جوستان ترودو: تعهد بتأمين تأطير أفضل للانتخابات بعيدا عن التدخلات

في وقت تلوم فيه المعارضة في مجلس العموم الكندي والرأي العام  زعيم الحزب الليبرالي رئيس الوزراء جوستان ترود بأنه لم يحترم وعوده الانتخابية بإدخال إصلاحات على نظام الانتخابات في كندا،  أكّد جوستان ترودو على عزمه على الأقل بأن يضمن تحديث الانتخابات في الوقت المناسب أي قبل الانتخابات الفدرالية التي ستجري العام المقبل.

وبعد انتظار دام بضعة أشهر قدمت الحكومة الكندية لمجلس العموم الكندي أخيرا مشروع قانون لتحسين تأطير الانتخابات.

وترغب الحكومة الكندية بشكل خاص أن تخفض نفقات الأحزاب السياسية وتحد من التأثيرات الخارجية مع الأخذ بالحسبان ما جرى خلال الانتخابات التي جرت في دول أخرى والادعاءات بحصول تدخلات وتأثيرات خارجية .

وفي حال تم اعتماد مشروع القانون C-67 فإن الأحزاب السياسية ستخضع في هذه الحال لسقف للنفقات في ما يتعلق بالدعاية للمناصرين الذين لم يعد باستطاعتهم تجاوز مليون ونصف مليون دولار خلال الفترة التي تسبق الانتخابات.

كما سيتم إخضاع مجموعات الضغط لتكون أكثر شفافية ونفقاتها أكثر تحديدا ما قبل وما بعد الانتخابات

وسيرفع سقف الإنفاق إلى حدود عشرة آلاف دولار في كل دائرة انتخابية وبمجموع قدره مليون دولار بالنسبة للنفقات الدعائية وأنشطة المناصرين والاستطلاعات الانتخابية في الفترة التي تسبق الانتخابات.

وفور انطلاق الحملة الانتخابية فإن النفقات المقبولة يمكن أن تصل إلى حدود نصف مليون دولار.

أما في ما يتعلق بفترة الحملة الانتخابية فإنها لا يمكن أن تتعدى خمسين يوما والنفقات تبقى هي هي مهما طالت الفترة أي فترة الحملة الانتخابية.

يشار إلى أن الحملة الانتخابية الأخيرة التي جرت في عام 2015 استمرت على مدى 78 يوما ما أسفر عن تخطي النفقات المسموح بها بكثير.

هذا على  الصعيد الداخلي أما على الصعيد الخارجي فإن الحكومة الكندية تعتزم إقرار عمليات منع جديدة بهدف الحؤول دون أي تدخل خارجي بحظر البيانات الخاطئة المضللة التي تهدف للتلاعب بالرأي العام.

كما تعتزم الحكومة الكندية للكنديين بتسهيل ممارسة حقهم الانتخابي بتمديد ساعات فتح مكاتب الاقتراع الاستباقية (فتح المكاتب لمقترعين لديهم أسباب خاصة لعدم تمكنهم بالاقتراع مع الآخرين)

وبتخفيض أوقات الانتظار.

يشار إلى أن رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو أكّد من جهته على رغبة الحكومة بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وآمنة بعيدة عن التدخلات الخارجية وممارسات مجموعات الضغط من خلال تأطيرها وهو يقول:

مع إجراءات يمكنها تدعيم مقاربتنا حول حماية انتخاباتنا فإننا سنطبق إجراءات بالنسبة لانتخابات 2019 لأن الكنديين ينتظرون انتخابات آمنة وذات مصداقية وستكون هكذا.

ويعتبر المسؤول في الحزب الليبرالي عن تنظيم الانتخابات أن في نية الحكومة أن تبذل جهودا في هذا المجال.

أما المدير العام المؤقت للانتخابات لعدم تعيين الحكومة حتى الآن مديرا عاما أصيلا ستيفان بيرّو بأنه من الصعب اعتماد هذه الاجراءات في الوقت المناسب بالنسبة للانتخابات المقبلة التي ستجري في شهر أكتوبر تشرين الأول المقبل.

ويشارك بيرّو الرأي المدير العام السابق للانتخابات مارك ميران الذي رحب بالخطوة ولو متأخرة للحكومة لكنه لا يعتقد بأنه بالإمكان تطبيق كافة الإجراءات التي تعد بها في الوقت المناسب.

أما بالنسبة لأحزاب المعارضة في مجلس العموم الكندي فإنها تتهم الليبراليين بأنهم كانوا في ثبات عميق وتأخروا في الاستيقاظ ويقول النائب عن الحزب الديمقراطي الجديد ألكسندر بولريس بأن الليبراليين بزعامة جوستان ترودو ناموا منذ انتخابهم وها هم يستيقظون في آخر لحظة وهنا نلاحظ حالة الهلع والاضطراب في صفوف الليبراليين.

ويعتقد النائب عن دائرة لوي سان لوران عن حزب المحافظين جيرار دلتيل بأن حكومة جوستان ترودو فقدت كل مصداقية وهو يقول:

من الواضح في هذه الحكومة أنها تعلن عن مبادئ كبيرة وجميلة لكنها عند التطبيق تبقى حبرا على ورق وما قاله رئيس الوزراء حول إصلاح النظام الانتخابي فإنه لا يتمتع بالمصداقية مهما قالعن نيته بالعمل.راديو كندا الدولي