شركات الفولاذ والالمنيوم الكندية “رهن تغريدات ترامب المتقلّبة”

أعرب أصحاب الأعمال في المقاطعات الأطلسية في الشرق الكندي عن قلقهم من إعلان واشنطن فرض تعريفات جمركية على وارداتها من الفولاذ والالمنيوم الكنديين.

“حالة من عدم اليقين نعيشها”، يقول دايف جيبرسون مدير شركة Dartmouth Metals  للمعادن في مدينة دارتمث القريبة من هاليفاكس عاصمة مقاطعة نوفاسكوشا ويضيف:إن الخطاب يظهر سلبيا على الأمد القريب وهو في تغيّر دائم كل يوم ولم نعد نعلم ما يجب تصديقه. ويصرّح رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب أمرا اليوم لينقضه في اليوم التالي ويُغيّر رأيه. وفي هذه الحالة، فإن بائع المواد الأولية لا يرسو على برّ وهو ليس على بينة من أموره ومخططاته ومشاريعه .

وتجدر الإشارة إلى أن شركة المعادن الكندية الأطلسية لا تبيع مباشرة إلى الأميركيين بل إلى شركات كندية وأجنبية لمعالجة المعادن، وتقوم هذه الأخيرة بتنقية المعدن وتصديره من ثم إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وكانت واشنطن أعلنت يوم الخميس الماضي أنها ستفرض تعريفات جمركية بنسبة 25% على وارداتها من الفولاذ و10% على وارداتها من الالمنيوم من كندا والمكسيك والدول ال 28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وقد دخل هذا القرار حيز التطبيق الأول من شهر حزيران/يونيو الحالي.ويقول مدير شركة المعادن، دارتمث ميتالز، بأنه يتوّجب على ضوء هذا القرار توجيه جهود الشركة إلى السوق المحلي الوطني ولكن يترتب على ذلك تمويلات ضخمة تلقى على كاهل الشركة.

وينعي دايف جيبرسون الوضع الحالي قائلا: لو كنا نعلم بأنه سيتعيّن علينا أن نسلّم للسوق المحلية بالقطار، ربّما كنا استثمرنا في الآلات وأعدنا تنظيم مصنعنا ليكون أكثر فاعلية. لأننا متخصصون في التوريد إلى السوق العالمية وليس المحلية.

إننا لا نعرف الاتجاه اليوم ولا غدا ولا بعد غد، فالأمر مرهون ومتعلّق بتغريدات الرئيس الأميركي ترامب، وقد يغيّر هذا الأخير رأيه غدا ويعود كل شيء إلى ما كان عليه. خلص مدير شركة المعادن في دارتمث في الشرق الكندي حديثه لأحد مراسلي هيئة الإذاعة الكندية.(المصدر: هيئة الإذاعة الكندية، راديو كندا الدولي)