أقاليم الشمال الغربيّة الأولى كنديّا في استخدام التصويت الالكتروني

قرّرت حكومة أقاليم الشمال الغربيّة استخدام التصويت الالكتروني في الانتخابات التشريعيّة المحليّة التي تجري مطلع تشرين الأوّل أكتوبر المقبل في هذا الإقليم الذي يقع في الشمال الكندي الكبير.

وبذلك، تصبح الأقاليم الواقعة في الشمال الكندي الكبير، التي لا يتجاوز عدد سكّانها 45 مليون شخص الأولى في كندا في استخدام التصويت الالكتروني في الانتخابات، أكان على الصعيد المحلّي أو على الصعيد الفدرالي.

وتهدف حكومة الأقاليم إلى زيادة نسبة المشاركة في التصويت التي بلغت 44 بالمئة فقط  في الانتخابات الأخيرة التي جرت عام 2015، وتدنّت إلى 28 بالمئة في أوساط الفئة العمريّة من

وبإمكان الناخبين تسجيل أسمائهم من خلال الموقع الالكتروني “الكتورهود” Electorhood، وبإمكانهمالمشاركة في التصويت المبكّر اعتبارا من السادس من أيلول سبتمبر المقبل وحتّى موعد الانتخابات في مطلع تشرين الأوّل أكتوبر.

وتدير الموقع الالكتروني شركة “سيمبلي فوتينغ” Simply Voting  المونترياليّة، التي تمّ إنشاؤها عام 2003 واستُخدمت في انتخابات بلديّة وجامعيّة ونقابيّة مختلفة.

تتحدّث نيكول لاتور رئيسة هيئة الانتخابات في أقاليم الشمال الغربيّة إلى تلفزيون راديو كندا عن قرار استخدام التصويت الالكتروني في الأقاليم.

وتشير إلى مجموعة من المشاكل واجهت الأقاليم خلال الانتخابات التشريعيّة الأخيرة عام 2015، ولا سيّما على صعيد الاقبال المتدنّي من قبل الناخبين الشباب.ووجدت لاتور من بين الوسائل المتوفّرة لمواجهة المشكلة، إمكانيّة التصويت الالكتروني التي تسهّل على الشباب المشاركة فيه، ورفعت توصية بهذا المعنى إلى الجمعيّة التشريعيّة في الأقاليم.وتقول نيكول لاتور  إنّه يصعب توقّع ما سيؤول إليه التصويت الالكتروني وما إذا كان سيساهم في زيادة نسبة المشاركين في الانتخابات.

وكانت مقاطعة جزيرة برنس ادوارد قد سمحت للناخبين بالتصويت إمّا بالطريقة التقليديّة او بالتصويت الالكتروني في الاستفتاء  حول اصلاح النظام الانتخابي الذي جرى عام 2016 في هذه المقاطعة الأطلسيّة ، وكانت تلك المرّة الأولى التي يتمّ فيها الجمع بين الطريقتين في انتخابت محليّة أو فدراليّة في كندا.

وكانت التجربة ناجحة واختار ما يزيد على 80 بالمئة من الناخبين التصويت الالكتروني.

وتؤكّد نيكول لاتور أنّ نظام التصويت آمن إلى حدّ بعيد، ويتطلّب التسجيل في التطبيق تحقّقا مزدوجا في الهويّة، وهو أكثر امانا ممّا كان عليه النظام الذي استخدمته مقاطعة جزيرة برنس ادوارد كما قالت رئيسة هيئة الانتخابات في أقاليم الشمال الغربيّة في حديثها لتلفزيون سي بي سي هيئة الاذاعة الكنديّة.

ويرى الكساندر ايسيكس أستاذ هندسة البرمجيّات في جامعة وسترن في  أونتاريو أنّ خطر  حدوث عمليّة قرصنة أو هجوم الكتروني ليس المشكلة الرئيسيّة للتصويت الالكتروني.
ومن بين الأخطار التي يتداول بها الخبراء على الصعيد الدولي هنالك  التدخّل الأجنبي والقرصنة، فضلا عن أمور أخرى تتعلّق بالشفافية والمحاسبة وسرّية الاقتراع، ولكنّ احتمال تزوير الانتخابات من خلال النظام الالكتروني مستبعد كما يقول.

وإعادة فرز الأصوات ممكنة في التصويت التقليدي خلافا للتصويت الالكتروني، ومن الضروري  إيجاد طريقة للتأكّد ممّا جرى في عمليّة التصويت الالكتروني، وبأنّها تعكس خيارات الناخبين كما قال أستاذ هندسة البرمجيّات في جامعة مسترن الكساندر اسيكس.

(راديو كندا الدولي/ سي بي سي/ راديو كندا)