الصين تجد سلاحا فعالا لمواجهة الولايات المتحدة

كتب سيرغي مانوكوف، في “إكسبرت أونلاين”، حول بحث بكين عن وسائل لحرمان الولايات المتحدة من العناصر المعدنية النادرة التي تسيطر الصين على إنتاجها.

وجاء في المقال: التوتر بين واشنطن وبكين يتصاعد. فقد هددت اللجنة الوطنية للإصلاح والتنمية (NDRC) ، باستخدام العناصر المعدنية النادرة كوسيلة للضغط على الولايات المتحدة في الحرب التجارية.

ولعل هذه هي الثروة الباطنية الوحيدة المهمة الموجودة بوفرة طاغية في الصين، التي لا تستطيع التباهي بوفرة الموارد الطبيعية لديها. فحصة الصين من إنتاجها العالمي وتكريرها تبلغ 97 %.

وفيما يبدو التهديد باستخدام هذا “السلاح الاستراتيجي “واضحا، فإن اللجنة الوطنية للإصلاح والتنمية لم تذكر الخطوات التي ستتخذها السلطات الصينية.

حجم تصدير العناصر النادرة من الصين إلى الولايات المتحدة مباشرة، الآن، صغير. فالمنتجات الوسيطة التي تحتوي على عناصر معدنية نادرة تمر عبر سلسلة إنتاج طويلة، خاصة في الصين واليابان.

وبالنسبة لمحللي فايننشال تايمز من غير المفهوم كيف سيقدر الصينيون على التحكم بتجارة المنتجات والسلع الوسيطة والمعاد تدويرها التي تدخل فيها العناصر النادرة. المشكلة بالنسبة للصين نفسها، هي أن أي قيود جديدة قد تعطل سلاسل الإمداد التي تم إنشاؤها حديثا والتي تعتمد على المشترين الأجانب في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان.

بالطبع، يراقب خبراء الأمن عن كثب الوضع في سوق العناصر النادرة. فهذه العناصر مهمة جدا، ولكن الصحيفة ترى صعوبة في استخدامها كسلاح عملي.

إنما لدى الصين تجربة في استخدام العناصر المعدنية النادرة كسلاح ضد بعض البلدان. كان أول من عانى من ذلك اليابان، أكبر مستهلكيها. فبعد تفاقم النزاع الإقليمي حول الجزر في بحر الصين الشرقي في العام 2010، أوقفت بكين شحنها، أولاً إلى طوكيو، ثم قيدت بشدة الصادرات إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. نتيجة لذلك، اضطرت شركات غربية عديدة إلى نقل أعمالها إلى الصين. كان هذا أحد أهم مطالب الجانب الصيني. إلا أن الفرحة في الشارع الصيني لم تدم طويلا. فبعد خسارة بكين القضية في منظمة التجارة العالمية في العام 2015، اضطرت إلى إلغاء نظام الحصص.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة