عودة قوية لعائلة فورد للحكم في أونتاريو

أمام الرغبة الملحة للناخبين في مقاطعة أونتاريو بالتغيير بعد حكم للحزب الليبرالي استمر على مدى ما يقرب من خمس عشرة سنة والتأرجح في اختيار الحزب الديمقراطي الجديد بزعامة أندريا هورواث قرر الناخبون العودة لعائلة فورد بزعامة دوغ فورد زعيم حزب المحافظين التقدمي وباختيارهم هذا قرروا العودة لحكم عائلة فورد وما يقدمه زعيمها لهم على عكس ما كان يقدمه الحزب الليبرالي للمقاطعة بزعامة كاثلين وين ويعبر دوغ فورد عن سعادته في أعقاب الفوز الساحق ويؤكد على التغيير الذي سيجلبه للمقاطعة.

ويشكل فوز دوغ فورد بحكومة غالبية مع 76 مقعدا إنجازا غير متوقع منذ بضعة أشهر حيث تمكن زعيم حزب المحافظين التقدمي من تمثيل الغضب على حكومة الحزب الليبرالي بزعامة كاثلين وين بعد أن كان قبل ما يقرب من خمسة أشهر يحلم بمنصب عمدة تورنتو لا غير.

وفي أعقاب ظهور النتائج التي أسفرت عن خسارة فادحة تاريخية للحزب الليبرالي وفقد الحزب للاعتراف به كحزب رسمي أعلنت كاثلين وين استقالتها من زعامة الحزب وسلمت الشعلة للأجيال المقبلة.

وفي أعقاب استقالة باتريك بروان على وقع فضيحة جنسية وإطلاق حملة سباق على مركز الزعامة في حزب المحافظين التقدمي في مقاطعة أونتاريو تمكن دوغ فورد من تحقيق ما عجز أسلافه إريني إيفز وجون توري وتيم هوداك عن تحقيقه واستطاع دوغ فورد أن يوصل حكومة غالبية إلى كوينز بارك.

يشار إلى أن حزب المحافظين التقدمي لم يتمكن من الفوز في انتخابات عامة منذ عام 1999 وتحول الشتاء المضطرب لحزب المحافظين إلى ربيع سعيد.

كل هذا بالرغم من سلسلة من الادعاءات طاولت عددا من مرشحيه ورغم التحقيقات الأمنية ورغم الملاحقة القضائية بحق زعيم الحزب دوغ فورد لم ينجح أي منها في تعكير صفو دوغ فورد واطلاقه قدما نحو الفوز.

ونجحت الرسالة التي وجهها فورد بالإضافة للشعارات الفعالة التي أطلقها مثل لتعد أونتاريو محركا لكندا في فرض ثقلها على نتائج الانتخابات.

يشار إلى أن المرشح دوغ فورد قاد حملة منظمة برفقة رسالة مكررة وموجهة نحو أهداف محددة.

ونفس هذا المخطط نجح مع شقيقه روب فورد العمدة السابق لمدينة تورنتو منذ عدة سنوات مع الإشارة إلى أن روب فورد توفي منذ عامين نتيجة إصابته بمرض عضال.

ورغم أنه لم يكن يجيب إلا نادرا على أسئلة الصحافيين ورغم أنه لم يقدم منصة مفصلة وبالأرقام عن خطته المستقبلية ووعوده الانتخابية السخية جدا فإن فوزه بحكومة غالبية لا مجال للشك فيه غير أن هامش مناورته مثير للتساؤل.

أما بالنسبة للحزب الديمقراطي الجديد فقد آمن بالفوز وسجل حملة انتخابية ممتازة ونجح في بث الخوف عند منافسيه في وقت كانا لا يعيرانه الاهتمام الكافي في بداية انطلاق الحملة الانتخابية وبينما كانت تأمل زعيمة الحزب أندريا هورواث الوصول لسدة الحكم غير أن الناخبين قرروا أن تكون زعيمة المعارضة الرسمية بعد فوز حزبها بأربعين مقعدا وهي تشكر الناخبين الذين محضوها ثقتهم وتتعهد بالعمل لمصلحتهم في السنوات المقبلة.

وكان هذا كافيا ليحتل الحزب لاحقا المركز الثاني مع فوزه بأربعين مقعدا ويضاعف عدد نوابه غير أن هذا لم يكن كافيا لتشكيل الحكومة واعتبرت أندريا هورواث أن المركز الثاني يعني في الوقت نفسه الوداعة والمرارة في آن معا غير أنه كان من الممكن أن يكون اسوأ أو أن يكون أفضل.

الأسوأ كان نصيب الحزب الليبرالي والنتائج كانت بمثابة صفعة قوية لزعيمة الحزب ورئيسة الحكومة الخارجة كاثلين وين.

يشار إلى أن كاثلين وين وصلت إلى معترك العمل السياسي لمواجهة الإجراءات التي اتخذها زعيم حزب المحافظين السابق رئيس حكومة أونتاريو السابق مايك هاريس وهي أمام باب الخروج بعد خسارتها بسبب زعيم آخر لحزب المحافظين دوغ فورد.راديو كندا/راديو كندا الدولي