قمّة الناتو: كندا لن تضاعف انفاقها الدفاعيّ

تنعقد قمّة حلف شمال الأطلسي في بركسيل على خلفيّة توتّر أثارته تصريحات منتقدة لدول الحلف صدرت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

فقد دعا الرئيس الأميركي  أكثر من مرّة في الآونة الأخيرة، الدول الأعضاء في الناتو إلى زيادة انفاقها الدفاعي.

وانتقد ترامب كندا ودول الحلف التي لم تلتزم  بزيادة الانفاق العسكري، ودعا الدول الأوروبيّة إلى زيادة مساهمتها الماليّة واعتبر أنّ ما يجري غير عادل بالنسبة للولايات المتّحدة.

ويشار إلى أنّ الولايات المتّحدة تساهم بعشرين بالمئة من موازنة الحلف الاجماليّة وبسبعين بالمئة من النفقات العسكريّة.

وانتقد ترامب بصورة خاصّة ألمانيا  ووقال إنّها ” تخضع بالكامل لسيطرة روسيّا، لأنّها تأتي بستين إلى سبعين بالمئة من الطاقة من روسيا ومن خطّ الأنابيب الجديد وهو أمر سيّء بالنسبة للناتو ” حسب الرئيس الأميركي.

من جهة أخرى، قال رئيس الحكومة الكنديّة جوستان ترودو أنّ كندا لن تضاعف موازنتها الدفاعيّة ولن تلتزم بتخصيص اثنين بالمئة من الناتج المحلّي الاجمالي للإنفاق الدفاعي بحلول عام 2024.

وكان ترودو قد عقد اجتماعا في ريغا مع نظيره اللاتفي ماريس كوسنيسكيس وتفقّد الجنود الكنديّين المشاركين  إلى جانب قوّات من ثماني دول أخرى في المجموعة القتاليّة الأطلسيّة والمنتشرين في قاعدة أداجي القريبة من العاصمة ريغا.

وجاء كلام ترودو بوضوح وبشكل لا لبس فيه عندما كان يتحدّث إلى الصحافيّين في نهاية زيارته الرسميّة للاتفيا، وأعلن عن تمديد مشاركة كندا في المهمّة الأطلسيّة وعن التزامها بالأمن والسلام العالميّين
“أريد أن أكون واضحا، نحن ملتزمون كليّا بحماية حلفائنا، وبالسلام والأمن العالميّين، وقد دعمت كندا وسوف تدعم أبدا عالما أفضل وأكثر عدلا ولهذا السبب ستبقى صاحبة دور ريادي في حلف الناتو”: رئيس الحكومة جوستان ترودو.

وأفاد مكتب رئيس الحكومة في اوتاوا بأنّ جوستان ترودو عقد اجتماعا بالرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش قمّة الناتو وبحث المسؤولان في مسائل التبادل التجاري بما فيها اتّفاق “نافتا” للتبادل التجاري الحرّ بين دول أميركا الشماليّة.

وكان ترودو قد أعلن أنّ كندا سوف تتولّى قيادة مهمّة تدريب عسكريّة أطلسيّة في العراق وتحدّث رئيس الحكومة عنها عبر صفحته على موقع تويتر.
“أنا فخور بأن أعلن اليوم أنّ مساهمة كندا وريادتها مستمرّة في إطار الناتو وسوف نتولّى قيادة المهمّة الأطلسيّة الجديدة في العراق في سنتها الأولى. وتركّز المهمّة على قدرات البناء والتدريب في بغداد خصوصا بعد أن هزمنا “داعش” على الأرض، وعلينا أن نربح السلام”: رئيس الحكومة الكنديّة متحدّثا عبر موقع تويتر.

ويتولّى الجنود الكنديّون تدريب المدرّبين وتعزيز مهارات الجنود العراقيّين واقامة محيطات أمنيّة بهدف تعزيز الوضع الأمني والمساعدة على تحقيق الاستقرار في بلاد الرافدين.

وجاء الاعلان عن المشاركة الكنديّة في مهمّة الناتو في العراق بعد يوم على تأكيد رئيس الحكومة أنّ كندا ستمدّد لأربع سنوات إضافيّة مشاركتها في المهمّة الأطلسيّة في لاتفيا.

ويشار في هذا السياق إلى أنّ كندا تتولّى قيادة واحدة من بين ثلاث مجموعات قتاليّة أطلسيّة منتشرة في دول البلطيق الثلاث: لاتفيا واستونيا ولتوانيا.

(راديو كندا الدولي/ سي بي سي/ راديو كندا)