كندا في مواجهة الإجراءات الأميركية: معاملة بالمثل ودعوة للتفاوض

على هامش اجتماع الدول السبع الكبرى تعقد قمة تضم كبار ممثلين عن قطاع الألمنيوم من كندا والولايات المتحدة وأوروبا واليابان لمناقشة مستقبل هذه الصناعة في العالم ويشارك في الاجتماع وزير التجارة الخارجية الكندي فرنسوا فيليب شمباني الذي تحدث عن الموقف الكندي في مواجهة الإجراءات الحمائية الأميركية وهو يقول:

الناس مهتمة وقلقة جدا حيال الإجراءات الأميركية من جهتنا نحن ككنديين قمنا برد متوازن جدا على الإجراءات الأميركية وهذه الإجراءات الانتقامية الأقسى منذ أكثر من سبعين عاما أي منذ الحرب العالمية الثانية ما هي الا تعبير عن رغبتنا بحماية صناعتنا وحماية ما يزيد على 30000 عامل من هذا القطاع وسنقوم بكل ما بوسعنا لندافع عن صناعتنا وسنعمل على إفهام شريكنا الأميركي بأن قرارات من جانب الحدود لها حتما انعكاسات على الجانب الآخر من هذه الحدود وحسب مسؤول أميركي من قطاع الألمنيوم فإن إجراءات إدارة ترامب سيكون لها انعكاسات أيضا على الجانب الأميركي من الحدود.

وردا على سؤال حول إغراق السوق بالمنتجات الصينية وليس الإنتاج الكندي أجاب:

كندا ليست المشكلة بل نحن جزء من الحل لقد خصصنا 30 مليون دولار لإضافة عناصر جمارك على الحدود لضمان أن لا تكون منتجات في وضع تتحايل فيه على القانون، نحن نقول لشركائنا الأميركيين بأننا جزء من الحلّ، هناك ثلاثة منتجين كبار في أميركا الشمالية وهم يعملون على جانبي الحدود واتخاذ إجراءات انتقامية مثل التي اتخذت تمس الجميع نحن نطالب باستثناءات دائمة وهي تتناسب مع سلاسل تموين متميزة في أميركا الشمالية.

وعن سؤال عما إذا كان ما يقوم به ترامب هو مجرد مساومة ووسيلة تفاوض وتهويل للوصول إلى اتفاق نافتا يلبي رغبته مع الإشارة إلى أن الإجراءات الأميركية تدخل حيز التطبيق مطلع الشهر المقبل إذا هل هنالك أمل بحلّ أجاب:

إنها أبعد من ذلك، كنت مع شركائنا الأوروبيين واليابانيين ومن كوريا الجنوبية وناقشت معهم ما قاله الجانب الأميركي بأن القرارات تتعلق بالأمن القومي كحجة لاعتماد الحمائية وهذا لم يحدث مطلقا في التاريخ وهذا يعرض للخطر مؤسساتنا التجارية العالمية والنظام الاقتصادي العالمي، نحن ندافع عن كندا التي يمثل سكانها 0.05 % من سكان العالم و2.5% من حجم التجارة العالمية إذا نحن بحاجة لتجارة مفتوحة ومنظمة وهذا ما حصل في باريس بدعوة كافة الشركاء للوقوف في وجه الإجراءات الحمائية الأميركية.

وعن سؤال عما إذا كان الموقف الكندي ينسجم مع دعوة أوروبية لعزل الولايات المتحدة بعد أن قال وزير فرنسي بأن القمة هي قمة ستة زائد واحد وليست قمة الدول السبع الكبرى أجاب الوزير الكندي:أنا لا أتمنى العزل أنا أتمنى الضغط في سبيل الحوار وهذا ما سبق وقلته فكندا ليست المشكلة بل هي جزء من الحل، نحن نفكر بأن نصنع من هذه المساحة الاقتصادية في أميركا الشمالية مساحة اقتصادية قادرة على المنافسة أكثر فأكثر وكيف يمكننا أن نصمد في أميركا الشمالية في وجه المنافسة العالمية وما أن تسلمت منصبي كوزير للتجارة في كندا حتى دعوت لتنويع أسواقنا التجارية لأننا نعلم أن شركاءنا الأميركيين هم أوائل شركائنا العالميين في المجال الاقتصادي إذ يستوردون ما نسبته 70% من منتجاتنا وهو ما يساوي ملياري دولار يوميا وسنسعى أن نوجه اقتصادنا أيضا نحو أوروبا وآسيا لأننا نفكر بمؤسساتنا وخاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم PMEراديو كندا/راديو كندا الدولي