اوتاوا: علامات استفهام جديدة في قضيّة أس أن سي لافالان

أنهى أعضاء مجلس العموم الكندي جلسة ماراثونيّة استمرّت 30 ساعة، صوّتوا خلالها على 257 مذكّرة طرحها حزب المحافظين الذي يشكّل المعارضة الرسميّة.

واستمرّت الجلسة منذ السادسة مساء الأربعاء بالتوقيت المحلّي في اوتاوا، حتّى ساعات الصباح الأولى من يوم الجمعة، وكان التصويت على كلّ مذكّرة بمثابة تصويت على الثقة بالحكومة الليبراليّة برئاسة جوستان ترودو.

وكان يوم الأربعاء مخصّصا للمعارضة، ما يعني أنّه بإمكانها أن تختار المواضيع المطروحة على النقاش في  جلسة مجلس العموم وأن تطلق جولة للتصويت على عدد من المذكّرات.

وقد اتّخذ المحافظون هذا الموقف احتجاجا على قرار لجنة العدل التابعة لمجلس العموم بوضع حدّ لتحقيقها في قضيّة أس أن سي لافالان.

و أثار هذا القرار غضب أحزاب المعارضة، وكان أندرو شير زعيم حزب المحافظين يطالب بأن تدلي وزيرة العدل والمدعية العامّة السابقة جودي ولسون رايبولد بشهادة ثانية أمام لجنة العدل.

في غضون ذلك، قالت رئيسة مجلس الخزينة السابقة جاين فيلبوت التي استقالت من منصبها  في الرابع من شهر مارس آذار الجاري في حديث أدلت به لمجلّة ماكلينز “إنّه ما زال هنالك الكثير ليقال في قضيّة أس أن سي لافالان”.

وقالت الوزيرة السابقة إنّها فقدت الثقة بطريقة تعاطي حكومة جوستان ترودو مع القضيّة قبل أن يخرج الجدل بشأنها إلى العلن مطلع العام الحالي.

وادّعت الوزيرة السابقة أنّ الكنديّين مُنعوا من سماع المزيد عمّا جرى في دوائر الحكومة بسبب الجهود التي بذلها جوستان ترودو لوضع حدّ للقضيّة كما قالت جاين فيلبوت.

“لديّ إحساس بأنّ الكنديّين يرغبون في سماع القصّة بكاملها. أعتقد أنّنا كسياسيّين، مدينون فعلا للكنديّين كي يعرفوا الحقيقة” قالت رئيسة مجلس الخزينة السابقة جاين فيلبوت.

وأضافت فيلبوت بأنّه ينبغي أن يثق الكنديّون باستقلاليّة النظام القضائي في البلاد.

وفي السياق نفسه، قالت اليوم الجمعة وزيرة العدل والمدّعية العامّة السابقة جودي ولسون رايبولد اليوم إنّها ستقدّم بيانا خطيّا ونسخا من الرسائل النصيّة والرسائل  البريديّة الالكترونيّة إلى لجنة العدل التابعة لمجلس العموم التي وضعت حدّا لتحقيقها في قضيّة أس أن سي لافالان.

وقالت ولسون رايبولد في رسالة وجّهتها إلى انطوني هاوسفاذر عضو مجلس العموم عن الحزب الليبرالي ورئيس لجنة العدل، إنّها ستتجاوب مع طلب تقديم نسخ من النصوص ورسائل البريد الالكتروني التي أشارت إليها في شهادتها أمام اللجنة في السابع والعشرين من شباط فبراير الفائت.

وكانت جودي ولسون رايبولد قد استقالت من منصبها كوزيرة قدامى المحاربين بعد ورود ادّعاءات تفيد عن تعرّضها للضغوط من قبل مكتب رئيس الحكومة جوستان ترودو لتجنيب شركة أس أن سي لافالان للهندسة والبناء الملاحقة الجنائيّة في قضايا رشاوى وفساد.

وقالت ولسون رايبولد في شهادتها أمام لجنة العدل التابعة لمجلس العموم إنّها تعرّضت لضغوط مستمرّة وتهديدات مبطّنة لتجنيب شركة أس أن سي لافالان الملاحقة القضائيّة.

واستقال بعد ذلك كلّ من جيرالد باتس كبير مستشاري رئيس الحكومة، وجاين فيلبوت رئيسة مجلس الخزينة، ومايكل ورنيك كاتب المجلس الخاص وأمين مجلس الوزراء،الذي هو الأعلى رتبة بين موظّفي الحكومة الفدراليّة.

(راديو كندا الدولي/سي بي سي/ راديو كندا)