مونتريال تحظر استخدام مبيد الأعشاب غليفوسات بصورة كليّة

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

تعتزم مدينة مونتريال حظر استخدام مبيد الأعشاب غليفوسات بصورة تامّة وفق ما قالته عمدة المدينة فاليري بلانت.

وأعربت العمدة عن أملها في أن تحذو مدن أخرى في مقاطعة كيبيك حذو مونتريال وأن تم حظر هذا المبيد الأكثر استخداما في كندا وفي العالم، والذي صنّفته منظّمة الصحّة العالميّة عام 2015 على أنّه مادّة مسرطنة محتملة.

ويحتّم حظر استخدام الغليفوسات في مونتريال على المنتجين الزراعيّين ونوادي الغولف وحديقة مونتريال العامّة النباتيّة Jardin botanique، أن تبحث عن حلول وبدائل أخرى لمكافحة الأعشاب الضارّة.

ومن المتوقّع أن تجري بلديّة مونتريال تعديلا على القواعد المتعلّقة باستخدام المبيدات ليكون حظر استخدام الغليفوسات شاملا، كما هي الحال بالنسبة لحظر المبيدات من نوع نيونيكوتينويد، مبيدات الحشرات المسمّاة “قاتلة النحل” لأنّها ضارّة على النحل وسواه من الحشرات الملقّحة حسبما أظهرته العديد من الدراسات.

وكانت المدينة الكيبيكيّة قد حظرت عام 2015، استخدام المبيدات من نوع نيونيكوتينويد سعيا منها لحماية النحل.

ومن المتوقّع أن تجري تعديلا على هذه القواعد الداخليّة الخاصّة بالبلديّة لتشمل مبيد الغليفوسات.

وأعربت السلطات البلديّة عن قلقها حيال نوعيّة التربة، و نسبة الغليفوسات التي تمّ العثور عليها في المأكولات وفي مجاري المياه، رغم أنّ المساحات الزراعيّة ليست كبيرة في مونتريال.

وقد اتّخذت البلديّة قرارها من باب الاحتياط، لا سيّما أنّ استخدام الغليفوسات أثار ولا يزال الكثير من الجدل في كندا وحول العالم بشأن مضارّه على صحّة الانسان.

“نعتقد صراحة، منذ أن قالت منظّمة الصحّة العالميّة إنّ الغليفوسات مادّة مسرطنة محتملة، أنّه لم تعد لدينا أيّة حجّة لعدم حماية صحّة المونترياليّين، والمزارعين الذين يستخدم البعض منهم هذه المادّة. والاجراء هو من باب الحذر”: لورانس لافين لالوند عضو اللجنة التنفيذيّة في بلديّة مونتريال

ويأتي قرار مدينة مونتريال بحظر استخدام مبيد الغليفوسات بعد قرار بهذا الشأن اتّخذته كلّ من النمسا وفيتنام في وقت سابق من العام الجاري 2019.

وأعلنت ألمانيا عزمها على حظر استخدامه اعتبارا من أواخر العام 2023.

“إنّه رمز ومبادرة نتّخذها لإثارة الجدل، وإحداث صدمة والتأكّد من أن  البحث جار بشأن هذه القضايا في الفضاء العام”: لورانس لافين لالوند عضو اللجنة التنفيذيّة في بلديّة مونتريال.

ويشار إلى أنّ 144 بلديّة في كيبيك تقيّد استخدام المبيدات في أراضيها، ولكنّها تتساهل بشأنها مع القطاع الزراعي .

ومن المتوقّع ان تبحث لجنة الزراعة والصيد والموارد الطبيعيّة التابعة للجمعيّة الوطنيّة الكيبيكيّة الأسبوع المقبل في مضاعفات المبيدات على الصحّة العامّة والبيئة، وفي الممارسات البديلة والمبتكرة في قطاعي الزراعة والغذاء، وذلك على ضوء الاستشارات العامّة التي جرت بهذا الشأن.

ويتريّت اتّحاد المزارعين الكيبيكيّين  حتّى انعقاد جلسات اللجنة، قبل أن يعرب عن رأيه من  قرار مدينة مونتريال بحظر الغليفوسات.

ونشير اخيرا إلى أنّ وزارة الصحّة الكنديّة ما زالت تسمح باستخدام الغليفوسات في الزراعة، واعتبرت في تقييم أجرته عام 2017 أنّ “مخاطره مقبولة” على صحّة الانسان والبيئة في حال الالتزام بتعليمات استخدامه.

(راديو كندا الدولي / سي بي سي/ راديو كندا)