كندا و قمّة مجموعة العشرين المقبلة في السعوديّة

يشارك صحفيّون من مختلف أنحاء العالم في المؤتمر العالمي لحريّة الإعلام الذي تستضيفه العاصمة البريطانيّة لندن.

ويبحث المؤتمر الذي شاركت كندا في تنظيمه  في سبل تعزيز التعاون الدولي في المسائل المتصلة بحرية الإعلام وبظاهرة الأخبار المزيفة.

ويأتي انعقاده في وقت يزداد فيه قمع الصحفيّين والحريّات الاعلاميّة حول العالم، وقد اشارت التقارير إلى أنّ 99 صحفيا لقوا مصرعهم العام الفائت.

وتمّ التركيز على قضيّة الصحفي السعودي جمال الخاشقجي الذي قٌتل في قنصليّة بلاده في اسطنبول في الثاني من تشرين الأوّل اكتوبر ، ودعا بعض المشاركين كندا إلى مقاطعة قمّة مجموعة العشرين التي ستُعقد في السعوديّة الخريف المقبل.

وكانت أنياس كالامار مقرّرة الأمم المتّحدة  قد أشارت في تقريرها حول مقتل الخاشقجي إلى وجود أدلّة معقولة بأنّ ولي العهد السعودي ومسؤولين آخرين  هم مسؤولون قانونيّا بصفتهم الشخصيّة عن مقتل الصحفي.واعتبرت  كالامار في كلمتها خلال المؤتمر العالمي حول حريّة الاعلام أنّه ينبغي استبعاد السعوديّة عن استضافةقمّة مجموعة العشرين بسبب ضعف أدائها على صعيد حريّة الصحافة، إلّا إذا اعترفت السلطات بمقتل الخاشقجي.كما طلبت خطيبة الخاشقجي  التي كانت تتحدّث للمرّة الأولى للإعلام الكندي، من الحكومة الكنديّة أن تقف بجانبها في هذه المرحلة الصعبة التي تعيشها كما قالت وأن تساعدها في الوصول إلى العدالة.وعلّقت وزيرة الخارجيّة الكنديّة كريستيا فريلاند على الموضوع  وقالت إنّ الحكومة الليبراليّة ستشارك في القمّة  في حال فوزها في الانتخابات التشريعيّة التي تجري في كندا الخريف المقبل.

ويقول سفير كندا السابق لدى السعوديّة دنيس هوراك في حديث لسي بي سي إنّه لا يوافق على فكرة مقاطعة كندا للقمّة .

وكانت السلطات السعوديّة قد طردت هوراك الصيف الماضي مع تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البدين.

و قال هوراك بأّنّ هنالك من بين  مجموعة العشرين دولا تواجه التحدّي على صعيد حقوق الانسان ولا تتقاسم القيم نفسها مع كندا.

واعتبر هوراك أنّه لا جدوى من مقاطعة القمّة ومن غير الواضح بالنسبة له ماذا يمكن أن يؤدّي إليه ذلك كما قال.

ورأى الدبلوماسي الكندي أنّه من الأفضل أن نسعى لفهم السعوديّين بدل ممارسة الضغط عليهم، حتّى ولو بدا ذلك غريبا بالنظر لما جرى للصحفي جمال الخاشقجي.ونشير أخيرا إلى أنّ العلاقات الكنديّة السعوديّة توتّرت العام الماضي 2018 بعد أن وجّهت الخارجيّة الكنديّة انتقادات للسعوديّة بشأن أدائها في مجال حقوق الانسان بعد اعتقال ناشطين سعوديّين في المملكة من بينهم سمر بدوي شقيقة المدوّن السعودي المعتقل رائف بدوي. راديو كندا الدولي