الاتفاق الكندي الأميركي حول طالبي اللجوء: طعن قانوني جديد في الأفق

المجلس الكندي للاجئين يطلب من الحكومة الكندية أن تنسحب من الاتفاق حول البلد الثالث الآمن الموقع مع الحكومة الأميركية في أعقاب طعن قانوني جديد هو الثاني من نوعه منذ عام 2005

ومن المتوقع أن تنظر المحاكم في قضية امرأة من أصل سلفادوري وصلت إلى كندا بصورة شرعية في عام 2017 برفقة ولديها إلى المركز الحدودي الكندي  Fort Ériéفي أونتاريو. وقام عناصر الجمارك الكنديون بإبعادهم إلى Buffalo    حسب نصوص الاتفاق حول البلد الثلث الآمن بين كندا والولايات المتحدة الموقع في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر أيلول 2001

وأعلن المجلس الكندي للاجئين أنه يعرف قصة هذه المرأة من السلفادور التي يمنع الكشف عن هويتها.

وحسب المجلس الكندي لللاجئين فإن هذه المرأة كانت ضحية للاضطهاد في بلدها الأصلي الذي غادرته في عام 2016

وتدعي المرأة المذكورة بأنها تعرضت للتهديد والسرقة والانتقام من مجموعة معروفة باسم إم إس 13 كما ادعت أيضا بأن أفرادا من هذه المجموعة قاموا باغتصابها كما أن أحد ولديها هو ثمرة لهذا الاغتصاب.

وتوجهت هذه المرأة السلفادورية في البداية نحو غواتيمالا ومن ثم إلى المكسيك قبل أن تدخل بطريقة غير شرعية للولايات المتحدة من تكساس. وبعد إقامة في الميسيسبي  قررت أن تطلب اللجوء إلى كندا مع ولديها الصغيرين. أما بالنسبة لولديها الآخرين وهما في سن البلوغ فقد قررا البقاء في وطنهما الأم.

وبعد رفض أول لطلبها بلجوئها إلى كندا طرقت باب كندا مجددا بتوجهها إلى عناصر الجمارك الكنديين في فورت إيرييه حيث كان فريق من المحامين ورجال القانون بانتظارها على الحدود لمساعدتها في تقديم استدعاء قانوني.

ومن هذا المنطلق قبلت قاضية من أونتاريو أن تبقى المرأة السلفادورية في كندا بانتظار أن تنظر المحكمة الفدرالية في تورنتو في قضيتها في شهر يناير كانون الثاني.

وتعتقد المديرة العامة للمجلس الكندي للاجئين جانت دنش بأن الشرعة تنتهك في حال أبعدنا السلفادورية إلى الولايات المتحدة لأنها ستكون مهددة للعودة إلى وطنها الأصلي كما أن شروط احتجازها على أرض أميركية يشكل انتهاكا لحقها في الحرية.

إن المجلس الكندي للكنائس ممثل أيضا في هذه القضية إلى جانب المجلس الكندي للاجئين، ويشرح مديره العام بيتر نوتبوم بأن الكنائس في كندا كانت شديدة النشاط في استقبال ودعم لاجئين خلال السنوات القليلة الماضية.

ويؤكد نوتبوم بأنها قضية حقوق وحريات لأن طالبي اللجوء محميون من قبل شرعتنا منذ وصولهم إلى كندا ما يعني بأن لهم الحق بأن تستمع المحاكم إلى قضيتهم في جلسة مخصصة لذلك.

يشار إلى أن قضية الطعن هذه ليست الأولى من نوعها في كندا فقد خسرت قضية مماثلة في عام 2005 في الاستئناف.

وفي تلك الفترة اعترف قاض في محكمة بدائية بأنه من الممكن التلميح إلى الشرعة الكندية للحقوق والحريات في حالات طلب لجوء وأن تطبيق الاتفاق حول البلد الثالث الآمن ينتهك حقوق وحريات طالبي اللجوء لأنه قد يبعدهم نحو بلدهم الأصلي حيث حياتهم مهددة بالخطر.

وكان محامو الحكومة الكندية قد ربحوا في الاستئناف لأن المحكمة العليا اعتبرت أن المنظمات مثل أمنستي أنترناسيونال لا يمكنها أن تتمثل في هذه القضية ملمّحة إلى الفائدة العامة في هذا النوع من النزاعات.

وكانت محكمة الاستئناف قد قررت بأن كندا تضمن قبل التوقيع على الاتفاق مع الأميركيين بأن الولايات المتحدة بلد آمن.

من جهته يعتقد المحامي مورن والدمان الذي مثل منظمة العفو الدولية في عام 2005 بأن حظوظ الفوز في هذه القضية مرتفعة أكثر مما مضى.

من جهته يدعو المحامي الأخصائي في قضايا الهجرة ستيفان هاندفيلد الحكومة الكندية لتعليق الاتفاق مع الحكومة الأميركية للحؤول دون اللجوء إلى مهربي البشر ولجلب طالبي اللجوء للمثول مباشرة على مركز حدودي حيث تتكفل بهم خدمات الحدود الكندية ما يعني في النتيجة أن يتوقفوا عن دخول كندا بطريقة غير شرعية.راديو كندا/راديو كندا الدولي