رمضان يطرق ابوابنا

 

ككل عام يأتينا بالخير المرسل؛ يطرق أبوابنا بالفضل والجود والعطاء، دوحة للطاعات والقربات، وروضة للوصل والقرب والرقي والسلوك، إنه رمضان الفضيل والشهر الكريم، الذي يطرق أبوابنا مرة في العام، ليجدد فينا معاني الإيمان والقرب والإقبال.
إننا نحتاج لأن نتسلح بالنية ونحن نستقبل شهرا لا كالشهور؛ ففي الحديث الكريم “نية المؤمن خير من عمله”، لأن بالنية يتفاوت العباد عند الله تعالى. .فالمسلم لاتقبل عبادته و أعماله إلا بإخلاص النية …. النية الصادقة في عمل الخير .
لفعل الخير أشكال ووجوه كثيرة خاصةً في شهر رمضان المبارك شهر الخير والبركات، شهر العائلة والحب والحضن الدافئ الذي حرم منه الكثيرون فغدوا أيتاماً يرتجفون من صقيع الوحدة وبرودة الإنسانية.
نعم ليس هناك من هو أحق من اليتيم بأن نتذكره برحمة هذا الشهر الرحيم ونغمره بدفئه وحبه الكبير، وأن نعوضه ولو قليلاً عما افتقد ونعيد له تلك الأجواء العائلية التي حرم منها.
فما بالنا في شهر مُعَظَم تصومه الأمة الاسلامية ويظل اليتيم مُفتقِرًا لكلمة طيبة.. ووجبة مشبعة وكسوة تستر جسده وتقيه حرّ الصيف وبرد الشتاء ولو كانت فتاة فتحتاج لما يسترها من أعين الذئاب ولا يحوجها للطلب من اللئام.
فإذا كانت كفالة اليتيم وإكرامه والإحسان إليه فضيلة عظيمة في كل وقت وزمان ، فإن فضيلتها تزداد وتتضاعف في هذا الوقت، وتكتسب أهميتها في هذا الشهر حدا يبلغ درجة ضرورة التذكير بها والتنبيه لعظيم ثواب الإقبال عليها والتخلق بها، نظرًا لضخامة أعداد الأيتام من الأطفال القصر الذين فقدوا والديهم أو أحدهما جراء الحرب الدائرة في العراق و سورية واليمن.
لكل وقت عبادة وافضل العبادة هي التي تأتي في وقتها فالصلاة في وقتها أفضل و الحج لايكون إلا في وقته ، أما شهر رمضان المبارك فيكون أفضل الاوقات لمساعدة المحتاجين والايتام .
هناك اليوم في كندا عدة مؤسسات خيرية عراقية يقوم عليها أناس قمة في النزاهة والمسؤلية اخذوا على عاتقهم العمل متطوعين من اجل توفير المستلزمات الضرورية لرعاية الايتام في العراق وخصوصا المناطق التي تضررت اكثر بسبب الحروب حيث ينظمون حملات من فترة الى اخرى ويرسلون مساعدات عينية ومادية مما يجود به اهل الخير من ابناء الجالية في كندا . ومن هذه الجمعيات في مدينة تورنتو جمعية ماريان الخيرية و حملة معاً التي تشرف عليها الجمعية العراقية الكندية في اونتاريو .
لقد اتى النبي (ع) يوماً رجل يشتكي قسوة قلبه فقال له النبي (ع) : «أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك؟ ارحم اليتيم، وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك»” .
إن هذا الوقت الذي تضخمت فيه أعداد اليتامى جراء ما يجري في كل من سورية والعراق واليمن… وغيرها هذا هو وقت كفالة اليتيم بامتياز، فإن لم يبادر المسلمون في هذا الشهر إلى مساعدتهم، ولم يساهموا في حماية جيل كامل من الضياع… فمتى ؟
نبارك عليكم شهر رمضان المبارك، أعاده الله عليكم جميعا وأهليكم بكل الخير والعافية والصحه والسلامة وأعاننا الله على صيامة وقيامة ،  ندعوا الله أن بحرمة هذا الشهر المبارك ان يعم السلام على بلادنا  والعالم . وخصوصاً ارض وطني الحبيب العراق ويبعد عنه كل حاقد ومجرم بحق الوطن وأبناءه وأن يعيش العراق وأهل العراق بسلام .

 سعد الصفار مدير مؤسسة الساحة الاعلامية