شابة كندية تحوّل قصتها إلى عبرة وشهادة حياة

لم تحقد الشابة الكندية تينا آدمز ابنة الـ 24 ربيعا على سائق شاب متهوّر تسبب بخضوعها لنحو 20 عملية جراحية بعدما صدمها بسيارته. وقد وقعت الحادثة عندما كان الشاب جوردن تايلور، البالغ اليوم 26 عاما، يقود سيارته وهو لا يملك كامل قواه وقدراته الذهنية في العام 2015 في مدينة هادسون في مقاطعة كيبيك في وسط البلاد.

وقد قبلت الصبية الشابة اعتذارات جوردن لها بما تسبب به من ضرر جسدي ونفسي لحق بها جراء هذه الحادثة وأكثر من ذلك اقترحت تينا آدمز على جوردن بأن يقوما بقص تجربتهما على تلاميذ المدارس لتكون هناك موعظة وعبرة وإفادة لجميع الشباب الذين قد لا يعون أبعاد تصرفاتهم.

وجاء اقتراح الفتاة اليوم في قصر العدل في مدينة سالابيري دو فاليفيليد في جنوب مدينة مونتريال حيث كان موعد الجلسة الأولى للمحكمة للنظر في العقوبات التي تقترحها النيابة العامة على السائق الشاب.

هذا ويعلن القاضي الحكم في هذه القضية نهاية الشهر الجاري.ويذكر أن الشابة تينا آدمز عادت إلى مقاعد الدراسة وإن لم تكن قد تعافت تماما ولكنها تمارس حياتها في شكل طبيعي وهي تقوم ببعض أنواع الرياضة التي لا تتطلب المجهود البدني الكبير. هي التي كادت أن تفقد الأمل بأن تستطيع في يوم من الأيام أن تمشي على قدميها. هذا وللأسف لن تتمكن الشابة الكندية من تحقيق حلمها بأن تصبح شرطية لأن قدراتها البدينة لن تسمح لها بذلك.إن سنين زهوة الشباب سُرقت مني بالكامل ولم أكن أتوقع في حياتي قط أن تسير حياتي على هذا المنوال. قالت تينا آدمز للقاضي في المحكمة اليوم.

وروت الشابة في قاعة المحكمة كيف أنها جالت في بعض المدارس وتحدّثت إلى التلاميذ عن تجربتها المريرة والأثار السلبية التي تركتها هذه الحادثة في حياتها. وطلبت في المحكمة من جودن تايلور أن يرافقها في مرات مقبلة إلى المدارس ليرويا معا تجربتهما ويقدّما العبرة لجيلهما من الشباب.

وفي رده في قاعة المحكمة، قال جوردن لتينا بأنه يقبل اقتراحها على الرحب والسعة، مشيرا إلى أنه كان يرغب بالاعتذار من تينا منذ زمن بعيد ولكنهم منعوه من التخاطب معها. هذا وقد أقر الكندي الشاب بأنه اقترف غلطة كبرى بالقيادة في ذلك اليوم بقدرات ضعيفة مؤكدا بأن شبح الحادثة يطارده في كل لحظة.

(المصدر: وكالة الصحافة الكندية، هيئة الإذاعة الكندية)