ماذا تعرف عن الإيزيديين..

بقلم/حسن النصار…

هي مجموعة دينية في الشرق الأوسط. ويعيش أغلبهم قرب الموصل ومنطقة جبال سنجار في العراق. وتعيش مجموعات أصغر في تركيا ,سوريا، إيران ،جورجيا وأرمينيا. عرقيا ينتمون إلى اصل كردى ذات جذور هندو أوروبية رغم أنهم متأثرون بمحيطهم الفسيفسائي المتكون من ثقافات عربية اشورية وسريانية فأزيائهم الرجالية قريبة من الزي العربي اما ازيائهم النسائية فسريانية. يتكلم الايزديون اللغة الكردية وهي لغة الأم ولكنهم يتحدثون العربية أيضا، خصوصا ايزيدية بعشيقة قرب الموصل، صلواتهم وادعيتهم والطقوس والكتب الدينية كلها باللغة الكردية، أو مرگه الشيخان حيث موطن امرائهم، والتي سميت في كتب التاريخ بـ(مرج الموصل) وقبلتهم هي لالش حيث الضريح المقدس لـ(الشيخ أدي) بشمال العراق ويعتبر الأمير تحسين بك من كبار الشخصيات الديانة الايزيدية في العراق والعالم.+

كان الأيزيديين يسمون في فترات تأريخية سابقة بـالداسنية والتيراهية ثم بعد ظهور الشيخ عدي الهكاري اشتهروا بالصحبتية والعدوية والهكارية. ويبدو أن تسمية الأيزيدية اطلق عليهم ايام سيطرة العثمانيين على كردستان والعراق. ومن أشهر مواطنهم سابقا حسب (كتاب الشرفنامه‌) جزيرة ابن عمر (بوطان) والموصل ودهوك ودياربكر وحلب واورفا وخوي بأيران (امراء دنبلي). ولكن هذا الانتشار انكمش تحت ضغط حملات الإبادة وفرمانات الدولة العثمانية.

التسمية جاءت من (يزد) أو (يزدان) وذللك لاعتقادة هذه الفئة بـ(إله) بهذا الاسم. مدينة (يزاد) أو (يزدان) الفارسية ومعنى التسمية (الله).

الرموز:

رسم لتمثال الملك الطاووس

الرّب، الله: (لا تجري ماهيته في مقال، ولا تخطر كيفيته ببال، جل عن الأمثال والاشكال، صفاته قديمة كذاته، ليس كمثله شيء) (بانه الرب هو اله البشر وانّ الملك الطاووس ملك للملائكة)

الملك طاووس

وهو يحكم الكون بمعية سبعة من الملائكة. وهذه الملائكة السبعة خاضعة للرب الأعلى.

للماء والنار والتراب والهواء تعتبرا رموزا المقدسة في الديانا الايزيدية ويمثلا حياة مستقلة بحد ذاتها ومن ابرز طقوسهم الدينية : هو (الدعاء) وهو لثلاث فترات مع شروق الشمس وغروبها، يدعو فيه الايزيديون بالخير والسلام للبشرية جمعاء عامة ومن ثم لهم والإيزيدية كديانة لها فكرها ومسلكها الخاص في أداء طقس الصلاة (الدعاء) لخالق الكون الله يسمونه بلغتهم الاريية القديمة (خودى) أو (ئيزدان) وتتجلى في عدد من الأدعية والنصوص بعضها تختص بطلوع الشمس مع الفجر فالظهيرة ومن ثم الغروب، وبعضها الأخر تختص ببعض المناسبات الدينية كالأعياد مثلاً، أو أدعية أخرى تتلى على المريض، وأخرى تقترن بحدوث الفيضانات والكوارث، ومنها ما تختص بظاهرة كسوف الشمس وخسوف القمر ووإلخ..

كتب مقدسة: كتاب الجلوة لـ عدي بن مسافر ومصحف رش (بالعربية:الكتاب الأسود)

المعتقدات:

وادي لالش في العراق هو المكان المقدس.

الحج إلى وادي لالش.

الصلاة عبارة عن أدعية مع التوجه نحو الشمس.

الصوم : يصوم الايزديون في السنة أكثر من مرة والايزدي مدعو للصيام طول السنة فهو يمكن ان يصوم متى ما شاء وهذا الصيام يكون خاصا يرتبط برغبة الشخص ولكن هناك صوم عام يسمى صوم (ايزي) (ئيزي) اي صيام(الله) لمدة ثلاثة ايام يصادف غالبا شهر كانون الأول الميلادي لان الايزديين يتبعون التقويم الشرقي القديم(الكريكوري) وفي هذه الايام الثلاث يصوم الايزدي من كل ملذات الدنيا وفي اليوم الرابع بعد الصيام يصادف العيد المسمى (رۆژيێت ئيزي).

القبلة:القبلة لدى الايزديين هي الشمس باعتبارها اعظم ما خلقه الله حيث يتوجه الايزدي أو الايزدية نحو الشمس للدعاء التي تاخذ شكل الدعاء والمصلي عليه الاغتسال اولا ومن ثم الوقوف بخشوع رافعا يديه إلى السماء وهو حافيا القدمين وهذا يتكرر في اليوم ثلاثة مرات عند الشروق وعند الغروب وكذلك في الليل قبل النوم ويتلى في كل مرة تراتيل وادعية خاصة تتميز بأسلوب ادبي ولغوي قوي جدا اشبه بالشعر الموزون والمقفى.

التناسخ كوسيلة للتكفير عن الذنوب.

التعميد المولود.

التوحيد: التوحيد من احدى الاسس الثابتة في فلسفة الدين الايزدي لذا الايزديون لايعتقدون بوجود الأرواح الشريرة والعفاريت والشياطين والابالسة لانهم يعتقدون أن الإقرار بوجود قوى أخرى تسيير الإنسان يعني الثانوية وتبرير لما يقوم به البشر من افعال. لذا الإنسان في العقيدة الايزدية يمثل المسؤول عما يفعله وليس الجن أو الأرواح الشريرة. وان الله هو كله خير اما الشر فياتي أيضا من بابه نتيجية لافعال البشر لذا الصراع بين الخير والشر هو في الأساس صراع بين النفس والعقل فاذا انتصر العقل على النفس نال الإنسان خيرا

قصة الخلق لديهم تشابه قصة الخلق في الأسلام في بعض النواحي ألا أنهم يعتبرون ان ابليس أو عزازيل كما يسميه الايزيديين كان من أفضل الموحديين حيث رفض السجود لادم لانه اعتبر السجود لغير الله ذل وبذلك رفعه الله لمكانه عظمية ونصبه ملكا على الملائكة.

 

الاحتفال في أول أربعاء من شهر نيسان في كل عام من السنة الشرقية.
وطالة سكاي برس

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف