احتمالات محدودة لمواجهة موقف فورد بتجاوز حكم قضائي

يعقد المستشارون البلديون في تورنتو اجتماعا خاصا لمناقشة الملاحقات القضائية المحتملة المتوفرة لهم قانونيا غداة تقديم حكومة دوغ فورد من حزب المحافظين التقدمي مشروع قانون لتخفيض عدد المستشارين في المجلس البلدي للمدينة إلى النصف.

وبعد أن واجهت حكومة المقاطعة خسارة أمام المحكمة العليا في أونتاريو حول قرارها بتخفيض عدد أعضاء المجلس البلدي في تورنتو لجأت حكومة حزب المحافظين التقدمي في المقاطعة لتقديم مشروع قانون لبدء إجراءات الاستثناء لقرار المحكمة العليا في أونتاريو لعام 2018 “لإدارات محلية فعالة” مستخدمة هذه المرة بندا من مادة في شرعة الحقوق والحريات الكندية المعروفة بحق الإستثناء أو التجاوز (المادة 33 من ميثاق الحقوق والحريات في الدستور الكندي).

وبلجوء حكومة حزب المحافظين التقدمي الحاكم في أونتاريو لاستخدام حق الاستثناء من حكم صدر عن محكمة محلية عليا تصبح الاحتمالات المتوفرة للمدينة (بلدية تورنتو) ضئيلة لمواجهة مشروع قانون الحكومة على اعتبار أن البلديات “منشآت أوجدتها المقاطعة” حسب خبراء قانونيين.

ويقول الخبير الدستوري نادر حسن والمحامي في مكتب المحاماة ستوكوودز:

“ستكون معركة صعبة في حال قرر أعضاء المجلس البلدي في تورنتو معارضة اللجوء إلى حق الاستثناء”

وخلال اجتماع للجمعية التشريعية برلمان المقاطعة تمت الموافقة في قراءة أولية على مشروع الحكومة غير أن ممثلي المعارضة أعربوا عن رغبتهم بتقديم استئناف بهدف تأخير اعتماد مشروع القانون.

يشار إلى أن عدة مئات من الأشخاص تظاهروا يوم الأربعاء أمام مقر المجلس البلدي احتجاجا على قرار دوغ فورد باللجوء “لمادة الاستثناء” القانونية بهدف تخفيض من “جانب واحد” أو بقرار أحادي عدد أعضاء المجلس البلدي من 47 عضوا إلى 25 عضوا وذلك في خضم الحملة الانتخابية البلدية في تورنتو.

ويؤكد فورد بأن كثرة عدد أعضاء المجلس البلدي تتسبب بجعله عاجزا عن العمل.

هذا وبالإضافة لتقديم مشروع قانون من قبل حكومة المقاطعة لتخفيض حجم المجلس البلدي في تورنتو تقدم دوغ فورد باستئناف للحكم الصادر عن المحكمة العليا في المقاطعة معتبرة أن القانون رقم “5” هو غير دستوري ومن المتوقع أن يتم النظر في الاستئناف مطلع الأسبوع المقبل.

لكن ما هي الاحتمالات المتوفرة للمجلس البلدي.

بإمكان بلدية تورنتو محاولة إلغاء قانون المقاطعة بتخفيض حجم المجلس البلدي معتبرة بأن لجوء دوغ فورد لحق الاستثناء في هذه القضية غير شرعي.

ويعتبر الأستاذ في جامعة بريتيش كولومبيا جويل باكان بأن اللجوء لحق الاستثناء لا يمكن تطبيقه بمفعول رجعي بعد اعتماد قانون تم إبطاله من قبل المحاكم.

وأخيرا وفي مطالعة حديثة للمحامي نادر حسن يعتبر فيها بأنه من الممكن الدفاع أمام المحكمة بأن القاضي في المحكمة العليا الذي عارض حكومة دوغ فورد أخطأ في حكمه إذ اعتبر أن خطة فورد تنتهك حق حرية التعبير الخاضع لحق الاستثناء إذ أن باستطاعة البلدية على عكس ذلك أن تستند إلى أن تخفيض حجم المجلس البلدي من طرف واحد يشكل إعاقة في مادة التمثيل السياسي ما يعني أنه لا يخضع لحق الاستثناء.

من جهته المرشح لعضوية المجلس البلدي المحامي روكو أشامبونغ حث رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو على التدخل لصالح بلدية تورنتو معبرا في الوقت نفسه عن انزعاجه من موقف دوغ فورد.أما زعيم حزب المحافظين الكندي المعارض أندرو شير فهو يؤكد بأن نظيره المحلي دوغ فورد له الحق باللجوء لبند الاستثناء دون أن يبدي رأيه إذا كان قرار اللجوء للمادة 33 من قبل دوغ فورد صائبا في هذه الحالة.راديو كندا/راديو كندا الدولي