عيد الميلاد عنوان المحبة

يحتفل العالم بعد ايام معدودة بميلاد نبي السلام والمحبة سيدنا عيسى بن مريم (ع) هذه الاحتفالات لاتعني المسيحين فقط بل جميع البشر وخصوصا هنا في كندا بين ابناء الجالية العربية والواقع أنّ هذا اليوم في كثير من البلدان العربية مثل العراق وفلسطين والاردن ولبنان وسورية ومصر يعتبرعيد وطني .

نجتمع مسلمين ومسيحيين على الإقرار بأن عيسى بن مريم ( ع) رسول الله وكلمة الله . إسلامنا هو يسوع المسيح عليه السلام ، كما محمد النبى، صلوات الله عليه، إسلامنا هو موسى عليه السلام، هو يعقوب ويوسف وبنو إسرائيل، إسلامنا هو كل أنبياء الله الذين دعوا للوحدانية ونشروا السلام بين الناس «إن هذه أمتكم أمة واحدة».

هكذا يكلمنا الله بالحق، هكذا يقول الله إننا أمة واحدة، إسلامنا هو عيسى وحواريوه الكرام الذين عبدوا الله عن حق، وواجهوا ظلم القيصر، وبذلوا الدم فداء لصحيح الدين، إسلامنا هو ميلاد يسوع تحت الشجرة، ومعجزاته فى المهد، ومعجزاته فى شفاء الأبرص والأكمه، وعطفه حتى على المخطئين، «فمن كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر»، وما الإسلام الصحيح سوى هذه التعاليم، وكيف يصح إسلامنا دون أن نؤمن بمعجزات الروح القدس حين أسكنت فى رحم مريم العذراء كلمة من الله وروح منه! إسلامنا هو هذه الحقيقة أيضًا.

الميلاد يعني أن الله معنا ويعني المحبة وهذا ما دعا إليه رسول المحبة والسلام السيد المسيح (ع) فلا فرق بين مسيحي ومسلم الاثنان يكملان بعضهما البعض وبالتأكيد فإن من المعاني السامية لميلاد المسيح أن يعم السلام أرجاء العالم وأن يكون الإخاء والمحبة عنواناً نعيشه بكل معانيه ومحبة لله يحثنا أن نضحي في سبيل الآخرين.

الإحتفال بذكرى ميلاد يسوع المسيح (ع) أمير المحبة، هو دعوة من الله للبشر لممارسة التقوى والمحبة لكي ينتشر الفرح والمسرة بين الناس. لذلك على الإنسان أن لا يسمح بأن يمر هذا العيد من دون أن يفتح قلبه لعمل الخير، ويفرغ قلبه من الحقد والضغينة، ولا يترك فيه أي مكان إلا للمحبة والسلام، أن عيد الميلاد هو عيد المحبة .

كيف لا نحتفل بك يا سيدى يسوع المسيح، عليك السلام، كيف لا نحتفل بمعجزاتك وآياتك بين الناس، إسلامنا محبتك وفداؤك، إسلامنا هو الروح القدس ومخاض العذراء، إسلامنا هو أنت يا كلمة الله، إسلامنا هو صحابتك الكرام الذين آمنوا بالله وحده الرب الرحيم الذى يهدى الناس بالمحبة ويخرجهم من الظلمات إلى النور، ويرفع عنهم الظلم ويسرى عنهم، إذ هو أقرب إلينا من حبل الوريد، أنت يا من قالت رسالتك فى إنجيل لوقا: «المجد لله فى الأعالى وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة» أنت يا من قال فيك الله فى «آل عمران»: «وجيها فى الدنيا وفى الآخرة من المقربين».

كيف لا نحتفل بك يا سيدى، ميلادًا ورفعًا وقيامةً، كيف لا نحتفل بك وأنت علامة مشرقة فى تاريخ هذا الدين، وفى مجد الأمة الواحدة.

سلام الله عليك يا سيدى المسيح عيسى بن مريم.

نغتنم هذه الفرصة للدعاء الى الله أن يعم الخير أرجاء الوطن الذي تجمع بين أطيافه أبناء الوطن تحت راية التسامح والمحبة والإخاء وأن ينعم على ابناء جاليتنا في كندا بالصحة و السعادة و الرخاء

وكل عام وكل المؤمنين بك فى الإسلام والمسيحية وفى الإنسانية جميعًا بكل خير.

المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة.