هجوم نيوزيلندا: ترودو يندّد بالكراهية والايديولوجيّة الحاقدة

ندّدت الأوساط السياسيّة والاعلاميّة والاجتماعيّة الكنديّة بالهجوم المسلّح الذي استهدف مسجدين في مدينة كرايست شورش في نيوزيلندا وراح ضحيّته 50 قتيلا.

وأمس الاثنين، تحدّث زعماء الاحزاب في مجلس العموم الكندي، وفي طليعتهم زعيم الحزب الليبرالي ورئيس الحكومة جوستان ترودو ، فضلا عن  أندرو شير، زعيم حزب المحافظين، حزب المعارضة الرسميّة، وجاغميت سينغ زعيم الحزب الديمقراطي الجديد المعارض، وأجمعوا على التنديد بكلّ أشكال العنف والحقد والكراهية.

رئيس الحكومة جوستان ترودو دعا في كلمته الناس من مختلف الأطياف السياسيّة إلى طيّ صفحة الايديولوجيّة البغيضة، وأدان التعصّب الذي أدّى إلى قتل 50 مسلما في هجوم نيوزيلندا.”كندا موطن لمليون مسلم يعيشون ويزدهرون في ظلّ ديمقراطيّة حرّة ومنفتحة وعلمانيّة. ومن مسؤوليّتنا الحفاظ على هذه الحريّة ليتمكّن الذين يريدون ممارسة ايمانهم، أن يفعلوا ذلك  دون خوف من العنف”: رئيس الحكومة جوستان ترودو.وندّد رئيس الحكومة بشدّة بمن وصفها بـ”شرائح صغيرة سامّة” في المجتمع، تروّج لأنّ التنوّع هو نقطة ضعف، وتنشر الكراهية وتحرّض على العنف.”هذه العائلات التي هربت من العنف في الأوطان الأمّ تواجه أحيانا  لدى وصولها نوعا جديدا من العنف، من كراهية المهاجرين واليمين المتطرّف وقوميّة البيض وارهاب النازيّين الجدد، وهذه المجموعات حيّة في كندا، هذا البلد الذي طالما دافع عن الأقليّات   في عهد لورييه وديفنبيكر ووالدي، وروّج للتعدديّة كأعظم قوّة لدينا”: رئيس الحكومة جوستان ترودو

ونشير هنا إلى أنّ  جون ديفنبيكر وولفريد لورييه وبيار اليوت ترودو والد رئيس الحكومة الحالي جوستان ترودو هم رؤساء حكومة كنديّون راحلون.

وأضاف ترودو قائلا إنّنا عندما نفشل في إدانة هذه الكراهية بشدّة، نزيد هذه المجموعات قوّة ونضفي شرعيّة على عنفها.

واعرب رئيس الحكومة عن حزنه لكلّ الضحايا الذين سقطوا في السنوات الأخيرة في دور العبادة وفي صالات الموسيقى والمدارس والمجمّعات التجاريّة، ودعا إلى مطاردة الكراهية ومحاربتها على الانترنت والتنديد بها باستمرار.

وتحدّث اندرو شير زعيم حزب المحافظين فأكّد بدوره على ضرورة ادانة كلّ الايديولوجيّات العنصريّة والمتحيّزة.

ووجّه تعازيه لذوي ضحايا هجوم نيوزيلندا وأكّد تضامنه معهم ومع الجاليات المسلمة والمسلمين حول العالم وأبناء نيوزيلندا وكلّ الذين يشعرون أنّهم مستهدفين.”الشرّ حقيقي ويأخذ اشكالا عديدة، من بينها التعصّب و الكراهية والتمييز والعنف. وينبغي أن نواجه كلّ هذه القوى بأجمل فضائلنا وشديد عزمنا. علينا أن نواجه الكراهية بالحقيقة والجُبن بالشجاعة والتعصّب بالتسامح والعنف بالعدالة “: زعيم حزب المحافظين أندرو شير.

وتحدّث أخيرا جاغميت سينغ زعيم الحزب الديمقراطي الجديد، حزب المعارضة الثاني في مجلس العموم الكندي، الذي انتُخب عضوا في مجلس العموم في 25 شباط يناير الفائت وتحدّث للمرّة الأولى أمس الاثنين في جلسات المجلس.

ووجّه تعازيه بضحايا الحادثة وأشار إلى أنّ إثارة المخاوف من الهجرة والمهاجرين قد تولّد الكراهية، وأنّ الحقد يحرق كلّ شيء في طريقه.

وتحدّث عن المضاعفات الناجمة عن الإسلاموفوبيا ومعاداة الساميّة والتمييز العنصري، وشدّد على أهميّة التنديد بكلّ أشكال الكراهية.”جذور الكراهية تكمن في الخوف. وعندما نغذّي الخوف، فإنّنا نوفّر مناخا لنموّ الكراهية. وأوّل ما نخشاه هو الخوف من المجهول”: جاغميت سينغ زعيم الحزب الديمقراطي الجديد.

ودعا سينغ الجميع إلى أن يفتحوا قلوبهم وأن يستبدلوا الجهل والنقص في المعرفة بالفهم، ممّا يوفّر مناخا للتقارب والتعاطف بين الجميع.

(راديو كندا الدولي/ سي بي سي/ هيئة الاذاعة الكنديّة)