هل قمة السبع هي قمة ستة زائد واحد؟

قبل يومين من انعقاد قمة الدول الصناعية السبع الكبرى في شارلوفوا في مقاطعة كيبيك جدد رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعمهما لعلاقات قوية متعددة الأطراف خلال لقائهما يوم الأربعاء في العاصمة الكندية أوتاوا.

ويبدو من حرارة اللقاء بين الزعيمين أنهما يرغبان بإقامة جبهة مشتركة في خضم الحرب التجارية التي أعلنتها حكومة الرئيس دونالد ترامب على حلفائها التقليدين.

يشار إلى أنه في نهاية شهر مايو ايار الماضي أعلن الرئيس ترامب عن فرض رسوم جمركية هامة على معدني الفولاذ والألمنيوم المستوردين من الاتحاد الأوروبي والمكسيك وكندا.

ووحد الزعيمان الفرنسي إيمانويل ماكرون والكندي جوستان ترودو موقفيهما في مواجهة الرئيس الأميركي ترامب وإجراءاته الحمائية

وأكّد جوستان ترودو بالمناسبة بأنه مع اقتراب قمة مجموعة السبع الكبرى فإننا أي ماكرون وترودو سنتأكد من تنسيق مواقفنا بشكل مستمر.الحرارة

ماكرون وترودو يتحادثان في أروقة البرلمان في أوتاوا تمهيدا للقمة/الصحافة الكندية

من جهته أكّد الرئيس الفرنسي ماكرون بأن قمة الدول السبع تنعقد في وقت محرج.

وفي بيان مشترك أكّد الزعيمان على التزامهما بالعمل سوية لجلب أجوبة في أجواء جيوسياسية معقدة ممهورة برهانات حياتية من أجل مستقبل الكرة الأرضية والنظام العالمي.

ويلتزم الجانبان الفرنسي والكندي بعقد مجلس مشترك للدفاع قبل نهاية العام الحالي.

يشار إلى أن الاجتماع الذي ضم الزعيمين ماكرون وترودو ليس الأول بينهما ففي شهر مايو ايار من عام 2016 في إيطاليا عقد اجتماع بين الزعيمين وصف بالحار والأخوي من قبل وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي شهر إبريل نيسان الماضي قام جوستان ترودو بزيارة قصيرة لباريس تطرق فيها مع الرئيس الفرنسي ماكرون لقضايا البيئة والعلاقات التجارية

وفي لقاء صحافي تطرق ترودو لتوقعاته من قمة الدول السبع الكبرى:

ستكون هناك مناقشات صريحة للغاية وفي بعض الأحيان صعبة بين المشاركين في القمة وخاصة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول التجارة والرسوم.

في الوقت نفسه تسمح لقاءات زعماء الدول السبع الصناعية الكبرى بتبادل محادثات مباشرة بين الحلفاء ويتم الإعراب فيها عما يثير القلق والبحث عن بساط للوفاق.

ويتوقع مراقبون أن يعكس اجتماع قمة الدول السبع في مالبي في الثامن والتاسع من الشهر الجاري حالة النزاع التجاري بين الولايات المتحدة وشركائها ليس هذا فحسب بل عزلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول مجموعة من القضايا الهامة مثل مكافحة التغيرات المناخية.

ولفت نظر المراقبين اللهجة القوية التي استخدمها الرئيس الفرنسي ماكرون حول الخلافات مع الإدارة الأميركية بقوله إن ما لا يشكل أي إحراج بالنسبة للرئيس الأميركي اليوم بأن يكون معزولا وهو الشعور نفسه بالنسبة لنا كستة.

وأكّد الرئيس ماكرون بأنه من غير الممكن أن نعلن حربا تجارية على حلفائنا.

وأشاد ماكرون بالنظرة المشتركة للعالم التي تشارك فيها فرنسا كندا مؤكدا أن البلدين يشاركان في قيم مشتركة مدعومة بنظرة طموحة في وقت أكّد فيه ترودو على روح التعاون الموجود بينه وبين الرئيس الفرنسي.راديو كندا/راديو كندا الدولي