إدارة ملف طالبي اللجوء: من أفضل أندرو شير أو جوستان ترودو؟

أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة أنغوس ريد أن الحزب الليبرالي بقيادة جوستان ترودو يخسرون النقاش لصالح حزب المحافظين بقيادة أندرو شير حول ملف طالبي اللجوء غير النظاميين (غير الشرعيين) على الحدود الأميركية الكندية.

ويعتبر غالبية من الكنديين الذين شاركوا في الاستطلاع أن حزب المحافظين وهو حزب المعارضة الرسمية في مجلس العموم الكندي وحكومات المقاطعات تمارس ضغوطا على حكومة الحزب الليبرالي بقيادة جوستان ترودو لمطابتها بأخذ زمام المبادرة بعد أن ضاعت من أيديها حسب رأي المعارضين لترودو معتبرين أن ما تمر به كندا حول ملف اللجوء هو أزمة بكل ما في الكلمة من معنى وهو شعور يتشارك فيه غالبية المستطلعين.

يشار إلى أن الاستطلاع الذي أجري بين 25 و30 من شهر يوليو تموز الماضي وشمل 1500 كندي من أعضاء منتدى أنغوس ريد وهي مجموعة مناقشات على شبكة الإنترنيت أظهر أن قضية الحدود تهم الكنديين إذ أعلن 70% من الذين ردوا على الاستطلاع أكّدوا أنهم يتابعون الملف.

لكن رغم الاهتمام المرتفع بهذه القضية فإن 22% فقط من الأشخاص المستطلعين تمكنوا من إعطاء العدد الصحيح لطالبي اللجوء غير النظاميين في عام 2017

واعتقد ما يقرب من خمسين بالمئة من المستطلعين بأن عددهم كان يفوق 50000 شخص في وقت كان هذا العدد لا يتعدى 30000 طالب لجوء.

يشار إلى أن ما يقرب من 65% من المستطلعين اعتبروا ” أن على كندا أن تهتم بكثير من الأشخاص” بينما اعتبر 29% منهم أن كندا باستطاعة إدارة هذا العدد في وقت اعتبر فيه 6% فقط أن باستطاعة كندا استقبال عدد أكبر من طالبي اللجوء.

إن الذين صوتوا لصالح حزب المحافظين خلال الانتخابات الأخيرة كانوا أكثر قناعة من الذين صوتوا للحزب الليبرالي أو للحزب الديمقراطي الجديد بأن هناك كثير من طالبي اللجوء إلى كندا.

وكان وزير الأمن العام رالف غودايل قد وصف مؤخرا الحالة بمثابة “تحد” وأن الحكومة الكندية باستطاعتها أن تدير الملف نافيا ما يصفه الآخرون وعلى رأسهم حزب المحافظين المعارض بأنه “أزمة” وهذا ما أكّده 87% من الذين صوتوا لصالح حزب المحافظين في الانتخابات الأخيرة بأن الوضع هو عبارة عن  “أزمة” بكل ما في الكلمة من معنى.

وفي مقاطعة كيبيك التي شهدت غالبية مرور اللاجئين أو طالبي اللجوء غير النظاميين على أراضيها فإن نسبة الذين اعتبروا أن الوضع هو بمثابة “أزمة” لم يكن يختلف عن مجموع الكنديين.

في غضون ذلك، أكد الكنديون بأنهم يرغبون بمحض الأولوية على أمن الحدود على مساعدة اللاجئين.

وأكّد غالبية من الأشخاص المستطلعين أن تكليف عناصر الشرطة وعناصر الهجرة والتكنولوجيا لمراقبة وتأمين المناطق غير المحمية من حدودنا (الكندية) هي من الأولويات الهامة لنهم كانوا منقسمين في الرأي حول أهمية توفير المساعدة الصحية والسكن وخدمات أخرى للواصلين الجدد.

أما شرعية طالبي اللجوء فقد كانت موضع تساؤل وخاصة من قبل المحافظين.

وتحذر الباحثة كارولين أندرو من مركز الدراسة حول طريقة الحكم في جامعة أوتاوا من مغبة تحميل ملف الهجرة كافة التبعات السياسية والاجتماعية التي تعانيها كندا.

ورغم أن 27% من الأشخاص المستطلعين صرحوا بأن غالبية أو جميع الواصلين إلى الحدود الكندية بطريقة غير شرعية كانوا “لاجئين حقيقيين” هربوا من الخطر فإن 40% صرحوا بأن غالبية هؤلاء أو جميعهم يرغبون بإيجاد فرص اقتصادية وآخرون اعتبروا أن جميع الذين يصلون للحدود مدفوعون بالهدفين.

وتدل نتائج الاستطلاع بأن قضية طالبي اللجوء قد تصبح مشكلة سياسية بالنسبة للحزب الليبرالي الحاكم.

والأهم من ذلك أن 48% من الأشخاص المستطلعين ومن بينهم 30% من الذين صوتوا لصالح الحزب الليبرالي في عام 2015 يعتقدون بأنهم يمحضون ثقتهم  ويعربون عن تفضيلهم  لأندرو شير زعيم حزب المحافظين المعارض على بقية زعماء الأحزاب السياسية بمن فيهم زعيم الحزب الليبرالي رئيس الوزراء جوستان ترودو.

هذا ويحل جوستان ترودو في المرتبة الثانية في ثقة المستطلعين مع 35% منهم بينما يحل جاغميت سينغ ثالثا مع 16% من ثقة المستطلعين.

وكانت دراسة قد صدرت في الحادي والثلاثين من شهر يوليو تموز الماضي عن آباكوس داتا قد أظهرت أن ملف طالبي اللجوء قد يدني حظوظ الحزب الليبرالي بزعامة جوستان ترودو لإعادة انتخابهم في عام 2019وبين 57% من المستطلعين الذين أعربوا عن تمنيهم بتغيير الحكومة على المستوى الفدرالي 42% منهم ألمحوا إلى الهجرة واللاجئين من بين الأسباب بعد مشكلة الدين العام والعجز مباشرة.راديو كندا/راديو كندا الدولي