خلاف حاد بين أوتاوا وأونتاريو: إخلال أونتاريو بواجبها في ملف اللجوء

استفادت خمس عائلات فقط من برنامج الانتقاء الهادف لإبعاد طالبي لجوء من الملاجئ الكيبيكية نحو أونتاريو، على أن تكون هذه العائلات هي الأخيرة المستفيدة من هذا البرنامج.

وتكون حكومة جوستان ترودو بهذا العمل قد وضعت حدا لبرنامج كانت حكومة أونتاريو قد رفضت المشاركة فيه منذ بضعة أسابيع.

هنا وفي شاتهام كنت حيث تم استقبال العائلات الخمس من طالبي اللجوء التي وصلت أولا إلى لاكول في كيبيك لم تبخل السلطات من توجيه ألطف العبارات لبرنامج الانتقاء الفدرالي.

“لقد حصلت العائلات الخمس على الدعم الذي كانت بأمس الحاجة إليه كونها من القادمين الجدد وقد أقامت كلها ضمن البلدية حسب أبريل ريتديك”.

وأعرب متعهدون وعمدة البلدية عن التزامهم بتوفير فرص عمل لطالبي اللجوء فور حصولهم على إذن عمل.

وتمت مراقبة الجهود التي بذلتها بلدية جنوب غرب أونتاريو بدقة.

يشار إلى أن شاتهام كنت هي المدينة الوحيدة التي ساهمت في مشروع الانتقاء النموذجي الذي قادته الحكومة الفدرالية.

وأشارت الحكومة الفدرالية إلى أنها حاولت التعاون مع أونتاريو إذ أن عددا من المهاجرين الذين دخلوا إلى كيبيك عبر ممر روكسهام رود عبروا عن رغبتهم بالبقاء هنا.

يشار إلى أن 67% من طالبي اللجوء المقبولين أعربوا عن رغبتهم للإقامة في أونتاريو مقابل 19% في كيبيك.

وتم إطلاق مشروع نموذجي في شاتهام كمت وهي مدينة صغيرة من مئة ألف ساكن في شهر سبتمبر أيلول 2018

وفي حال كان المشروع مكللا بالنجاح حسب المحققين فإن الحكومة الفدرالية ستوسع النموذج وهكذا فإن مجموعة من البلديات الصغيرة في كندا تكون قد استقبلت هؤلاء طالبي اللجوء حيث من السهولة الحصول على مسكن مؤقت والاستفادة من خدمات محلية واجتماعية.

وفي أعقاب مرور عام على المشروع اعتبرت الحكومة الفدرالية النتائج إيجابية غير أنها رغم ذلك وضعت حدا للمبادرة.

وفي هذا الإطار أرسلت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية رسالة إلى هيئة الإذاعة الكندية معتبرة أنه رغم الاعتراف بجدوى المشروع فإنه من الضروري أن يحصل مشروع ما أكثر اتساعا على دعم قريب من المقاطعات.

وتنتظر الوزارة حتى الآن التزاما ماليا من قبل المقاطعة لاستكمال عملية الانتقاء بشكل جيد.

وتضيف الوزارة بهذا الخصوص: “تبقى الأفضلية المباشرة تقديم الدعم المالي بالنسبة للعمليات العائدة للمقاطعات”من جهته ردت حكومة مقاطعة أونتاريو بزعامة رئيس الحكومة دوغ فورد متهمة الحكومة الفدرالية بزعامة جوستان ترودو بسوء إدارة الحدود وتدفق طالبي اللجوء وبالتالي فهي ترفض دفع الثمن.

“لا يمكننا الطلب من أونتاريو المشاركة في مشاريع نموذجية في وقت طالبنا ولعدة مرات بتعويضات كاملة بالنسبة لنفقات المقاطعات والبلديات المرتبطة بتدفق طالبي اللجوء”

وهذا يعني أن مقاطعة أونتاريو ترفض الاستثمار في أي مشروع نموذجي مهما كان طالما بقيت مسألة مراقبة الحدود غير محلولة.

يشار إلى أن العلاقة بين الحكومة الفدرالية بزعامة جوستان ترودو وحكومة مقاطعة أونتاريو بزعامة دوغ فورد لم تكن أبدا على ما يرام في مجال الهجرة وقبول طالبي اللجوء وهنا يصف وزير الهجرة أحمد حسين طبيعة هذه العلاقات موجها اللوم لحكومة أونتاريو.

كما توجه وزارة الخدمات الاجتماعية في أونتاريو أصابع الاتهام ومن بين ملاماتها مهل الاستماع للمحاكمة لتحديد وضعية طالبي اللجوء.

وتعتبر الوزارة أن معالجة أكثر سرعة للملفات ستسمح لبعض طالبي اللجوء مغادرة البلد لتخفيف الازدحام وأيضا بالنسبة للاجئين المؤقتين.

وهكذا فإن الأشخاص الذين لا تنطبق عليهم صفة اللجوء سيغادرون بسرعة أقوى والأشخاص المقبولون أن يعيشوا مرتاحين ويبدأوا حياة جديدة في أونتاريو حسب الوزارة.

وكان مدقق كندا العام قد انتقد بشدة عمل لجنة الهجرة ووضعية اللاجئ في هذا الملف.رديوا كندا/راديو كندا الدولي