مشكلة فريدة تواجه النخبة الأمريكية

تحت العنوان أعلاه، كتب بيوتر آكوبوف، في “فزغلياد”، حول البحث المبكر عن بديل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسأم أمريكا من العجزة.

وجاء في المقال: بعد أن أخفقت النخبة الأمريكية في حشر ترامب في الزاوية واختراع أساس ما لعزله، طوال عامين، ها هي تستعد لمحاولة إزاحته من منصبه بالوسائل القانونية – من خلال الانتخابات. وعلى الرغم من أن هناك 21 شهراً تفصلنا عنها، فالحملة الانتخابية يجب أن تبدأ الصيف القادم، فإلى ذلك الحين على المرشحين تقديم طلبات رسمية بترشيحهم.

ولكن، مع أخذ خصوصيات الانتخابات الحالية بعين الاعتبار، وأن ترامب أكثر رئيس أمريكي مكروه من النخبة في التاريخ الأمريكي، فقد تبدأ الحملة حتى قبل أوانها.

لا توجد معركة حقيقية داخل الحزب الجمهوري. غالبية الجمهوريين المطلقة مع ترامب، لذلك فالمنافس الحقيقي سيكون من الديمقراطيين.

قائمة المرشحين المحتملين من المؤسسة واضحة بالفعل، كلهم من قدامى الديمقراطيين المعتبرين. فهنا نائب الرئيس السابق جو بايدن، وهنا هيلاري كلينتون. كلاهما لم يقل لا نعم ولم يقل لا، ولكن حتى لو قررت كلينتون ترشيح نفسها، فإن ترشيحها من الحزب الديمقراطي مستحيل تماما.

بايدن رُشح ثلاث مرات من الديمقراطيين (أول مرة في العام 1984) وخسرها جميعا. وبعد بدء ثورة ترامب ضد النخب، فمن الغباء ترشيح شخص مثل بايدن ضده. والأكثر دلالة هو أنه في غضون أسبوعين بعد انتخابات العام 2020، سيكمل بايدن الـ 78 سنة من عمره.

المؤسسة الديمقراطية تتفهم هذه المشكلة، لكنها ربما تعتقد أنه على خلفية ترامب الذي سيبلغ إلى ذلك الحين من العمر 74 عاما، فلن يبدو مرشحها عجوزا إلى هذه الدرجة. للأسف، مشكلة المرشحين من النخبة ليست في سنهم، ولكن في حقيقة أنهم لا يمتلكون ما يقدمونه لأمريكا.

وأميركا نفسها تعبت منهم، وعمرهم يؤكد حقيقة أن البلد على حافة تغيير الأعمار. وحقيقة أن النخبة لا تستطيع العثور على مقاتلين شبان توحي بأن هذا التغيير قد يصبح ثوريا، أي أن تجفيف “مستنقع واشنطن” سيتم بصورة طارئة.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة