بكين تحذّر أوتاوا من “تبعات” الوقوف إلى جانب واشنطن

قال اليوم المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ إن بلاده تأمل أن تكون كندا مدركة لتبعات الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في قضية متصلة بعملاق الاتصالات الصيني “هواوي”.

“نأمل أن يكون لدى الجانب الكندي فهم واضح لتبعات تعريض نفسه للخطر لصالح الولايات المتحدة، وأن يتخذ إجراءات فورية لتصحيح أخطائه كي يجنب نفسه تكبد أضرار متزايدة”، قال شوانغ في مؤتمره الصحفي اليومي.

وجاء كلام المتحدث الرسمي الصيني غداة مطالبة رئيس الحكومة الكندية جوستان ترودو ونائب الرئيس الأميركي مايك بنس، معاً من أوتاوا، السلطات الصينية بالإفراج عن الكندييْن مايكل كوفريغ ومايكل سبافور.

ورداً على سؤال حول كلام بنس عن أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيثير قضية كوفريغ وسبافور مع نظيره الصيني شي جين بينغ في قمة الدول الـ20 في حزيران (يونيو) المقبل في اليابان ألمح شوانغ إلى أن كندا هي من يجب أن يُلام على مشاكلها مع الصين.

وأوقفت السلطات الصينية كوفريغ وسبافور في 10 كانون الأول (ديسمبر) الفائت بعد تسعة أيام على توقيف السلطات الكندية المديرة المالية لـ”هواوي”، مينغ وانتشو، في فانكوفر بناءً على طلب تسليم أميركي، إذ يتهمها القضاء الأميركي بالالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران وبسرقة أسرار صناعية.

وتخضع مينغ للإقامة الجبرية في منزل تملكه في فانكوفر، وهي وشركة “هواوي” نفتا على الدوام الاتهامات الأميركية، وطلبت الصين من كندا إطلاق سراحها.

وبالرغم من نفي الصين أن تكون أوقفت كوفريغ وسبافور في رد انتقامي على توقيف مينغ، إلّا أنها ألمحت مراراً إلى وجود علاقة وثيقة بين القضيتيْن.

كما أن موقف الإدارة الأميركية من شركة “هواوي” يزيد التعقيد في هذا الملف. فالإدارة الأميركية تمارس ضغوطاً على دول حليفة كي تحد من استخدامها لتكنولوجيا “هواوي”، لاسيما في مجال الجيل الخامس من الهواتف المحمولة، محذرةً إياها من مخاطر تعرضها للتجسس وسرقة المعلومات من قبل الصين.

يُشار إلى أن الصين توقفت في الشهريْن الماضييْن عن استيراد بذور الكانولا من كندا، وهي أكبر مستورد أجنبي لها. ولم تربط الصين بين هذا القرار وملف “هواوي”. لكن هناك قناعة قوية في كندا، إن لدى الحكومة أو لدى الرأي العام، بأن القرار الصيني على صلة وثيقة بتوقيف كندا المديرة المالية في هذه الشركة الصينية العملاقة.

(أسوشيتد برس / رويترز / راديو كندا الدولي)