البيئة ورهانات الانتخابات الفدرالية الكندية

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

من المتوقّع أن يكون موضوع البيئة حاسما للكثير من الناخببين الكنديين في الانتخابات الفدرالية القادمة والتي ستجري في 21 أكتوبر تشرين الأول المقبل.

ولجسّ النبض، انتقلت هيئة الإذاعة الكندية إلى مقاطعة نيو بنزويك حيث يعرف النقاش استقطابا جليًّا في وجهات النظر.

وتقول أنجيل ماكاي المقيمة في روجرزفيل في شمال مقاطعة نيوبرنزويك :”أعتقد أن الإبقاء على الوضع الراهن لم يعد مقبولاً.”

ففي السنوات الأخيرة، أصبحت هذه الأم قلقة بسبب بعض الظواهر الطبيعية مثل العاصفة الجليدية التي ضربت مقاطعتها في عام 2017 والفيضانات في منطقة سانت جون هذا العام.

وسوف تحدّد الالتزامات المناخية للأحزاب الفيدرالية اختيارها يوم الانتخاب. وهي تطلب من التشكيلات السياسية أن تحدّد أهدافا أكثر طموحًا لخفض انبعاث الغازات الدفيئة.

وتؤيد أنجيل ماكاي فرض حدود للانبعاثات على الشركات الأكثر تلويثًا، مثل عملاق التكرير ايرفينغ في نيوبرنزويك.

وبالنسبة لها، فإن ضريبة الكربون التي وضعها الليبراليون غير كافية :  إعطاء المال مقابل الانبعاثات لن يمنع من تدمير البيئة، كما تقول

وفي نيو برونزويك،  كما هو الحال في أي مكان آخر في كندا، تتعايش القوى المتعارضة. ففي سان جان في جنوب نيوبرنزويك تختلف الأولويات حيث تظهر مصفاة ايرفينغ الضخمة، الأكبر في كندا.، من وسط المدينة.

وتوظّف المصفاة 1.400 عامل ويمكنها  أن تنتج ما يصل إلى 320.000 برميل يوميا.

ويقول مايكل ستيفن أنه قد اختار معسكره للانتخابات المقبلة، فصناعة النفط هي رزقه. مثل والده وجده من قبله. وقد صوّت للحزب الليبرالي الكندي في انتخابات عام 2015، لكنّه سيعطي صوته للمحافظين لأول مرة.ويتهم مايكل ستيفن الليبراليين بأنهم نسوا مقاطعته بعد الفوز بجميع المقاعد في عام 2015. وكان يودّ أن يواصل جوستان ترودو الدفاع عن مشروع خط أنابيب “إنرجي إيست” (Energy East) الذي تخلت عنه شركة “ترانس كندا” في عام 2017.

ومنذ التخلي عن مشروع خط الأنابيب، انخفض راتبه بنسبة 20 ٪ وقد ينخفض أكثر في المستقبل.

ويدعم مايكل ستيفن اقتراح الحزب المحافظ لبناء ممر للطاقة يعبر كندا، بما في ذلك خط أنابيب. ويعتقد أن جزءًا من جنوب نيو برونزويك سيصوّت للمحافظين في أكتوبر تشرين الأول المقبل.

وبالنسبة له، فإن تزويد مصفاة سان جان بخط أنابيب جديد سيكون أقل خطورة وأقل ضرراً بالبيئة. وحاليا، يتم نقل النفط الخام من ألبرتا عن طريق السكك الحديدية. كما تصل كميات كبيرة بناقلات النفط من المملكة العربية السعودية وغيرها.

“أنا أفهم أن الأمر يتطلب انتقالًا أخضر، لكنه لا يمكن أن يحدث بين عشية وضحاها “، مايكل ستيفن

واستشهد هذا الأخير بالواقع الاقتصادي لمقاطعته. ففي يوليو تموز، بلغ معدل البطالة 8,5٪ في نيو برونزويك (5,7 ٪ في كامل كندا) ، وهو رابع أعلى معدل بطالة بين المقاطعات الكندية.

(راديو كندا)