قلق في كندا بعد سرقة البيانات الشخصيّة من مصرف كابيتال وان

مرّة أخرى، حملت وسائل الاعلام أخبارا عن قرصنة معلوماتيّة  لتُطرح من جديد مسألة سرقة البيانات الشخصيّة وما يمكن القيام به لتجنّب حصولها من جديد.

فقد أثارت سرقة بيانات 106 ملايين شخص، من بينهم 6 ملايين كندي، من زبائن  مصرف كابيتال وان القلق، لا سيّما أنّ المصرف واحد من أكبر مصادر بطاقات الائتمان في العالم.

وتعود البيانات لأشخاص تقدّموا بطلب للحصول على بطاقات ائتمان، أو للحصول على بطاقة مصرفيّة لكابيتال وان.

وقد ألقى مكتب التحقيقات الفدرالي أف بي آي القبض على قرصان المعلوماتيّة، وتبيّن أنّها مهندسة معلوماتيّة من خارج المصرف.

وقد اعرب عدد من الكنديّين عن قلقهم، خصوصا أنّ سرقة البيانات ترافقت مع سرقة أرقام الضمان الاجتماعي التي يحتاجها الكنديّون للعمل وللحصول على المساعدات الماليّة الحكوميّة.

“أريد إلغاء بطاقتي. الأمر مخيف وهو الدليل على أنّنا في موقع ضعف” قالت إحدى السيّدات لسي بي سي هيئة الاذاعة الكنديّة واضافت أخرى بأنّ “أرقام الضمان الاجتماعي أصبحت مكشوفة ويمكن لأيّ كان أن يستخدمها”.

وأعلن وزير المال الكندي بيل مورنو أنّ الحكومة ستفتح تحقيقا في هذه القرصنة المعلوماتيّة التي طاولت 6 ملايين كندي، لاتّخاذ الاجراءات المناسبة بهذا الشأن.ودعا الوزير مورنو الكنديّين المعنيّين إلى الاتّصال بمصرف كابيتال وان، في حين أفيد بأنّ مليون رقم ضمان اجتماعي معنيّ بالقرصنة تلك.وأوضح وزير المال أنّ مصرف كابيتال وان يخضع للنظام الفدرالي الكندي المتعلّق بحماية الخصوصيّة، والذي تمّ تعزيزه مؤخّرا كما قال، وأضاف بأنّ عدم الامتثال للقانون يؤدّي إلى عقوبات شديدة.وقد علّق أندرو شير زعيم المحافظين، حزب المعارضة الرسميّة في مجلس العموم الكندي في حديث للصحفيّين، على القرصنة المعلوماتيّة التي تعرّض لها مصرف كابيتال وان وانتقد موقف الحكومة الليبراليّة برئاسة جوستان ترودو في هذا المجال.

ويتعيّن على الحكومة الكنديّة أن تركّز على حماية البيانات الشخصيّة للكنديّين كما قال شسر الذي انتقد تعاملها مع سرقة البيانات الشخصيّة التي تعرّضت لها تعاونيّة ديجاردان، أحد أهمّ المصارف الكنديّة.

ويشار إلى أنّ مصرف كابيتال وان هو مصدر بطاقات الائتمان في كندا لشركتي كوستكو وذي باي ، وفي الحالتين، أمام الزبون خيار إعطاء رقم الضمان الاجتماعي أو عدم إعطائه للحصول على بطاقة ائتمان، ما يعني أنّ أرقام الضمان الاجتماعي التي شملتها عمليّة القرصنة ليست كلّها في خطر.(راديو كندا الدولي/ سي بي سي/ راديو كندا)