|
|
مساهمات القراء |
||||||||||||||||
|
تلبية لطلب زوار الموقع ولفتح الباب أمام الجميع للكتابة و الإسهام , ولنشر جميع الآراء موقع الساحة يضع هذا الركن للجميع للكتابة فيه ولغرض استمرار هذا الركن في خدمة الجميع ليبقى صوتاً لهم و للحفاظ على حرية الكلمة من جهة أخرى علينا توضيح بعض النقاط في شروط الكتابة ترسل المساهمات على البريد الالكتروني info@assaha.ca |
||||||||||||||||
|
بين المادح والممدوح، والمبالغة في الإطراء الممجوج !!! منصور سناطي درج بعض كتابنا على إضفاء الصفات المضخمة والألقاب الفخمة والإطراء المزركش المنمق بحق أناس يتربعون على القمم والسفوح ، كالملوك والأمراء والرؤساء ورؤساء الوزارات والمحافظين والمدراء ...الخ ، أملاً في الحضوة والجاه لدى هؤلاء ،واحيانا بإمكانهم جعل اللون الأبيض اسوداً والحق باطلاً والباطل حقاً، وقد يسيروا عكس إتجاه السير ،لا يعترفوا بالقانون فهم فوق القانون ، فهم الدولة والدولة هم ، في بعض دول العالم الثالث عموما والعربية خصوصاً ، وقد تتعجب عندما ترى في صدر ديباجة بعض المقالات ، القابا وصفاتا وتسمياتا، فعلى سبيل المثال لا الحصر : جلالة الملك المفدّى ، فخامة الرئيس القائد ، صاحب السمو الأمير ... ، معالي دولة رئيس الوزراء ، إلى مقام الوزير ، جناب السفير ، صاحب السعادة ، الرئيس المؤمن ، سيادةالقائد الملهم ، جناب البيك ... وغيرها من القاب التضخيم المبالغ فيها ، فكلنا اولاد آدم وحواء وخلقنا الله سواسية ، وكما يقول المثل المصري ( كلنا اولاد تسعة ) ، فلماذا برز هذا الأسلوب غير الطبيعي وغير الحضاري والممجوج من قبل الغالبية العظمى ، والتي لا تنطبق على المسمى في أغلب الأحيان ، وتكاد الدول العربية تنفرد بهذا الأسلوب المتخلف والتي درجت عليه ولا تزال على نفس المنوال ، فعندما يقول أحدهم : يا رئيسنا يا محبوب الشعب ، ففي الحقيقة هو مكروه من الشعب ، وقوله: حضرة القائد العطوف ففي الحقيقة هو مثال القسوة ولا رحمة في قلبه ، وقوله : أيها لحاكم العادل ، وهو مثال الإنحياز واللاعدالة في أحكامه وقراراته ، وقوله : الأمير المتواضع ، في الوقت الذي هومثال الغطرسة والعنجهية والتكبر الفارغ .، وصاحب الجلالة الملك المعظّم ، وفي الحقيقة أصبح بالوراثة ملكا ولا فضل له في ذلك . لذا فإن لصق الصفات الخارقة بمن لا يستحقها، هو مثال على التزلف الصارخ ومديح لا مبرر له ، وتفسيره هو إستدراراً للعطف والحضوة طمعاً من قبل نهازي الفرص والوصوليين من الطبالين والزمارين في جوقة المداحين، فيدفعوا بالممدوحين لتصديق أنفسهم ، وكأن الأمة لم تنجب أفضل منهم ، فيتحولوا إلى دكتاتوريين . فإلى متى يستمر هذا الإطراء السمج الممقوت من قبل الغالبية ؟، ولكن يتقبلونه على مضض ، والأسى يملأ القلوب مكرهين. ويساهم الإعلام في خلق هذه الصورة المؤلمة من قبل بعض ضعاف النفوس ، السباقين لعزف هذه النوته لمن هبّ ودبّ،لوشاءت الصدف أن يتبوأ إحدى المسؤوليات التي غالبا لا يستحقها عن جدارة وإستحقاق ، وإنما المحسوبية والمنسوبية لعبت دوراً حاسما في ذلك ، فتتصدر صورهم الصحف والمجلات والمواقع الألكترونية والفضائيات . ولما كان الإعلام الملتزم الصادق الحر ، هو السلطة الرابعة ، وعين الشعب التي لا تنام ،والتي تحرص للوصول إلى الحقائق ، ومراقبة السلطة التنفيذية والتأكد من مطابقة اعمالها لأحكام الدستور والقانون ، وتعرية كل تجاوز وكشف كل إعتداء على حرية المواطن الشخصية والفكرية والأنتمائية ... كما إن قبول الممدوح بإضفاء الصفات التضخيمية والألقاب الكبيرة على شخصه ، هو ضحك على الذقون وأولهم الممدوح ، فعليه أن لا يقبل بهذه المهزلة ، وأن لا يصدّق ما يقال بحقه ، فهو أعرف بإمكاناته وقابلياته وتحصيله العلمي ومنجزاته إن وجدت ؟ وأن يعرف نفسه ، فمتى ما عرفها ، إحترمها ،وإذا فعل ؟ فلا يقبل اكثر مما يستحق من المديح والألقاب ، وكا قال السيد المسيح : من إتضع إرتفع .. وبالعكس . وقديما قيل :الأوعية الفارغة هي اكثر ضجيجا وجعجعة من المملوءة ، وكذلك الأنسان المثقف الواعي المقتدر الحاذق الحصيف ، يكون مثال التواضع ، فهو يعمل بصمت ولا يبغي الشهرة والمجد ، واما ذوي الضحالة الفكرية والسياسية ، يكونوا مثال الضجيج والصراخ لأثارة الإنتباه إليهم ‘ فيكونوا مثار السخرية والإستهزاء ،إذا صدّقوا الإعلام المدجّن . لذلك على من في القمم والسفوح أن يراجعوا حساباتهم ، وينتبهوا إلى العروش الطاووسية من حولهم من المداحين ويعرفوا انفسهم على حقيقتها ، وإذا عرفوها ؟ قطعوا نصف المسافة حول تصرفاتهم المتزنة المستقيمة لصالح شعبهم وبالتالي لصالح أنفسهم ، فحبل الكذب على النفس وعلى الآخرين جداً قصير ، فهل من مجيب ؟
|
||||||||||||||||
|
||||||||||||||||