قرار بتعليق ترحيل الفنزويليين المقيمين في كندا دون وضع قانوني

أصدرت السلطات الكندية قراراً بتعليق ترحيل المواطنين الفنزويليين المتواجدين في كندا الذين سبق لها أن رفضت بقاءهم فيها أو المقيمين فيها دون وضع قانوني.

وتعصف أزمة سياسية حادة بفنزويلا المنهارة اقتصادياً وتسود مخاوف من تحولها إلى حرب أهلية بين مناصري الرئيس نيكولاس مادورو ورئيس البرلمان خوان جوايدو الذي أعلن نفسه رئيساً مؤقتاً للبلاد.

والقرار الكندي المشار إليه بتعليق الترحيل يُعرف تحت مسمى “تأجيل إداري للترحيل” (Administrative deferral of removals)، وهو إجراء مؤقت يستفيد منه حالياً أيضاً صوماليون من مناطق معينة في بلدهم، والفلسطينيون من قطاع غزة، ومواطنو سوريا واليمن ومالي وليبيا وبوروندي وجمهورية إفريقيا الوسطى ودولة جنوب السودان.

وتقول المحامية المتخصصة في شؤون الهجرة في كندا كلوديا مولينا إن القرار الكندي هو “خبر ممتاز” للفنزويليين المعنيين.

“كثيرون من بين الأشخاص المتواجدين هنا (في كندا) كطلاب واجهوا مشاكل متعلقة بالتحويلات المالية (من ذويهم في فنزويلا)، وهذا فعلاً خبر ممتاز بالنسبة لهم، لأنه سيكون بإمكان هؤلاء الطلاب تقديم طلب للحصول على رخصة عمل والبقاء (في كندا) دون الخشية من الترحيل”، تقول المحامية مولينا التي تزاول مهنتها في مونتريال في حديث مع الزميلة آن ماري لوكونت من راديو كندا.

وتضيف المحامية مولينا أنه “عندما يرفض طلب لجوء، لا يجري، بموجب القانون، تقييم المخاطر التي قد يتعرض لها صاحب الطلب المرفوض (في حال ترحيله إلى بلاده) قبل سنة من تاريخ الرفض، وبالتالي ليس لدى الأشخاص الذين هم في هذا الوضع ما يخشونه، فما من خطر عليهم بأن يُرحّلوا (إلى فنزويلا) بسبب قرار تعليق الترحيل”.

لكن هناك حالات استثناء، فالأشخاص الذين ارتكبوا جرائم خطيرة أو انتهكوا القوانين الدولية أو الإنسانية، أو لديهم صلة بعصابات الجريمة المنظمة أو يشكلون خطراً على الأمن القومي الكندي، لا يستفيدون من التأجيل الإداري للترحيل، ويتم بالتالي ترحيلهم إلى بلادهم.

يُشار إلى أن كندا هي من بين الدول الأوائل التي اعترفت بغوايدو رئيساً لمرحلة انتقالية في فنزويلا ودعت لإجراء انتخابات رئاسية جديدة.

وتحثّ كندا مادورو على التنحي إذ تعتبر أنه “استولى على السلطة من خلال انتخابات مزيّفة ومضادة للديمقراطية” في 20 أيار (مايو) 2018.

(راديو كندا / راديو كندا الدولي)