الأحزاب الكندية والطبقة الوسطى عشية الانتخابات الفدرالية

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

لم يبق إلاّ أيام قليلة على انطلاق الحملة الانتخابية للانتخابات الفدرالية التي ستجري في 21 أكتوبر تشرين الأول المقبل. وكالعادة، سيتزامن ذلك مع موجة الوعود الانتخابية للأحزاب لاستقطاب أكبر عدد من الناخبين.

ولمعرفة ما تنتظره الطبقة الوسطى الكندية،  تحدّث الزميل لوي بلوان من القسم الفرنسي لهيئة الإذاعة الكندية مع ثلاث عيّنات من الناخبين عبر التراب الكندي.

والتقى بفانسان تيريان وماري-إيف لابريك اللذين ينتظران طفلهما الأول. “نحن متحمسان” كما تقول الأم حيث سيصوتان لأول مرّة بصفتهما والدين في أكتوبر تشرين الأول.

ويؤكّد فانسان تيريان أنه “من الصعب تجاهل المساعدة الأسرية الواعدة أو التخفيضات الضريبية. سوف نأخذ ذلك في الاعتبارعند التصويت.” وأضاف أن ميزانية عائلته ستتغير في الأشهر المقبلة مع المولود المُنتظَر.

ولهذا الزوج من الضاحية الجنوبية في مونتريال، تطلّعات كبيرة فيما يخص البيئة.وفي الوقت الحالي، يتأرجح قلباهما بين الحزب الليبرالي الكندي وحزب الخضر. ومع ذلك، فقد يعطي الزوجان دعمهما للخضر لمنح بعض الأحزاب الصغيرة فرصة دخول مجلس العموم، كما يقول فانسان تيريان.وفي مدينة بيتربورو في مقاطعة أونتاريو، عبّرت مونيكا إليوت والتي هي في إجازة أمومة، عن قلقها من تكلفة المعيشة. وأعطت مثالا على ذلك علبة حليب الأطفال “المكلّفة للغاية”، كما قالت حيث تصل تكلفتها إلى 57 دولارًا  “ولا تدوم طويلًا.”، كما أضافت.وتعمل هذه الأخيرة في تجارة التجزئة ولم يتغيّر راتبها كما توّد، مُقارنةً مع ارتفاع تكاليف المعيشة. ولا تعرف بعد لمن ستعطي صوتها هذا الخريف. وتقول إنها ستدعم التدابير التي تسمح للأولياء بالحصول على مهنة ناجحة.

وفي مدينة ويتبي في أونتاريو، يقول كين بيرن، ويعمل كمجمّع مقاعد السيارات في مصنع شركة لير، إنه “وقت عصيب والجميع خائفون الآن.”

فبعد 33 عامًا من الخدمة، سيفقد وظيفته في نوفمبر تشرين الثاني المقبل، نتيجة لإغلاق منشأة جنرال موتورز في مدينة أوشاوا.

ويأمل أن يحصل العمال ذوي الأقدمية على تقاعد مبكر بدلاً من تعويضات نهاية الخدمة.

وبالنسبة له فإن “الحديث عن إعادة تدريب احترافي في عمر الخمسينيات والعودة إلى المدرسة لسرقة وظائف أطفالنا، أمر مثير للسخرية”

وعن تطلّعاته تجاه الأحزاب السياسية في الانتخابات القادمة، يطلب هذا الأخير إعادة الوظائف إلى هذه المقاطعة.

واختار إعطاء صوته لحزب المحافظين. “جوستان ترودو فشل في حماية صناعة السيارات الكندية وعمالها”، كما قال. وهو يعتقد أن صناعته خسرت الكثير من مفاوضات تحديث اتفاق التبادل التجاري الحر في أمريكا الشمالية  “نافتا”.

في الظاهر، قد تبدو مطالب هؤلاء الناخبين مختلفة ، لكنها تعبر عن حاجة مشتركة وهي الحصول على أدوات لمواكبة التغيير السريع في حياتهم.(راديو كندا الدولي)