تقنية جديدة لعلاج أمراض القلب في مونتريال

اختبر معهد أمراض القلب في مونتريال لأول مرة جهازًا طبيًا جديدًا يمكنه علاج قصور القلب، وهو مرض يصيب ملايين الأشخاص في أمريكا الشمالية.

وتم تصميم طريقة العلاج فينتاتش VenTouch في الولايات المتحدة، لكنها خضعت لبعض التعديلات قام بها فريق الدكتور دوني بوشار، جراح في معهد أمراض القلب في مونتريال.

فبدلاً من النهج التقليدي الذي يقتضي فتح المريض وتوصيله بقلب اصطناعي واستبدال الأجزاء المريضة، يقوم الجهاز الجديد بتغليف القلب المريض، الذي يجد صعوبة في ضخ الدم، بشبكة خاصة.

ويُفتح شق بسيط في صدر المريض يتمّ إدخال الغلاف عبره. وتٌضاف له بالونات صغيرة تسمح بضبط  الغلاف خلال الأشهر التي تتبع العملية.وأضاف هذا الأخير: ” نترك الوقت لعضلة القلب كي تشفى وتلتصق بالغلاف. وبعد ذلك تُنفخ البالونات على نحو دقيق للغاية. هذا ما يسمح بإغلاق صمام القلب المريض بفعالية. ويستعيد بذلك القلب أبعاده الطبيعية والمريض أنفاسه.”

وكانت المريضة فرانسين ديزيليه تعاني من مرض في القلب لا يمكن علاجه بعملية جراحية بسبب وجود صمام لا يحبس الدم. الأمر الذي كان يهدّد حياتها. ووافقت على أن تكون أوّل مريضة تُجرَّب عليها هذه التقنية لأوّل مرة في كندا وفي العالم.

وتقول فرانسين ديزيليه : “قبل العملية ، كنت دائمًا مرهقة . رغم أنّي كنت أقوم بأعمالي اليومية ، لكنني كنت دائمًا متعبة. وقلت لنفسي، بالنظر إلى ما آلت إليه حالتي المرضية يجب عليّ أن أفعل ذلك.”

ومنذ إجراء العملية، استأنفت فرانسين ديزيليه حياتها اليومية بهدوء. وتمزح قائلة: “وبعد الظهر مثلي مثل النساء المسنات، أغفو قليلا ثم أصبح على ما يرام بعد ذلك”.

ووفقًا للدكتور بوشار، إذا نجحت التجارب الأولى، سيمكن للجهاز أن يعالج عددًا كبيرًا من المرضى. وتم مؤخّرا تثبيت جهاز  VenTouch  بنجاح على مريض ثانٍ.

وفي سياق الحديث على علاج أمراض القلب، تجدر الإشارة إلى أن أول عملية زرع القلب في كندا أُجريت في 31 مايو أيار 1968 من طرف الدكتور بيير غروندان في معهد أمراض القلب في مونتريال. وذاع صيت المعهد عالميا بعد إجراء هذه العملية الدقيقة.

واستعد المعهد لهذا الحدث لأكثر من شهرين. وفي 30 مايو أيار 1968، انطلقت العملية بعد وفاة متبرع.  ودامت أربع ساعات بدون أي مشكل. وأحاط بالدكتور بيير غروندان ومساعده الدكتور جيل ليباج، حوالي عشرين طبيًا مختصّا أثناء العملية.

وجاء هذا  الإنجاز الطبي الكندي الكبير، بعد ستة أشهر فقط من إجراء الدكتور كريستيان بارنارد أول عملية زرع للقلب في العالم، في جنوب إفريقيا في 3 ديسمبر كانون الأول 1967.(راديو كندا الدولي)