.

ووصفت دراسة نشرها  المعهد  قرار الحكومة الكيبيكيّة  بتخفيض الهجرة بالمتهوّر.

“ينبغي على الأقلّ الابقاء على الأهداف الحاليّة. وليس هنالك ما يشير إلى أنّه في حال قلّلنا الأهداف، وقمنا بإدماج عدد أقلّ من المهاجرين، فسيكون إدماجهم أفضل” قالت الباحثة في المعهد جوليا بوسكا.

ويقول معهد الأبحاث والدراسات الاجتماعيّة والاقتصاديّة،الذي يعرّف نفسه على أنّه معهد مستقلّ وتقدّمي، إنه استند في دراسته إلى مجموعة من المعطيات.

ولاحظت الدراسة كما قالت الباحثة جوليا بوسكا، أنّ أحوال المهاجرين تحسّنت خلال العقد الأخير، وتمكّنوا من الانخراط بكثافة في سوق العمل.

وفي وقت تشير  الكثير من التوقّعات إلى أنّ القوّة العاملة ستنخفض في السنوات المقبلة، فليس هذا هو الوقت المناسب لخفض عدد المهاجرين كما قالت الباحثة جوليا بوسكا.

وأضافت بأنّ العديد من الشركات والمؤسّسات تتحدّث عن نقص في اليد العاملة وصعوبة في ايجادها، وهذا هو الوقت المناسب لاستقبال المهاجرين وتوفير الوسائل لهم من أجل اندماج جيّد حسب قولها.

وكان مجلس أصحاب الأعمال الكيبيكي قد انتقد نهاية العام الفائت 2018 الخطّة الكيبيكيّة لإصلاح نظام الهجرة التي قدّمها سيمون جولان باريت وزير الهجرة في حكومة حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك (الكاك) برئاسة فرانسوا لوغو، كما انتقدها اتّحاد الغرف التجاريّة في كيبيك وغرفة التجارة في مونتريال.

ويفيد معهد الأبحاث والمعلومات الاجتماعيّة والاقتصاديّة بأنّ معدّل البطالة تراجع في أوساط المهاجرين، وبلغ 6،7 بالمئة عام 2018 مقارنة بمعدّل 4 بالمئة على الصعيد الكندي.

لكنّ هامش الفرق ما زال كبيرا بالنسبة للمهاجرين الذين لم يمض على وصولهم أكثر من 5 سنوات إلى مقاطعة كيبيك حسب المعهد.

وفي ردّ فعل على الدراسة، قال مارك اندريه غوسلان المتحدّث باسم وزير الهجرة الكيبيكي سيمون جولان باريت إنّ الكيبيكيّين منحوا الحكومة تفويضا صريحا خلال الانتخابات التشريعيّة الأخيرة “لإصلاح نظام الهجرة الكيبيكي الذي انكسر خلال 15 سنة من حكم الليبراليّين” .

(راديو كندا الدولي/ راديو كندا)