احتجاجات عبر كندا ضد مشروع خط أنابيب لنقل الغاز في بريتيش كولومبيا

نُظمت أمس الثلاثاء عشرات المظاهرات في كندا لدعم معارضي مشروع خط أنابيب كوستال غاسلينك Coastal GasLink  لنقل الغاز الطبيعي في شمال بريتيش كولومبيا والذي يعبر أراضي السكان الأصليين.

وتجمّع نحو 200 شخص في وسط مدينة فانكوفر ومائة أمام مكتب رئيس الحكومة جوستان ترودو في مونتريال في مقاطعة كيبيك ومائة آخرون أمام البرلمان في أوتاوا.  وفي كالجاري في مقاطعة ألبرتا، تظاهر مؤيدون ومعارضون وجها لوجه.

وتدخّلت شرطة الخيالة الملكية الكندية في مخيم أقامته أمة ويتسوويتن Wet’suwet’en من السكان الأصليين لتطبيق أمر قضائي يسمح لشركة ترانس كندا TransCanada، منفذة المشروع، بالوصول إلى طريق وسط الغابات والبدء في أعمال بناء خط أنابيب الغاز.

ويحاول المعارضون منع بدأ أشعال بناء خط أنابيب الغاز كوستال لينك. وفي اليوم السابق، الاثنين، اعتٌقل 14 شخصًا عند نقطة تفتيش أٌقيمت في المخيم المحصن.

وفي بيان، قالت شرطة الخيالة الملكية الكندية إن ضباطها أقدموا على اعتقال هؤلاء الأشخاص ولم يكن أماهم خيار آخر.”إن تبرير التدخل شبه العسكري الذي حدث بالأمس غير مقبول في 2019″، روميو ساغاناش، النائب في مجلس العموم عن الحزب الديمقراطي الجديد

و أقام أعضاء أمة ويتسوويتن مخيمات بالقرب من بلدة هيوستن في شمال المقاطعة لمنع وصول العمال إلى الموقع. ويؤكّدون بأن الشركة لم تحصل على موافقة زعماء الأمة  الوراثيين للمضي قدمًا في المشروع.

ومن جانبها، تقول شركة ترانس كندا إنها وقعت اتفاقات مع كل الأمم الأواءل على طول مسار خط الأنابيب. وبعد هذه الاعتقالات، توجّه بعضهم إلى معسكر إحتجاجي آخر.

ورد رئيس جمعية الأمم الأوائل بيري بيلغارد على هذه الاعتقالات وقال في بيان إن “استخدام القوة ضد أشخاص مسالمين يُعتبر انتهاكا لحقوق الانسان وحقوق الامم الأوائل. ”

وكتب ريك غيتمان، رئيس شركة كوستال غاسلينك، رسالة مفتوحة إلى سكان بريتيش كولومبيا والأمم الأوائل قال فيها إن “أحداث اليومين الأخيرين لا تتوافق مع ما يفضّله مسؤولو المشروع.”

“لقد حاولنا أن يكون لدينا حوار مفتوح وصريح حول هذه القضية. ومن المؤسف أن شرطة الخيالة الملكية الكندية قد اضطرت إلى اتخاذ هذه الخطوات لفتح الطريق والجسر المؤديين إلى خط أنابيبنا.”، كما أوضح في رسالته.

وأضاف أن شركة كوستال غاسلينك  قد توجهت إلى المحكمة بعد ست سنوات من المفاوضات للوصول إلى الأراضي ، وأن المشروع حصل على موافقة 20 مجلسًا محليًا  بالإضافة إلى دعم العديد من الزعماء الوراثيين للسكان الأصليين.”يُظهر الناس على أرض الواقع معارضتهم للمشروع ويعتبرون أن حقوقهم لم تُحترم.”، إحدى المتظاهرات

ويكلف بناء خط الأنابيب 6.2 مليار دولار. ويبلغ طوله 670 كيلومترا.  ومن المقرر أن ينقل الغاز الطبيعي المسال من داوسون كريك في شمال بريتيش كولومبيا إلى محطة الغاز الطبيعي المسال  آل آن جي كندا  في كيتيمات على ساحل المقاطعة .

و دعت منظمة غرينبيس البيئية  Greenpeace إلى مظاهرات لدعم المعارضين. ويعتقد تشارلز لاتيمر، المتحدث باسم المنظمة  أن القضية تهم الناس في جميع أنحاء العالم لأنها قضية حقوق إنسان.

“لا تزال هناك مشاكل تقف حيال ضمان احترام حقوق الأقاليم والشعوب. وأعتقد ان صدى ذلك يصل إلى الناس في جميع أنحاء العالم “(راديو كندا الدولي/سي بي سي)