حكومة أوتاوا تتعهد: “فرز” طالبي اللجوء في أقرب وقت

نظام الفرز الذي تعهدت حكومة جوستان ترودو بتطبيقه منذ شهر إبريل نيسان الماضي لتوجيه طالبي اللجوء الذين يعبرون الحدود بصورة غير نظامية وخاصة في كيبيك سيرى أخيرا النور قبل نهاية شهر سبتمبر أيلول المقبل حسب الحكومة الفدرالية.

وتؤكد الحكومة الكندية بأنها ستعمل بالتنسيق مع البلديات في مقاطعة أونتاريو لتحديد إمكانات الإسكان المتوفرة قبل إطلاق برنامج الفرز الذي ستعتمده بهدف تخفيف الضغوط على الملاجئ والمساكن المؤقتة في مدينتي مونتريال وتورنتو.

وكانت الحكومة الكندية قد أعلنت عن نظام الفرز في شهر إبريل نيسان في أعقاب التساؤلات والقلق الذي أعربت عنه حكومة كيبيك حول تدفق طالبي اللجوء الذين تسببوا بكثافة شغل الملاجئ في مونتريال.

ومنذ ذلك الوقت سجلت مدينة تورنتو وصول موجة من اللاجئين تقصد ملاجئ مخصصة للمشردين فيها وأماكن سكن مخصصة للجامعيين.

وبالفعل وفي مواجهة هذه الحالات طلبت حكومة كيبيك ومدينة تورنتو مساعدة الحكومة الفدرالية.

وتعهدت حكومة أوتاوا باعتماد نظام فرز يسمح بتحديد طالبي اللجوء المستعدين فورا للإقامة في أماكن أخرى غير مدينة مونتريال أو تورنتو بانتظار فحص ملفاتهم والبت بأوضاعهم.

وفي شهر مايو أيار أكّدت حكومة أوتاوا بأنها تأخرت عن احترام تعهداتها بسبب الحملة الانتخابات المحلية التي جرت في أونتاريو وتؤكد حكومة جوستان ترودو اليوم بأن حكومة حزب المحافظين التي تسلمت الحكم في مقاطعة أونتاريو بزعامة دوغ فورد لا تتعاون مع الحكومة الفدرالية وأن الحكومة الفدرالية ستتوجه مباشرة نحو البلديات لإيجاد حلول للسكن.

وحاليا تدفع أوتاوا نفقات إقامة 500 طالب لجوء في الفنادق في ضواحي تورنتو لأن أمكنة السكن الجامعي يجب إخلاؤها قبل التاسع من الشهر الجاري.

وهذه العقود بين الحكومة الفيديرالية والفنادق ستنتهي في الثلاثين من شهر سبتمبر أيلول المقبل وهنا تأمل الحكومة الفدرالية أن تضع موضع التطبيق نظام  الفرز الذي كانت قد أعلنته منذ خمسة أشهر.

يذكر أن عمدة تورنتو جون توري كان قد طلب من عمدات مدن كبرى في أونتاريو بإيجاد أماكن أو منشآت كفيلة بأن تتحول بمساكن مؤقتة.

الجميع ليسوا على استعداد لاستقبال طالبي لجوء ففي مظاهرة جرت في مارخام في ضاحية تورنتو نهاية الأسبوع الماضي ندد متظاهرون معارضون لمشروع إيواء لاجئين غير نظامين في مجتمعهم.

ووصل الفريقان حتى للاشتباك بالأيدي.

وتقول الناطقة باسم الحزب الديموقراطي الجديد في مجال الهجرة في أوتاوا جيني كوان بأن ردة الفعل تجاه المهاجرين غير الشرعيين هي نتيجة التوتر الذي سببه نقص التخطيط والمسؤولية للحكومة الفدرالية.

“إن واقع تسمية طالبي اللجوء “بغير الشرعيين” يوتر الوضع ويخلق مشاعر سلبية وغير إنسانية بالنسبة لطالبي اللجوء”

يشار إلى أن الحكومة الكندية أنفقت أكثر من 270 مليون دولار منذ عام ونصف لإدارة طالبي اللجوء الذين يعبرون الحدود الأميركية الكندية بصورة غير شرعية.

وتم تسليم هذه الأرقام للمدير البرلماني للموازنة جان دني فريشيت كما تم توزيعها على أعضاء اللجنة الدائمة للمواطنة والهجرة في مجلس العموم.

وكانت الناطقة باسم حزب المحافظين المعارض في مجلس العموم ميشيل رمبيل قد طالبت الحكومة منذ وقت طويل بالكشف عن تكاليف الهجرة غير النظامية.

وتعتقد رمبيل بأن الأرقام الصادرة عن الحكومة الفدرالية غير كاملة لأنها لا تأخذ بعين الاعتبار التكاليف التي قد تنشأ عن قرار الإبعاد والسكن والنقل إلى المقاطعات والخدمات الاجتماعية.راديو كندا/راديو كندا الدولي