كندا: مزيد من التشدّد في مواجهة القيادة بقدرات ضعيفة

عزّزت الحكومة الكنديّة اجراءاتها لمكافحة القيادة بقدرات ضعيفة تحت تأثير الكحول أو المخدّرات.

وأكّدت وزيرة العدل جودي ولسون رايبولد أنّ الحكومة أدخلت تعديلات على أحكام  القيادة تحت تأثير الكحول في القانون الجنائي.

ومن المتوقّع أن تدخل التعديلات حيّز التطبيق في الثامن عشر من كانون الأوّل ديسمبر الجاري حسب الوزيرة ولسون رايبولد.

وجاء الكشف عنها في اليوم الوطني لسلامة الطرقات الذي يصادف في كندا في الرابع من كانون الأوّل ديسمبر.

وكانت الحكومة قد أعلنت عن نيّتها في اجراء هذه التعديلات منذ أن دخل القانون المتعلّق بتشريع استهلاك الماريجوانا لأغراض ترفيهيّة حيّز التطبيق في البلاد في السابع عشر من تشرين الأوّل اكتوبر الفائت.

والتعديلات على القانون الجنائي هي الأهمّ من نوعها منذ 40 سنة كما قالت وزيرة العدل التي أرعربت عن أملها في أن تخفّف من عدد ضحايا حوادث السير في البلاد.

وعقدت وزيرة العدل جودي ولسون رايبولد مؤتمرا صحفيا شارك فيه وزير الأمن الحدودي والجريمة المنظّمة بيل بلير أكّدا خلاله  أنّ السائقين الذين توقفهم الشرطة سيخضعون بصورة إلزاميّة لفحص نسبة الكحول في الدم لديهم”إن تمّ توقيفكم وأنتم تقودون بقدرات ضعيفة سوف يتمّ القبض عليكم”: وزيرة العدل جودي ولسون رايبولد.

وأكّد الوزير بيل بلير من جهته أنّ القواعد تغيّرت ويتعيّن أن يدرك السائقون الكنديّون ذلك ، وفي حال اختاروا الخيار الجنائي بالقيادة تحت تأثير الكحول او المخدّرات، فإنّ احتمال القبض عليهم سيتضاعف نظرا لأنّ  لدى الشرطة صلاحيّات ووسائل جديدة للتأكّد من وجود الكحول في الدم.

وتابع الوزير بلير مشيرا إلى أنّ بعض السائقين يراوغون  ويحاولون إخفاء تناولهم الكحول ولكنّ القوانين أصبحت أكثر تشدّدا.”في حال نفى السائقون أن يكونوا قد استهلكوا الكحول أو في حال غيّروا رائحة أنفاسهم لكي لا تتمكّن الشرطة من رصد رائحة الكحول، يستحيل على الشرطة تحديد اشتباه معقول وتوقيفهم على أساسه”: وزير الأمن الحدودي والجريمة المنظّمة بيل بلير.

وكانت الحكومة قد قدّمت في نيسان ابريل  الفائت مشروع القانون سي 46 أمام مجلس العموم، وأدخلت التعديلات على أحكام القيادة تحت تأثير الكحول والمخدّرات، بهدف حماية المواطنين من أخطارها.

وأدّت التعديلات إلى تطوير نظام حديث لمواجهة القيادة تحت تأثير الكحول والمخدّرات، وتسهيل القواعد المتعلّقة بالتحقّق من وجود هذه المواد في الدم لدى السائقين من قبل الشرطة.ودعا الوزير بلير الكنديّين إلى التنبّه لأنّ الشرطة ستقوم بعملها في حال اشتبهت بأنّ أحدهم يقود بقدرات ضعيفة ولأنّ اختبار الكشف عن الكحول في الدم أصبح الزاميّا.”على الكنديّين أن يدركوا أنّ الشرطة تملك سلطة لتطلب منهم للخضوع بصورة الزاميّة لاختبار يتطلّب ثوان قليلة وأن يلمسوا جهازا يمكن للشرطة قراءة نتيجته، ويتسنّى لهم في حال كانوا يقودون بسلامة أن يكملوا طريقهم”: وزير الأمن الحدودي والجريمة المنظّمة بيل بلير.

ويشار إلى أنّ الجهود مستمرّة من أجل التخفيف من حوادث السير القاتلة والتوعية على أهميّة القيادة بسلامة وبكامل القدرات.

وقد أعربت بعض الجهات التي تعمل للتوعية على أهميّة القيادة بسلامة عن ارتياحها للتعديلات التي أدخلتها الحكومة على قانون القيادة.

واعرب غريغ طومسون من المنظّمة الخيريّة “أمّهات ضدّ القيادة تحت تأثير الكحول” Mothers Against Drunk Driving إنّ التعديلات بالغة الأهميّة عن أمله في أن يكون القانون الجديد رادعا ويخفّف نسبة القيادة تحت تأثير الكحول بـ20 بالمئة.

وكان طومسون قد فقد ابنه عام 1999 في حادث سير على يد مراهق كان يقود تحت تأثير الكحول ورأى أنّ الخطوة التي اتّخذتها الحكومة بالغة الأهميّة ووصفها بأنّها قفزة قويّة على صعيد مكافحة القيادة بقدرات ضعيفة.

وقد أعربت وزيرة العدل جودي ولسون رايبولد عن ثقتها بأنّ القانون الجديد لا ينتهك شرعة الحقوق والحريّات في كندا، مشيرة إلى أنّ لدى نحو 40 دولة حول العالم قوانين مماثلة.

(راديو كندا الدولي/ سي بي سي/ هيئة الاذاعة الكنديّة)