الخلاف الكندي السعودي: كندا لن تعتذر

يتّجه الخلاف الدبلوماسي الكندي السعودي نحو التصعيد  منذ اندلاعه مطلع الأسبوع.

وقد اتّخذت السلطات السعوديّة المزيد من الإجراءات منذ أن نشرت الخارجيّة الكنديّة تغريدة تعرب فيها عن قلقها حيال اعتقال نشطاء حقوق الإنسان، ومنذ أن أعربت وزيرة الخارجيّة كريستيا فريلاند  في تغريدة عن قلقها العميق إزاء اعتقال النشطاء بمن فيهم سمر بدوي شقيقة الموّن السعودي رائف بدوي.

ويشار إلى أنّ زوجة  المدوّن السعودي المعتقل رائف بدوي وأولاده الثلاثة يقيمون في مدينة شربروك في مقاطعة كيبيك، وقد حصلوا قبل نحو شهر على الجنسيّة الكنديّة.

واليوم، أعلنت السلطات السعوديّة أنّها ستوقف علاج مرضاها في المستشفيات الكنديّة وستنقلهم إلى خارج، دون أن يتّضح عدد المرضى السعوديّين المتأثّرين بهذا القرار وعدد المرضى الذين تتمّ تغطيتهم من قبل نظام الرعاية الصحيّة السعودي.

كما ابلغت هيئة الحبوب السعوديّة مصدّري الحبوب بأنّها ستتوقّف عن شراء القمح والحبوب الكنديّة في مناقصاتها العالميّة حسبما أفاد به تجّار أوروبيّون.

و أفيد أيضا أنّ المصرف المركزي السعودي بدأ ببيع الأصول الكنديّة التي يملكها، كما أوعزت الحكومة إلى مديري الأصول في الخارج  بالتخلّص من الأسهم والسندات والنقد مهما كانت الكلفة حسبما أفادت به صحيفة فايننشال تايمز اللندنيّة.

وقد تحدّث رئيس الحكومة الكنديّة جوستان ترودو بعد ظهر اليوم من مونتريال وأكّد أنّ كندا متمسّكة بموقفها في الدفاع عن حقوق الإنسان وأنّ العلاقات الدبلوماسيّة مستمرّة بين البلدين.

وأشار ترودو إلى أنّ  وزيرة الخارجيّة  كريستيا فريلاند أجرت مباحثة جيّدة مع نظيرها السعودي يوم أمس، وأكّدت كما يؤكّد هو أيضا أنّ كندا سوف تتحدّث دوما عن قضايا حقوق الإنسان علنا وفي المجالس الخاصّة.”يتوقّع الكنديّون أن تتحدّث الحكومة بقوّة وحزم ولياقة عن أهميّة احترام حقوق الإنسان في كندا وحول العالم، وسنستمرّ في ذلك وفي الدفاع عن القيم الكنديّة والعالميّة وحقوق الإنسان وهذا ما يتوقّعه الكنديّون وما سأقوم دوما به “:  رئيس الحكومة الكنديّة جوستان ترودو.وأشار رئيس الحكومة  إلى أنّ  العلاقات الدبلوماسيّة والسياسيّة  مستمرّة بين البلدين وردّ على ما ألمح إليها البعض من أنّ تقديم اعتذار للسعوديّة يساهم في حلحلة الخلاف.”نحترم مكانة السعوديّة المهمّة في العالم ونقرّ بأنّهم حقّقوا تقدّما على صعيد احترام حقوق الإنسان،  وسنستمرّ في الوقت عينه في الحديث بوضوح وحزم عن حقوق الإنسان داخل كندا وخارجها كلّما دعت الحاجة”: رئيس الحكومة جوستان ترودو.

وفي سياق التطوّرات، دعت الولايات المتّحدة كلاّ من البلدين إلى حلّ الخلاف القائم بينهما، وقالت واشنطن إنّها لن تتدخّل فيه، ولكنّها طلبت معلومات مفصّلة حول المعتقلين في السعوديّة.

وحثّت بريطانيا الطرفين على ضبط النفس وأشارت إلى أنّها تعرب عن قلقها باستمرار للسلطات السعوديّة بشأن حقوق الإنسان.

(راديو كندا الدولي/ سي بي سي/ هيئة الإذاعة الكنديّة)