كندا: لا تغيير في مستوى التهديد الأمني بعد هجوم نيوزيلندا

وجّه رئيس الحكومة الكنديّة جوستان ترودو تعازيه إلى شعب نيوزيلندا بعد الهجوم  المسلّح الذي استهدف مسجدينفي مدينة كرايست شورش  وأسفر  عن وقوع 49 قتيلا ونحو من 40 جريحا.

“مهاجمة الناس أثناء الصلاة أمر مروّع للغاية، وكندا تدين بشدّة إطلاق النار اليوم في نيوزيلندا. أفكارنا وقلوبنا مع الضحايا وعائلاتهم، ونشارك النيوزيلنديّين والمجتمعات المسلمة حول العالم  حزنهم” كتب رئيس الحكومة على موقع تويتر.

وقالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أردرن في مؤتمر صحفي إنّ ما حصل هو عمل عنف استثنائي وغير مسبوق، وعمل إرهابي.

“إنّه أحد أحلك أيّام نيوزيلندا، والشخص الذي ارتكب هذا العنف ضدّنا ليس منّا ولا مكان له في نيوزيلندا” قالت رئيسة حكومة البلاد.

وهنا في كندا، أعادت الحادثة إلى الأذهان ذكرى الاعتداء المسلّح الذي تعرّض له مسجد كيبيك الكبير في 29 كانون الثاني يناير 2017.

وقال محمّد لعبيدي الرئيس السابق للمركز الثقافي الاسلامي في كيبيك إنّ الخبر  كان له وقع الصاعقة وقد أحيا ذكريات أليمة في نفوس أبناء الجالية المسلمة.

“هذا يذكّرنا بأنّ الناس يخلطون كلّ شيء ويعتبرون أنّ كلّ المسلمين متشابهون. هنالك متشدّدون في كلّ الديانات وفي كلّ المجتمعات” قال محمّد لعبيدي.

وأكّد أنّ المركز الثقافي الاسلامي في كيبيك يفكّر في تقديم الدعم لعائلات ضحايا هجوم كرايست شورش.

من جهة أخرى، قال وزير الأمن العام الكندي رالف غوديل إنّ كندا لن ترفع من درجة التهديد الأمني في البلاد، وسيبقى متوسّطا كما هو عليه حاليّا.

وأضاف بأنّه بأنّ بإمكان تحالف الخمسة أعين الاستخباراتي ، Five Eyes  intelligence alliance الذي يضمّ كندا ونيوزيلندا وبريطانيا والولايات المتّحدة واستراليا،  أن يعوّل على الدعم الكندي.

وغرّد الوزير غوديل على موقع تويتر قائلا إنّه “من حقّ كلّ إنسان أن يمارس عقيدته وثقافته من دون خوف. كندا تتابع عن كثب الهجوم الارهابي المروّع”.

كما غرّد اندرو شير زعيم حزب المحافظين الذي يشكّل المعارضة الرسميّة في مجلس العموم الكندي قائلا إنّه “لا توجد كلمات قويّة بما يكفي لإدانة هذا النوع من الكراهية الدنيئة. أصلّي من أجل السلام لعائلات الضحايا والشفاء لعائلات المصابين”.

وفي مدينة كيبيك، قالت الشرطة إنّها ستراقب عن كثب احوال الأمن في محيط المساجد، وفي العاصمة الفدراليّة اوتاوا، قالت الشرطة إنّها ستعزّز  هي الأخرى تواجدها في محيط مساجد المدينة.

كما عزّزت الشرطة تواجدها في محيط دور العبادة في مونتريال،  وفي محيط مسجدي مدينة غاتينو في غرب مقاطعة كيبيك، وفي مدينة يورك في مقاطعة أونتاريو.

(راديو كندا الدولي/ سي بي سي/ راديو كندا)