كندا والمخاوف من الهجمات الالكترونيّة

تواصلت ردود الفعل في كندا منذ أن أصدر مركز سلامة الاتصالات تقريره  حول الهجمات الالكترونيّة

ويشير التقرير  الذي صدر تحت عنوان: التهديدات السيبرانيّة للعمليّة الديمقراطيّة في كندا”، إلى أنّ أكثر من خصم اجنبي استخدم وسائل التواصل الاجتماعي لنشر أخبار كاذبة ومضلّلة عن كندا.

والهدف حسب التقرير هو لاستقطاب الكنديّين  حول قضايا  تتعلّق برهانات سياسيّة واجتماعيّة، وزيادة تأييدهم لحزب فدرالي على حساب آخر، وتقويض أهداف السياسة الخارجيّة الكنديّة.

والكنديّون عرضة للتدخّل الأجنبي في الانتخابات الفدراليّة التي ستجري في تشرين الأوّل أكتوبر المقبل، والتدخّل جار بالفعل حسب التقرير.

فمنذ انتخابات العام 2015 ، كان القادة السياسيّون والمواطنون الكنديّون مستهدفين من قبل أنشطة التدخّل السيبراني.

ويشير تقرير مركز سلامة الاتصالات إلى احتمال أن تشعر كندا بنوع من التدخّل السيبراني الأجنبي قبل الانتخابات المقبلة وخلالها، لكنّه من غير المرجّح أن يكون شبيها بما حصل في الانتخابات الرئاسيّة الأميركيّة.

وقد أعربت كارينا غولد وزيرة المؤسّسات الديمقراطيّة عن استيائها من المنصّات الرقميّة التي تتيح تناقل الأخبار الكاذبة.

وقد حدّدت الحكومة في وقت سابق من هذه السنة القيم التي تتوقّعها من منصّات التواصل الاجتماعي، ولا سيّما من خلال تواصلها مع فيسبوك وتويتر وغوغل  كما قالت الوزيرة كارينا غولد.”نأمل في أن تعمل وسائل التواصل الاجتماعي معنا حول ثلاث قيم هي النزاهة والأصالة والشفافية على منصّاتها، وقد أجرينا محادثات عديدة مع مختلف وسائل التواصل بدرجات مختلفة”: وزيرة المؤسّسات الديمقراطيّة كارينا غولد.و لم تلمس  الوزيرة غولد كما قالت أيّ تقدّم في خطط منصّات التواصل لضمان حماية الكنديّين خلال الانتخابات المقبلة.”تشعر منصّات التواصل حسب اعتقادي أنّ عليها أن تقوم بذلك من تلقاء نفسها، وليست لديّ الثقة بأنّها تكشف عن كلّ شيء، ومن خلال ما اختبرناه حول العالم، هنالك الكثير بعد ممّا نرغب فيه بشأن جدّيتهم في التعامل مع هذه الأمور”: وزيرة المؤسّسات الديمقراطيّة كارينا غولد.

وأعربت الوزيرة عن اعتقادها بأنّ هذه المنصّات لن تتحرّك ما لم ترغمها القوانين على ذلك، لا سيّما أنّ الاجراءات الملموسة تتطلّب موارد كثيرة، وكندا ليست سوقا كبيرة ما يكفي حسب كارينا غولد.

وأكّدت ردّا على سؤال أنّها قلقة للغاية بشأن تدخّل روسيّ محتمل في الانتخابات الكنديّة، و”من السذاجة الافتراض بأنّ كندا لن تكون مستهدفة خلال المرحلة التي تسبق الانتخابات التشريعيّة الفدراليّة، نظرا لأنّها عضو في الناتو، وفي تحالف الخمسة أعين الاستخباراتي” كما قالت الوزيرة كارينا غولد.

وفي حين توفّر طريقة الاقتراع في كندا الحماية من أيّ تدخّل، فقد يسعى الخصوم لتقويض ثقة كندا بالعمليّة الديمقراطيّة حسب تقرير مركز سلامة الاتّصالات.

ومن المحتمل حسب التقرير أن يحاول الخصوم تشويه موقع الكتروني، أو سرقة معلومات شخصيّة يمكن استخدامها لإرسال معلومات غير صحيحة للكنديّين تزعجهم أن تتسبّب في تعطيل العمليّة الانتخابيّة في البلاد.

ودعت وزيرة المؤسّسات الديمقراطيّة كارينا غولد الكنديّين لبذل الجهود كي يكونوا مستهلكي معلومات ومستخدمي انترنت واعين، وحثّتهم على مطالعة تقرير مركز سلامة الاتّصالات بشأن الهجمات الالكترونيّة.

“الناخبون هم العنصر الأهمّ لتبقى العمليّة الديمقراطيّة آمنة. ومن المهمّ أن يبقوا واعين وملتزمين ومطّلعين” قالت الوزيرة كارينا غولد.

(راديو كندا الدولي/ سي بي سي/ راديو كندا)