كندا: خطّة لاستقبال اللاجئين اليزيديّين ومواجهة الهجرة غير الشرعيّة

تعتزم الحكومة الكنديّة استقبال نحو من 1200 لاجئ من أبناء الطائفة اليزيديّة خلال العام الحاليّ 2017.

وقد وضعت خطّة بهذا الشأن بعد التشاور مع المفوضيّة العليا للاّجئين لتسهيل استقرارهم في كندا و ضمان أمن الكنديّين وسلامتهم في آن معا.

وعلى غرار اللاّجئين السوريّين الذين استقبلتهم كندا، يخضع اليزيديّون للفحوص الطبيّة ويتمّ التدقيق في سجلاّتهم العدليّة على يد موظّفين مختصّين.

وقد رصدت الحكومة الموارد الضروريّة لاستقبالهم وحمايتهم. وتعتزم توفير مساعدة نفسيّة للّذين يعانون من أعراض ما بعد الصدمة، نتيجة الاضطهاد الذي تعرّضوا له من قبل تنظيم “الدولة الإسلاميّة”.

وقد أكّد وزير الهجرة الكنديّ أحمد حسين أنّ كندا تعتزم استقبال المزيد من اللاجئين من أبناء الطائفة اليزيديّة ، لا سيّما أنّ ابناء الطائفة يتعرّضون للعنف على يد التنظيم  الذي يطلق على نفسه اسم “الدولة الإسلاميّة” والمعروف إعلاميّا أيضا بداعش.

وكان حزب المحافظين الذي يشكّل المعارضة الرسميّة في اوتاوا قد رفع مذكّرة بهذا المعنى قبل نحو 4 أشهر، دعا فيها الحكومة إلى استقبال المزيد من اليزيديّين، لا سيّما النساء والأطفال الذين يتعرّضون لممارسات العنف من قبل التنظيم المذكور.

وصوّت مجلس العموم على المذكّرة، ووضعت الحكومة الليبراليّة برئاسة جوستان ترودو خطّة لاستقبال المزيد منهم، ونستمع إلى وزير الهجرة أحمد حسين:

العمليّة قيد التنفيذ ونحن نستقبل الناجين من داعش الذين يصلون للاستقرار في كندا منذ بضعة أشهر. وبدأ ذلك في تشرين الأوّل أكتوبر قال الوزير أحمد حسين وأضاف :

اعتبارا من يوم غد، سوف يكون قد وصل نحو من 400 لاجئ بدعم من الحكومة الكنديّة، معظمهم من خارج العراق، وذلك بعد مرور مئة وعشرين يوما على المذكّرة التي أقرّها مجلس العموم الكندي.

وتابع  وزير الهجرة مؤكّدا أنّ ألفا ومئتي لاجئ سيصلون خلال العام 2017 من شمال العراق إلى كندا.

ويأتي هذا الإجراء في وقت ترتفع فيه اعداد اللاجئين الذين يدخلون إلى كندا عبر الحدود البريّة مع الولايات المتّحدة، وبصورة خاصّة من نقطة اميرسون الحدوديّة في مقاطعة مانيتوبا.

وقد بحث رئيس حكومة مانيتوبا برايان باليستر مع مكتب رئيس الحكومة الكنديّة في مسألة ارتفاع عدد اللاجئين الذين يدخلون المقاطعة بصورة غير شرعيّة.

كما أكّد على اهميّة تنسيق المقاربة التي ينبغي اعتمادها مع المقاطعات الأخرى، لمواجهة ارتفاع عدد اللاجئين الذين يدخلون بصورة غير شرعيّة عبر الحدود الأميركيّة الكنديّة.

ويواجه اللاجئون الذين يعبرون الحدود البريّة البرد القارس ودرجات الحرارة المتدنّية، ولكنّها الوسيلة الوحيدة التي يجدونها، لتقديم طلب اللّجوء إلى كندا.

ذلك أنّ اتّفاقيّة البلد الثالث الآمن الموقّعة بين اوتاوا وواشنطن تحظر دخول كندا على الذين تقدّموا بطلب لجوء إلى الولايات المتّحدة.

يقول مارك هولاند السكرتير البرلماني لوزير السلامة العامّة الكندي رالف غوديل إنّ مجلس العموم وافق بالإجماع على مذكّرة حزب المحافظين الداعية لاستقبال اللاجئين اليزيديّين ويضيف:

تعتزم كندا استقبال 40 ألف لاجئ من مختلف أنحاء العالم خلال العام 2017 وهو ضعف عدد اللاّجئين الذين استقبلتهم عام 2015.

ويندرج هذا الإعلان في إطار خطّة أوسع تظهر أنّ كندا بلد مرحّب باللاجئين.

ويشير إلى أنّ الحكومة مستمرّة في تقييم الوضع لمساعدة من يعانون من العنف حول العالم.

وتقول  النائبة في مجلس العموم والناطقة باسم  المحافظين في مجال الهجرة ميشال رامبل إنّ حزب المحافظين لم يحدّد الأرقام في المذكّرة التي رفعها أمام مجلس العموم وترك مهمّة تحديدها للحكومة.

وتؤكّد أنّ التعاطف مع الذين يعانون العنف في بلدانهم ينبغي أن يكون في الأولويات وتتابع قائلة:

ينبغي علينا في كندا أن نعطي الأولويّة لضحايا المجازر, وهؤلاء، أي الطائفة اليزيديّة، هم من بين الأكثر تعرّضا للاضطهاد والذين نجوا من مآس وأعمال عنف يصعب وصفها  يمكن أن تلحقها البشريّة ببعضها البعض،  قالت النائبة عن حزب المحافظين ميشال رامبل.

وأعربت عن أملها في أن يعي المجتمع الدوليّ فداحة هذه المأساة ويدرك أهميّة مساعدة ضحاياها.

ويؤكّد مارك هولاند أنّ الحكومة الكنديّة ستعمل على مساعدة هؤلاء اللاجئين والتخفيف من معاناتهم ومن هول الويلات التي عايشوها.

ويثني على تعاطف أبناء مقاطعة مانيتوبا وبصورة خاصّة مدينة اميرسون الصغيرة التي يصلها لاجئون بصورة غير شرعيّة عبر الحدود مع ولايتي مينيسوتا ونورث داكوتا الأميركيّتين.

(راديو كندا الدولي/ راديو كندا)