رائد الفضاء الكندي دافيد سان جاك مستعدّ للالتحاق بالمحطّة الفضائيّة الدوليّة

دخل رائد الفضاء الكندي دافيد سان جاك وزملاؤه في بعثة إكسبيديشن 58 في المراحل الأخيرة من الاستعدادات لرحلتهم يوم الاثنين المقبل،  3 ديسمبر كانون الأول إلى المحطة الفضائية  الدولية. ويتواجد رائد الفضاء في قاعدة بايكونور الفضائية في كازاخستان. منذ 19 نوفمبر تشرين الثاني  .

وهو يستعد لهذه المهمة منذ عامين. وخلال الأشهر الخمسة الماضية، كان من ضمن الطاقم البديل. ويمكّنه تدريبه من الخروج في الفضاء وتحريك الروبوت الفضائي. وسيشارك في أعمال الصيانة. بالإضافة إلى ذلك، وبحكم  كونه طبيب، سيكون حاضرا إذا احتاج الطاقم إلى رعاية  صحية خلال هذه المهمة.

وكسائر رواد الفصاء فقد شارك في العديد من الطقوس التي تصاحب إطلاق كبسولة الفضاء الروسية سويوز كزرع شجرة أمام محطة الفضاء مثل جميع رواد الفضاء الجدد. وتُخصص الأيام الأخيرة قبل المغادرة لتنقيح مختلف الإجراءات والتدريب البدني.

وخلال ندوة صحفية خصّ بها وسائل الاعلام الكندية تحدّث عن التحضير الذهني لهذه المهمة.”حالتي الذهنية الآن هي التركيز. أنا مثل متسلق الجبال في اللحظات الأخيرة من التسلق ، قبل الوصول إلى القمة”. (رائد الفضاء الكندي دافيد سان جاك)

و تحديات أي مهمة فضائية عديدة.و أولها هو الوصول إلى المحطة الفضائية الدولية على متن كبسولة الفضاء سويوز. فصعود الكبسولة والتحامها بالمحطة الفضائية الدولية جزء أساسي من المهمة.

وعلى الرغم من أن هذه هي أكثر مراحلها تعقيدا وخطورة، يعتقد رائد الفضاء أن مهمتين أخريين هما أيضا دقيقان بشكل خاص: تحريك الذراع الكندي الآلي والخروج إلى الفضاء في بدلة فضائية.

وردّا على سؤال حول مخاطر المهمة يقول دافيد سان جاك :”يجب الحذر من التفكير الإيجابي المفرط. لا يجب أن نأمل فقط أن يكون كل شيء على ما يرام إذ يجب التفكير مسبقا فيما يمكن أن يحدث إذا كان هناك مشكل ” (رائد الفضاء الكندي دافيد سان جاك)

وسيخصص الدكتور سان جاك الكثير من وقته للبحث الطبي في المختبر المداري للمحطة الفضائية. وأحد الجوانب السلبية لهذه الرحلة هو أثر الجاذبية الصغرى على الجسم على المدى الطويل. وسيشارك الطبيب في بعض الدراسات حول هذا الموضوع

وكان من المقرر أن يلتحق بالمحظة الفضائية الدولية في 20 ديسمبر كانون الأول . لكنّ تاريخ الرحلة قًدّم إلى 3 من نفس الشهر للسماح بعودة الطاقم الحالي للمحطة الفضائية  الذي كان سيعود في أوائل الشهر بالكبسولة التي فشلت في مهمتها في 11 أكتوبر تشرين الأول.

وقد توصل التحقيق الروسي إلى أحد أجهزة الاستشعار تضررا خلال تجميع الصاروخ مما أدى إلى وقف الرحلة بعد دقيقتين من إطلاقها في 11 أكتوبر.

وكان الصاروخ “سويوز-إف جي” ، الذي كان يقلّ الأمريكي نيك هاغ والروسي اليكسي أوفشينين، قد اتحرف عن مساره متجها نحو الأرض ، لكن رائدي الفضاء هبطا بشكل آمن وسليم في سهوب كازاخستان. وكان ذلك أول فشل في إطلاق صاروخ روسي منذ أكثر من ثلاثة عقود.

و كان آخر إطلاق صاروخي روسي فاشل في عام 1983، عندما تمكن رائدا فضاء من ما كان حينذاك الاتحاد السوفييتي من العودة بأمان إلى الأرض بعد انفجار على منصة الإطلاق.

وللتذكير، يتم تصنيع صواريخ سويوز في روسيا ويتم نقلها بالسكك الحديدية إلى قاعدة بايكونور في كازاخستان.(راديو كندا/وكالة الصحافة الكندية/راديو كندا الدولي)