ظاهرة التشرد: مساع في أوتاوا لمعرفة الحقيقة واعتماد العلاج

تجري مدينة أوتاوا منتصف الأسبوع الحالي مسحا لعدد المشردين والمتسولين في المدينة. وتشارك أكثر من منظمة اجتماعية في هذه العملية الضخمة التي تجري أيضا في عدة مدن كندية.

يشار إلى أن هذه المبادرة التي يشارك فيها ما يقرب من 200 شخص ستسمح لبلدية أوتاوا أن ترسم صورة أكثر صدقا للمشكلة أي مشكلة التشرد والتسول في المدينة بهدف اعماد برامج تتلاءم مع المشكلة بالإضافة لتطوير البرامج المعتمدة حاليا لمواجهة المشكلة.

ويقول بول لافينيو المشرف على إدارة برنامج مكافحة التسول والتشرد في المدينة:

من المؤكد أنه لا يمكننا أن نقوم بإحصاء كافة المشردين لكننا نسعى للحصول على فكرة عامة.

ومن المتوقع أن يشمل المسح الذي تجريه المدينة العمر والحالة الصحية وأسباب التشرد واللغة وهو ما يقدر بثمانية عشر سؤالا طرحت على المشردين مع الإشارة إلى عملية المسح ستجري في الشوارع كما ستشمل في الوقت نفسه ملاجئ الطوارئ والمستشفيات والمراكز الإصلاحية ومراكز الخدمات الاجتماعية.

ويؤكد المسؤول عن الملف بأن عدم توفر هذه المعلومات المبدئية سيتركنا دائما في حيرة من أمرنا وفي الظلمة.

ويسعى المسؤولون عن عملية المسح للاتصال بالمشردين والمتسولين المختبئين عن الأعين بالإضافة للمشردين وقتيا مع العائلة والأصدقاء أو مع غرباء.

ومن المتوقع أن يتم تحليل المعلومات التي جرى جمعها ومن ثم تحويلها للحكومات على المستويين الفدرالي والمقاطعة.

وكانت مدينتا أوتاوا وتورنتو قد خصصتا من جهتهما ليس فقط ملاجئ لإيواء المشردين بل تعدت ذلك بتخصيص ملاجئ لإيواء مشردين من المدمنين على المخدرات والكحول وفي هذا المجال يقول سيرج لارو مؤكدا أن هذه التجربة ستنتقل إلى مونتريال وأماكن كندية أخرى.

وتتضافر الجهود في مختلف أرجاء كندا لاعتماد خطط خمسية للقضاء على ظاهرة التشرد ومثل على ذلك خطة مقاطعة كيبك على لسان الوزيرة لوسي شارلبوا التي لقيت ترحيبا من قبل المنظمات التي تعنى بالمشردين والمتسولين.

وحاليا تقدر مدينة أوتاوا عدد المشردين والمتسولين بما يقرب من 1800 شخص وهو العدد الذي يضم مستخدمي ملاجئ الطوارئ فقط.

من جهته يعتقد ستيفان سان جورج بأنه من عداد هؤلاء الأشخاص وهو على استعداد للإجابة على هذه الأسئلة مع العلم أنه وصل حديثا لأوتاوا وهو يأمل أن يساهم هذا المسح وهذه الأسئلة في تحسين عروض الخدمات.

يشار إلى أن بلدية أوتاوا لن تخضع لعملية المسح بمفردها بل إن عددا كبيرا من البلديات الكندية ستشارك في طرح الأسئلة نفسها خلال الأسابيع القليلة المقبلة مع الإشارة إلى أن توحيد التطبيق يأتي من تعديل قانون محلي بالإضافة لاعتماد استراتيجية جديدة للقضاء على التشرد التي اعتمدتها الحكومة الفدرالية عام 2017 وهذا ما سيسمح مقارنة الأشياء نفسها حسب بول لافينيو.

وكانت جرت مظاهرتان منفصلتان في مدينة أوتاوا شارك فيهما ما يقرب من 300 شخص ضد التشرد ومن المتوقع أن تجري مظاهرات في المقابل لجمع تبرعات لتقديم خدمات لجماعات المشردين ويأمل المنظمون جمع ثمانين ألف دولار لهذا الغرض.

ويؤكد أستاذ علم النفس تيم أوبري بأنه خلال السنوات الأخيرة لم تشهد أوتاوا أي تدن في عدد المشردين أو المتسولين.

ويشير التحالف من أجل وضع حد للتشرد في أوتاوا بأن أكثر من 7000 شخص أمضوا ما لا يقل عن ليلة واحدة في ملجأ عام 2016 مقابل 6500 في عام 2014.راديو كندا الدولي.