لجنة العدل في أوتاوا توقف تحقيقها في قضية “أس أن سي – لافالان”

وضعت اللجنة الدائمة للعدل وحقوق الإنسان التابعة لمجلس العموم في أوتاوا اليوم حداً لتحقيقها في قضية شركة “أس أن سي – لافالان” (SNC-Lavalin) الكندية.

وجاء هذا القرار بدفع من غالبية أعضاء اللجنة المنتمين للحزب الليبرالي الحاكم بقيادة جوستان ترودو، وقوبل باستنكار شديد من أحزاب المعارضة.

أندرو شير زعيم حزب المحافظين الذي يشكل المعارضة الرسمية في المجلس قال إن ترودو، بوضعه حداً لأعمال اللجنة في قضية “أس أن سي – لافالان”، “يسخر” من جميع الكنديين الذين كانوا يأملون بمزيد من الشفافية في هذا الملف.

وكان النواب الليبراليون الخمسة الأعضاء في اللجنة قد سلّموا يوم أمس زملاءهم من أحزاب المعارضة رسالة أعلموهم فيها أنهم سيقترحون اليوم رسمياً إنهاء أعمال اللجنة في هذه القضية.

وقال النواب الليبراليون الخمسة في رسالتهم إنهم “مقتنعون” بأنهم “ساهموا بصورة هامة” في “فهم الكنديين” لهذا الملف الشائك المتعلق بشركة الهندسة والبناء العملاقة الواقع مقرها الرئيسي في مونتريال والمُلاحَقة جنائياً في قضايا فساد، مشيرين إلى عقد اللجنة خمسة اجتماعات خلال 11 أسبوعاً حول هذه القضية، بما فيها الاجتماع المقرر اليوم، جرى الاستماع فيها إلى “10 شهود مختلفين”.

وكان نائبان، أحدهما من حزب المحافظين والآخر من الحزب الديمقراطي الجديد، ثاني أحزاب المعارضة واليساري التوجه، قد حثا اللجنة على دعوة وزيرة العدل والمدعية العامة السابقة جودي ويلسون رايبولد للمثول أمامها مجدداً كي تقدّم إيضاحات في القضية، مُحاججيْن بأن المواطنين يرغبون بمعرفة المزيد حول القضية.

وكانت ويلسون رايبولد قد مثلت أمام اللجنة في 27 شباط (فبراير) الفائت للإدلاء بشهادتها والإجابة على أسئلة اللجنة، فقالت إنها تعرضت لضغوط “متواصلة” و”تهديدات مبطنة” في إطار “جهود غير سليمة” من قبل مكتب رئيس الحكومة الليبرالية جوستان ترودو لكي توقف الملاحقة الجنائية عن “أس أن سي – لافالان” بموجب اتفاق مقاضاة مؤجل، ذاكرةً جيرالد باتس، كبير مستشاري ترودو، بالاسم ومنتقدةً دوره في هذا الإطار.

وفي السادس من آذار (مارس) الجاري مثل باتس أمام اللجنة فقال إن ويلسون رايبولد لم تشْكُ بتاتاً من تعرضها لضغوط غير سليمة في قضية شركة “أس أن سي – لافالان” قبل أن يجرى رئيس الحكومة تعديلاً وزارياً في 14 كانون الثاني (يناير) الفائت أعفاها بموجبه من منصبها كوزيرةٍ للعدل ومدّعيةٍ عامة.

(وكالة الصحافة الكندية / راديو كندا / راديو كندا الدولي)