كيبيك : عائلات تطلب من الحكومة القيام بالمزيد لمواجهة ظاهرة الانتحارعند الشباب

“إذا كان فقدان الأبناء مؤلما، وهذا أمر لا يختلف فيه اثنان، فإنّ الحداد على ابن ينتحر أمر يفوق كل ما يمكن أن يتحملّه بشر.”

هذا ما قالته مارلين غوتييه لزميلتنا من هيئة الإذاعة الكندية وهي تروي قصة ابنها أوليفييه الذي انتحر في عام 2012 وهو يبلغ من العمر 19 سنة.

ومات ابنها أوليفييه رغم أنه تلقى المساعدة. “بالقطَارة” كما تقول . “اضطررنا للذهاب إلى المستشفى على وجه السرعة ، لأنه قام بمحاولة انتحار. و بعد أسبوعين من الرعاية النفسية، خرج من المستشفى ولكن دون متابعة كافية.  في الواقع خرج بسرعة كبيرة.”، وفقا لها.

ولحماية الشباب الآخرين من “الوقوع في مخالب النظام”، كما قالت، أنشأت مارلين غوتييه مجموعة تشمل العائلات الثكلى التي فقدت ابنا لها بسبب الانتحار.

وتطالب هذه الأخيرة من الحكومة بالمزيد من الإجراءات لمواجهة اليأس والإحباط لدى الشباب. وتم عقد اجتماع مع وزيرة الصحة دانييل ماكان في منتصف يناير كانون الثاني الماضي.”سنطلق مبادرة، آمل أن تقودنا إلى تحسين الدعم الحالي ، وسنعمل مع هؤلاء الأشخاص الذين التقينا بهم”.، دانييل ماكين، وزيرة الصحة في حكومةكيبيك.ومن بين الحلول المقدّمة للحدّ من ظاهرة الانتحار في كيبيك يشدّد المختصّون غلى التدخل الفوري من قبل أخصائيي الصحة العقلية.”العمل في مجال الانتحار مثل العمل في مجال أمراض القلب: عدد الثواني مهم. لذا يتعين علينا تحسين الكثير في جميع خدمات  الصحة العقلية.”، ريال لابيل، من مركز الأبحاث التابع لمعهد مونتريال للصحة النفسية.

وأضاف أن الوضع يشبه “الحريق حيث  يجب أن يكون هناك فريق تدخّل سريع يتكوّن من طبيب، وعالم نفس وطبيب نفسي وأخصائي اجتماعي.”

ومن جانبها أيضا، تحبّذ كريستين غرو، رئيسة نقابة علم النفس في كيبيك تحسين الرعاية الصحية العقلية. وأكّدت على أهمية تقييم أعراض الانتحار لدى المرضى “في الوقت المناسب”.

“في القطاع الخاص، الأمر سهل نسبياً  للأشخاص الذين يستطيعون تحمل تكاليف هذه الخدمة بطبيعة الحال. لكن الأمور أصعب في القطاع العام.”، وفقا لها.

ويكمن الحلّ في تسريع عملية التكفل بالأشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية. لكنّ الأمور مختلفة على أرض الواقع.”لا يمكننا القول بأن كل شخص يعاني من مشاكل نفسية والتي يوجد لها علاج فعال لديه امكانية الحصول على مساعدة بشكل سريع.”  كريستين غرو ، رئيسة نقابة علم النفس في كيبيك.(راديو كندا الدولي)